مدير مكتب “رايتس ووتش”: سنواصل فضح القمع الإسرائيلي رغم القيود

الأمم المتحدة/  الأناضول

قال عمر شاكر، مدير مكتب منظمة “هيومن رايتس ووتش” في إسرائيل وفلسطين، الذي رحلته السلطات الإسرائيلية مؤخراً، إنه لم يخضع لمحاولات الإسكات، مشدا على أن المنظمة ستواصل إخبار العالم بالقمع الذي تمارسه إسرائيل ضد منظمات حقوق الإنسان وبالقمع الذي تمارسه أيضاً ضد الفلسطينيين.

جاء ذلك في لقاء مع الأناضول تحدث فيه شاكر عن عملية ترحيله خارج إسرائيل.

وقال شاكر إن عملية إبعاده عن إسرائيل الاثنين الماضي، بحجة دعمه لحركات مقاطعة إسرائيل، بدأت في الأصل منذ ثلاث سنوات.

وأضاف شاكر أن الحكومة الإسرائيلية اختلقت العديد من الذرائع في البداية ووضعت صعوبات أمام المنظمة بشأن تشغيل الأجانب.

وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية اتهمته في البداية بالترويج لفلسطين وليس العمل لصالح المنظمة، بعد ذلك غيرت تصريحاتها وزعمت أنه يدعو إلى مقاطعتها.

وتابع: ” بالطبع كل هذا مجرد حجج فلا أنا ولا منظمة هيومن رايتس ووتش قمنا بالدعوة إلى مقاطعة إسرائيل”.

وأوضح شاكر أن ما تقوم به المنظمة في كل دول العالم، هو توثيق الانتهاكات لحقوق الإنسان ومطالبة الشركات بعدم المساهمة في تلك الانتهاكات، من ذلك على سبيل المثال، توثيق إرغام العمال على العمل في قطاع الصيد بتايلاند، وشركات التكنولوجيا في الصين، وحقول القطن في أوزبكستان.

وأضاف: “أما في إسرائيل وفلسطين فقمنا بتحديد الشركات الإسرائيلية التي تعمل في المستوطنات وطالبناها بعدم المشاركة في انتهاك حقوق الإنسان. ولكن لم ندعو إلى مقاطعة إسرائيل”.

ولفت شاكر إلى أنه يمارس مهام وظيفته في إسرائيل وفلسطين منذ عامين ونصف، وأن قرار إبعاده عن إسرائيل اتُخذ بعد بدئه مهام عمله بفترة قصيرة.

وكشف أنه أمضى نحو عام ونصف العام في محاولات الطعن على هذا القرار لدى المحاكم.

وأشار إلى أن محكمة القدس الإقليمية والمحكمة الدستورية الإسرائيلية صدقتا على قرار إبعاده.

وبخصوص المشاكل التي تواجه المدافعين عن حقوق الإنسان في إسرائيل، قال شاكر إن إسرائيل تفرض قيوداً على منظمات حقوق الإنسان، وإن ذلك يدفع هذه المنظمات إلى الانشغال بهذه القيود المفروضة عليها بدلاً من التركيز على توثيق الأوضاع التي بها انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأضاف أن إسرائيل ومنذ أكثر من 10 سنوات لا تسمح لموظفين المنظمة الدوليين بالدخول إلى غزة، مما يصعب كثيراً من قيام المنظمة بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان هناك.

وتابع: “لدينا موظفين محليين أيضاً إلا أن القيود المفروضة من قبل السلطات الإسرائيلية تعيقهم عن تأدية عملهم”.

وأوضح شاكر أن هناك “حملة تشويه” ضد شخصه وضد منظمة هيومن رايتس ووتش، مؤكداً أنهم “واصلوا عملهم بإصرار ولم يخضعوا لمحاولات الإسكات وفرض الرقابة عليهم من قبل إسرائيل”.

وأعرب المسؤول بالمنظمة الحقوقية الدولية عن رغبته في العودة لممارسة مهام عمله الميداني مرة أخرى حال تخلت الحكومة الإسرائيلية عن قرار الإبعاد.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن حكومات جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وأوزبكستان قامت قبل ذلك بمنع موظفيها من العمل، إلا أن هذه القرارات تغيرت مع تغير الحكومات في تلك الدول، متمنياً رؤية تغيير هذه القرارات أيضاً في إسرائيل.

وطالب شاكر الحكومة الإسرائيلية بإعادة النظر في قرار إبعاده.

وأردف: “أنا حاليا متواجد في لاهاي وعقدت لقاءات مع مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى في 7 مدن أوروبية ونقلنا لهم الوضع. لأن الحكومة التي تتجرأ على إبعاد ممثل واحدة من أكبر منظمات حقوق الإنسان ستواصل انتهاكاتها لحقوق الإنسان”.

وأكد شاكر أنه سيواصل جهوده من أجل أن تلغي الحكومة الإسرائيلية قرار إبعاده، كما سيستمر في إخبار العالم بالقمع الذي تمارسه إسرائيل ضد منظمات حقوق الإنسان وبالقمع الذي تمارسه أيضاً ضد الفلسطينيين في المستوطنات غير الشرعية التي لا ترغب في أن يقوم أحد بتوثيق الانتهاكات التي تحدث بها.”

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here