مرشحو الانتخابات الرئاسية يُحذرون من الصدام… وقائد الجيش الجزائري يُشيد بالتظاهرات المؤيدة للمسار الانتخابي ويؤكد أنه لا طموحات سياسية لقيادة الجيش

 

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أشاد نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، بالمسيرات الشعبية التي شهدتها مختلف المدن والمُحافظات للتعبير عن عم توجهات المؤسسة العسكرية في اعتماد المسار الانتخابي واحترام الدستور الجزائري للخروج من الأزمة السياسية التي تتخبط في البلاد منذ 22 فبراير / شباط الماضي.

وقال، اليوم الثلاثاء، في كلمة ألقاها بالناحية العسكرية الرابعة ( جنوب شرق البلاد )، إنه ” يُسجل بإعجاب شديد بل واعتزاز أشد الهبة الشعبية التي تعم كافة ربوع الوطن في أروع صور التلاحم والتضامن والتفاف الشعب بقوة حول جيشه و خروج جموع عن بكرة أبيها من  شباب وطلبة وكهول وشيوخ  بصوت واحد بشعارات وطنية معبرة تدعو إلى  التوجه المكثف إلى صناديق الاقتراع “.

وتابع: ” لقد أدرك الشعب الجزائري بفضل وعيه وعبقريته من خلال هذه المسيرات الشعبية الوفية لوطنه والمؤيدة لجيشه وقيادته الوطنية المجاهدة خلفيات الأطراف الحاقدة التي أزعجتها اللحمة بين الشعب الجزائري وجيشه “.

وأضاف قائلا: ” بأن كلمة الفصل تكون دوما للأحرار والمخلصين الذين يحفظون عهد الشهداء الأبرار ويقفون سدا منيعا ضد مفتعلي الأزمة من العصابة ومن والاها، من فقدوا كل صلة مع الشعب الجزائري وفقدوا كل علاقة مع تاريخه ومبادئه الوطنية الأصيلة وجدوا الرد المناسب من لدن الشعب الجزائري عبر أرجاء الوطن “.

وأوضح قائد الجيش الجزائري، في كلمته، أن ” مصلحة الوطن، تعني بالتأكيد أن يسهر الشعب الجزائري بكل نزاهة وحرية، وهو يقوم بواجبه الانتخابي، على إعمال العقل وتحكيم الضمير وترجيح المصلحة العليا للجزائر ومستقبل أبنائها، ويحرص بالتالي في اختياره، من بين المترشحين الخمسة، الرئيس المقبل للجزائر، على مراعاة من تتوفر فيه القدرة على قيادة الشعب الجزائري وقيادة الدولة الجزائرية والمرور بها إلى ما تستحقه من مكانة رفيعة بين الأمم، هذا علاوة على حيازته على القدرة الكافية والضرورية على تلبية المطالب الملحة والمشروعة للشعب الجزائري، في ظل وحدة الصف وتماسكه بين كافة أبناء الجزائر عبر جميع أنحاء البلاد، فالجزائر بحاجة إلى من يفتح أمام شعبها أبواب الأمل بغد أحسن ومستقبل أفضل، ومن يحسن النية ويصدق القصد، فسيعينه الله ويسدد خطاه”.

وجدد قائد المؤسسة العسكرية، تأكيده على أنه ” لا طموحات سياسية لقيادة الجيش “، وقال: ” نتعامل مع شعبنا الذي ننحدر من صلبه بالفعل وليس بالقول فقط ولا طموحات سياسية لدينا ولا أهداف غير التي تصب في مصلحة الجزائر وشعبها “.

وتأتي تصريحات قائد المُؤسسة العسكرية قايد صالح، مع اليوم الثالث للحملة الانتخابية للرئاسيات المقررة في 12 ديسمبر / كانون الأول القادم، وأظهر المُرشحون للاستحقاق الرئاسي القادم مخاوفهم من أن يؤدي الاختلاف المُسجل في المواقف بين الرافضين للانتخابات والمؤيدين لها إلى حُدوث صدام في الشارع.

وحذر المرشح للانتخابات الرئاسية، عبد المجيد تبون، من عواقب تأجيل الاستحقاق الرئاسي المقرر في 12 ديسمبر/ كانون الأول القادم، وقال إن ” تأجيله أو إلغائه قد بدخل البلد في فوضى عارمة “.

واستحضر رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون، الأحداث التي شهدتها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، بالقول: ” عانينا من فترة انتقالية سالت خلالها الدماء، راح ضحيتها 250 ألف ضحية “، مشيرا إلى أن ” المرحلة الانتقالية تحمل في طياتها العديد من الانزلاقات “.

ودعا تبون رافضي الانتخابات الرئاسية، إلى ” تجنب استعمال العنف مع الداعين لوجوب الانتخاب، وخاطبهم بالقول: ” يجب أن نراعي محيطنا لكي نبنى الجزائر التي هي بحاجتنا جميعا “.

إلى ذلك دعا المرشح للانتخابات الرئاسية، على بن فليس، اليوم الثلاثاء، في تجمع نظمه في مُحافظة وادي سوف جنوبي الجزائر، المُعارضين للانتخابات إلى الحوار ومناقشة جدوى الانتخابات رغم إقراره بـ”الظروف غير السليمة” التي تجرى فيها.

وخاطب أنصاره قائلا: ” أنا رجل حوار وأدعو من يرفضون الانتخابات إلى الحوار، وإلى كلمة سواء، من أجل إيجاد مخرج للأزمة التي تمر بها البلاد، وعلى الرافضين للانتخابات تقديم البديل للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد في حال لم نذهب إلى الانتخابات “.

وأوضح أن “الانتخابات المقبلة ليست مثالية، لكني قبلت بالدخول للمعترك السياسي رغم الصعوبات تلك، ورغم عدم توفر كل الشروط المناسبة، بنية المساهمة في حل الأزمة”، وقال: “لقد جئت لأطفئ النار التي يبتغون إشعالها، الجزائر تواجه أزمات عدة، ونحن أمام خيارين، إما المواجهة أو العودة إلى الاستسلام “.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. تقوم استخبارات الدول العظمى لاختراق الثورات بتجنيد عملاء . وهم نوعان : النوع الأول هم عملاء مباشرون ، و هؤلاء مقدور عليهم أمنيا ، أما النوع الثاني فهم ثوريون لم يدركوا بعد أنه تم التلاعب بعقولهم ، و هؤلاء يجب كشف الحقائق لهم ، لتتحرر عقولهم . إن على الحراكيين الشعبيين في الجزائر أن يتواضعوا ، ويدركوا أنهم ليسوا على حق في كل الأمور . لأنه أحيانا تكون الأقلية على حق و الأكثرية على خطإ .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here