مركز أبحاث الأمن القوميّ: السلطة ستنهار بعهد عبّاس والدولة الفلسطينيّة المُقترحة بـ”صفقة القرن” لن تقوم والحلم الصهيونيّ بدولةٍ يهوديّةٍ سينتهي وحزب الله الأخطر على الكيان

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في تلخيصه للوضع الإستراتيجيّ لكيان الاحتلال والتحدّيات التي ستُواجهه خلال السنة الحاليّة 2020 يقول مركز أبحاث الأمن القوميّ، التابِع لجامعة تل أبيب، بعد اختتام مؤتمره السنويّ، يقول إنّه باختصار، تمّ تحسين موقف إسرائيل الاستراتيجيّ مقارنة بضعف وهشاشة بيئتها الإقليميّة، مُضيفًا في الوقت عينه إنّ خصوم الدولة العبريّة، وخاصّةً إيران والحلفاء الذين يعملون بإمرتها، ليسوا مهتمين بصراع قد يؤدّي إلى حربٍ مع الكيان، لأنّهم يخشَوْن تدّخل الولايات المتحدة في القتال إلى جانب إسرائيل.

وتابع المركز قائلاً إنّ نطاق عمل إسرائيل في الحرب بين الحربين، تحت العتبة، لم يغلق، لذلك، صحيح أنّ إسرائيل ستُواصِل جهودها لتأخير وتعطيل بناء آلة الحرب الإيرانيّة المحسنة في الساحة الشمالية. ومع ذلك، يجب أنْ تأخذ في عين الاعتبار نقاط ضعفها المنافسة، وتجنّب الاستفادة من الفرص التشغيليّة دون النظر في الآثار الإستراتيجيّة، مُوضِحًا أنّه في الجانب السياسيّ، فإنّ استغلال ما يبدو أنّه فرصة لجني أرباحٍ فوريّةٍ، وخاصّةً ضمّ المناطق في الضفّة الغربيّة، سيجعل من الصعب على الفلسطينيين والجغرافيا والديمغرافية الانفصال عن الفلسطينيين في المستقبل، وبالتالي فتح الباب لتسّرب نقاط الضعف الفلسطينية والإقليمية إلى إسرائيل، على حدّ تعبيره.

وأردف المركز قائلاً إنّ المخاطر على إسرائيل في مواجهة شرق أوسط ضعيف وهش تزداد، حيث يرتبط عدد كبير من الساحات القتالية ومراكز عدم الاستقرار، وهناك صعوبة كبيرة في تقييم العواقب غير المقصودة للعمل العسكريّ والسياسيّ، عمليات التعلم والتحسين المستمرة بين المنافسين الإسرائيليين الذين يستخدمون التقنيات المتقدمة وبأسعار معقولة، من الصعب على نحو متزايد التأكّد من عالم الروايات المتناقضة واستجواب الحقيقة، ممّا يقوض جودة صنع القرار.

وأوضح مركز أبحاث الأمن القوميّ قائلاً إنّه على مدار فترة خمس سنوات، يعتقد الخبراء في المؤتمر، أنّ الدولة الفلسطينيّة ذات السيادة لن تكون موجودةً، أيْ لن يكون هناك واقع قائم على وجود دولتين، وبالإضافة إلى ذلك، في غياب الوحدة الفلسطينيّة وتفكّك المجتمع الفلسطينيّ من الداخل، قد تنهار السلطة الفلسطينيّة في عهد رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس (أبو مازن)، كما جاء في التقرير التلخيصيّ.

عُلاوةً على ذلك، أكّد تلخيص المؤتمر أنّ الخطة بإقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ قابلةٍ للحياة لن تخرج إلى حيّز التنفيذ، ومن الناحية العملية تقسم الكيان الفلسطينيّ، الذي سيتم سجنه داخل إسرائيل، إلى ستة كانتونات منفصلة، بحيث تسيطر إسرائيل على مداخل ومخارج وطرق المرور والمعابر للكيان الفلسطيني. لذلك، تمّ تسليط الضوء على أنّ إجراءات الضمّ الإسرائيليّة أحادية الجانب على نطاقٍ واسعٍ (غور الأردن وجميع المستوطنات) ستسرع في تفكيك السلطة الفلسطينية وإعادة المفاتيح إلى إسرائيل، وهذا يعني أنّه سيتعيَّن على إسرائيل السيطرة على الأرض، وفي هذه العملية، رعاية رفاهية واحتياجات حوالي مليونين ونصف مليون فلسطينيّ دون مساعدة مالية خارجية. وبالتالي، فإنّ واقع دولة واحدة، والذي يتماشى إلى حدٍّ كبيرٍ مع رغبات جزءٍ كبيرٍ من الشباب الفلسطيني الذين يعتقدون أن وقت الكفاح المسلح من أجل الاستقلال الفلسطيني إلى جانب دولة إسرائيل، يجب متابعته في دولةٍ واحدةٍ مع حقوقٍ متساويةٍ لجميع مواطنيها.

وشدّدّ التلخيص على أنّ الفشل في تنفيذ الخطة بتوافق الآراء، والتدابير الإسرائيليّة أحادية الجانب التي تشرع في حل الدولتين، سوف ينفر الإدارة الأمريكيّة الديمقراطية وكذلك بقية المجتمع الدوليّ، من محاولة الترويج لحلّ للصراع الإسرائيليّ-الفلسطينيّ وترك إسرائيل تتعامل مع المشكلة بمفردها، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّه بإتباع هذا السيناريو، تمّ التقدير أنّ الإدارة الديمقراطيّة في واشنطن، وليست الجمهوريّة، قد تُجبِر إسرائيل على منح الحقوق الكاملة لجميع سكان نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، وهذا يعني نهاية الحلم الصهيونيّ بدولةٍ يهوديّةٍ، على حدّ تعبير مركز أبحاث الأمن القوميّ.

ورأى مركز أبحاث الأمن القوميّ أنّه بالنسبة لإيران، فإنّ مشهد التصعيد المفضل مع إسرائيل هو المنطقة السوريّة، حيث لا يوجد في الوقت الحالي رأي عام حيويّ ضدّها وخسائرها المتوقعة في التصعيد لا تُحصى، كما أنّ طهران ستبذل قصارى جهدها لعدم التورّط في الحرب مع الولايات المتحدة ، مع نشر نظرائها العراقيين في نفس الوقت لضرب القوّات الأمريكيّة لتسريع نية الرئيس دونالد ترامب لإجلاء القوات العسكريّة الأمريكيّة من العراق وسوريّة، وفق التلخيص الإسرائيليّ.

وخلُص التقدير الإستراتيجيّ في تل أبيب إلى القول إنّ إسرائيل تعتبِر سوريّة الحلقة الأضعف في محور الشر الراديكالي المُتطرِّف، أيْ المُقاومة والمُمانعة، ومع ذلك، فإنّ التهديد الرئيسيّ لإسرائيل هو لبنان، من خلال القدرات العسكريّة لـ”حزب الله”، عشرات آلاف الصواريخ: بعضها دقيق، صواريخ، طائرات هجوميّة بدون طيّارٍ ، وقوات كوماندوز قادرة على اختراق الحدود واحتلال مُستوطنات بالشمال، كما أكّد التقدير الإسرائيليّ.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. السيد حسن نصرالله اعترف با خطاب متلفس ان في علاقة سرية منذو الثمانينات و على مايرام، كيف يكون خطر على إسرائيل?

  2. الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين الحبيبة إلى زوال بإذن الله تعالى حيث أن محور المقاومة بات أكثر قوة من الناحية العسكرية و التنظيمية و التكتيكية و بدأ يتوسع في داخل فلسطين أيضا و القادم أعظم بإذن الله تعالى

  3. للأسف الصورة يغيب عنها العنصر الفلسطيني..! ألا يوجد قائد..؟ هذا هو نتيجة التشرذم بين مقاوم سلمي يعني مقاومة بالكلمة التي لا سمعها أحد و مقاومة إسلامية متعولمة لا يهمها الوطن الواحد ! وإنما مشتتة لم يأت بع اليوم بالتفكير بالوطن.

  4. هذه النتيجة لا تحتاج إلى ابحاث. والمسألة مسألة وقت وقد اقتربت ساعة الخلاص، خصوصا وأن الجواسيس بدأت في الركض المتصل وقريبا تنقطع الأنفاس.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here