مدير إدارة السياسة الخارجية بـ”السيادة” السوداني يستقيل من منصبه

 

الخرطوم / احمد عاصم /الأناضول – أعلن مدير إدارة السياسة الخارجية في مجلس السيادة السوداني رشاد فراج الطيب السراج، الأربعاء، استقالته من منصبه، احتجاجاً على لقاء رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال السراج، في بيان استقالته الذي تلقت الأناضول نسخة منه، إنه “بعد سنوات حافلة بالعطاء من أجل وطني وشعبي العظيم، أجد اليوم عسيرا ومستحيلاً على نفسي الاستمرار في موقعي كمدير لإدارة السياسة الخارجية، إذ يتعين علي أن أخدم في حكومة يسعى رأسها للتطبيع والتعاون مع الكيان الصهيوني الذي يحتل القدس الشريف، ويقتل أهلنا في فلسطين”.

وأضاف: “أمانة التكليف تقتضي أن أقدم استقالتي قبل أن أرى أعلام الكيان الصهيوني ترفرف على القصر الذي قُتل فيه (تشارلز جورج) غردون (لواء بالجيش البريطاني قتل بالخرطوم) من قِبل المجاهدين من أبناء السودان، الذين قاتلوا وكلاء الاحتلال وبذلوا دماءهم مهراً للحرية”.

وتابع: “أعلن بصفتي مديراً لإدارة السياسة الخارجية بمجلس السيادة الانتقالي، براءتي لله ولرسوله وللمؤمنين من ذلك الفعل (لقاء البرهان ونتنياهو)، كما أعلن أنني لم أعد مديراً لتلك الإدارة”.

وكشف مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية، عبر “تويتر” الإثنين، عن لقاء نتنياهو والبرهان في أوغندا، مضيفًا أنهما اتفقا على “بدء تعاون يقود نحو تطبيع العلاقات بين البلدين”.

والثلاثاء، اعتبر البرهان، أن لقاءه مع نتنياهو، في أوغندا، استهدف “تحقيق المصالح العليا للشعب السوداني”.

من جانبه، رحّب رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، الأربعاء عبر صفحته على فيسبوك، بـ”التعميم الصحفي” الذي أصدره البرهان حول اجتماعه مع نتنياهو، لكنه استدرك أن “العلاقات الخارجية من مهام مجلس الوزراء”.

فيما أدان “تجمع المهنيين السودانيين” اللقاء واعتبره “تجاوزا خطيرا” للسلطة الانتقالية والوثيقة الدستورية، كما قالت قوى إعلان الحرية والتغيير، في بيان، إن اللقاء يشكل “تجاوزا كبيرا للسلطة التنفيذية”.

وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان مع إسرائيل بمعاهدتي سلام، لا تقيم أية دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. نسيت ان اضيف تحيه لهذا الرجل الشهم الشريف السيد رشاد فراج الطيب السراج. فالف تحية اكبار واجلال له . يحق للشعب السوداني الافتخار بك.

  2. قال “تحقيق المصالح العليا للشعب السوداني” . كذب .
    انما الصحيح هو انقاذ عنقكم من المحاكمه الدوليه بسبب جرائمكم في دارفور وغير دارفور . سيفضحكم البشير كلكم عندما يمثل امام المحكمه الدوليه.

  3. مخطىء من ظن يوماً ان العروبه أقمارها قد خسف وأن شموسها قد كسفت فالنار هنا وهناك ..شكراً لكم سيّدي وشكرأً لشعب العربي السودني النبيل هذا هو عهدنا بأحرار وحرائر أمتنا العربية المجيدة نم قرير العين جمال عبدالناصر فهذ الأمة لن تموت بعدك .. فلانامت أعين الجبناء

  4. هذا هو حكم العسكر في بلاد العرب، مجرد مرتزقة عند أسيادهم الصليبيين و الصهاينة؟؟؟خسارة كبيرة لثوار السودان الذين قام العسكر الانقلابيين بسرقة ثورتهم، و ها هم اليوم افتضح أمرهم و يريدون بيع كرامة الشعب السوداني و طعن الأمة العربية والإسلامية من خلال التطبيع مع الصهاينة قتلة الأطفال الفلسطينيين؟؟ تبا لحكام العرب المرتزقة لقد أصبح المرء يخجل أن يقول أنه عربي!!

  5. الله ..الله ، يا سلام ، ما زال هناك رجال عند العرب يقولون كلمتهم كرجال بمعنى الكلمه بعد أن طغى النفط والمال والدولار الى أن غاصت به الركب . ألف تحيه واحترام ، موقفك في هذا الزمن لا يقدر بثمن .

  6. إذا كان لقاء اللقاء السوداني الصهيوني غير دستوري وغير متفق عليه مع بقية الأطراف السودانيه خاصه القوى الوطنيه اللتي أسقطت البشير فلتدعوا لمحاكمة البرهان بتهمة الخيانة العظمى ليكون عبره لمن يفكر بتكرار هذا العمل المشين….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here