مدارس”المعارف” التركية.. بيئة تعليمية تجمع بين العلم وقيم الإنسانية

أنقرة / الأناضول

قال رئيس وقف المعارف التركي البروفيسور “بيرول أقغون”، إن المؤسسة تعمل على نشر القيم الإنسانية من خلال 270 مدرسة تنتشر في 35 دولة، ويرتادها نحو 30 ألف طالب وطالبة.

جاء ذلك في حوار مع الأناضول بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لموافقة البرلمان التركي على قانون إنشاء الوقف، في 17 يونيو/ حزيران 2016.

وأوضح “أقغون” أن الوقف، الذي أُنشئ بموجب قانون خاص أصدره البرلمان؛ لا يهدف إلى الربح، ويقدم خدمات تعليمية تقوم على القيم الإنسانية المشتركة، والمزج بين الثقافة والحضارة التركية وثقافات العالم المختلفة.

وأضاف أنه يعمل في إطار رؤية تولي الأولوية لتأهيل أشخاص يستخدمون العلم والمعرفة لخدمة السلام، ويطبقون مبادئ التعاون، والتضامن، والشفافية، والجدارة، والعالمية، والإصرار على فعل الخير.

وقال: “مدارس الوقف تهتم بمتطلبات عصر المعلومات الذي نعيش فيه، وتوفر للطلبة بيئة تعليمية تكسبهم المعارف اللازمة في مجالات الرياضيات، والعلوم، والاجتماعيات، واللغات الأجنبية، وتدربهم على استخدام المعلومات وتكنولوجيا الاتصال بشكل فعال”.

وتابع أن المؤسسة تتبنى نهجًا يقوم على الحكمة، وتقديم المعرفة النظرية والعملية لتنشئة شخصيات حكيمة، ويستخدم أسلوبًا يدمج بين التخصصات، ويعتمد على المشاريع، ويدعم القدرة على الابتكار وحل المشكلات.

وأوضح أنها تستهدف بذلك “تهيئة الطلاب للنجاح في عالم تتنوع فيه المهن والتخصصات بشكل كبير، ويشهد تغيرات سريعة”.

وأضاف أن مدارس الوقف تؤهل طلبتها أيضا في مجالات من قبيل استخدام تكنولوجيا الاتصال، وبرمجة الروبوتات، والإعلام، وألعاب الذكاء، من أجل تنمية مهارات التفكير لديهم.

إلى ذلك، تعد “المعارف” رائدة في تعليم اللغة التركية، وقد جددت المنهاج المعني بذلك، وترسل مدرسين من البلاد لتدريسها حول العالم.

وقال إن الوقف يعمل على تطوير المناهج والنظام التعليمي والبنية التحتية المادية والتعليمية للمدارس، ويسعى لتطوير برنامج تعليمي يحصل على الاعتماد الدولي.

وتابع أن الوقف يحظى بدعم كبير من الرئيس رجب طيب أردوغان، وبتنسيق مع وزارتي الخارجية والتعليم.

ونقل “أقغون” عن أردوغان قوله، بعد إنشاء الوقف، فإن المؤسسة الجديدة ينبغي أن تقدم أنشطتها التعليمية في الدول الـ 193 الأعضاء في الأمم المتحدة، وهذا ما يتم العمل عليه حاليًا بشكل حثيث.

وأشار في هذا الإطار إلى التواصل بشكل رسمي مع 100 دولة، وتعيين ممثلين رسميين في 52 منها.

ولفت إلى أن مدارس الوقف الـ270 يعمل فيها نحو 5 آلاف موظف، بين مدرسين وإداريين، ومعظمهم من مواطني الدول المعنية.

وأضاف أن الوقف تسلم 199 مدرسة كانت تتبع لتنظيم غولن الإرهابي في 17 دولة، ويجري حاليًا تسلم مدارس أخرى.

وتابع أنه جرى توقيع بروتوكولات في 40 دولة، إما من أجل تسلم المدارس التي كانت تتبع للتنظيم الإرهابي أو لإنشاء مدارس جديدة؛ فضلًا عن افتتاح 71 مدرسة جديدة في 16 دولة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ما لم أفهمه كيف يجمع حزب أردوغان ما بين الدين ونخريب الجيران بتواق تام مع اسرائيل والدول الممولةالبترولية والغرب . أرجوا من له خبرة في الميدان أن ينور قراء هذه الجريدة المحترمة وأرجوا أن يكون تركيا لأن أهل اسطنبول أدرى بأزقتها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here