محي الدين عميمور: الجزائر تنتخب.. والعصابة تنتحب.. والحراك بدأ يفقد زخمه تدريجيا.. والمؤسسة العسكرية استوعبت درس التسعينات الدموي

الجزائر ـ “راي اليوم”:

اجرت الزميلة آسيا العتروس رئيسة تحرير صحيفة “الصباح” التونسية حوارا مع الدكتور محي الدين عميمور، المفكر ووزير الاعلام الجزائري السابق، حول الأوضاع الراهنة في الجزائر قبل أيام من الانتخابات الرئاسية، وتنشره “راي اليوم” بالتزامن مع الزميلة “الصباح”.

ـ السؤال الاكثر الحاحا اليوم هل ستتم الانتخابات الرئاسية في موعدها يوم 12 ديسمبر ؟و ما هي الاولويات الراهنة في المشهد الجزائري ؟

ـ بداية، أترحم على ضحايا حادث المرور المأساوي الذي عرفته تونس مؤخرا، والذي تزامن مع حوادث مماثلة عرفتها الجزائر والمغرب، وهو ما يفرض وقفة أكثر جدية لحماية المواطنين من بعض المواطنين، ولاحترام قانون المرور الذي يضمن تفادي منطق “طاق على من طاق” كما يقول المثل الشعبي.

والواقع أن هذا هو نفس المنطق الذي تتصرف به الأغلبية الساحقة من الجزائريين اليوم سياسيا في مواجهة أقليات فكرية وإيديولوجية، ليست كلها لائكية التوجه بل أن لبعضها انتماءات دينية، كانت تأمل في انتزاع السلطة خارج الإرادة الجماعية للأمة التي تريد خروجا آمنا ومضمون الفعالية من الأزمة الحالية، وتقتدي في ذلك بما قامت به تونس في ربيعها، وما قام به الجنرال شارل دوغول في 1958، أي الالتزام بالتطبيق الحرفي للدستور، وأيا كان ما يُنسب له من عوار، فقانون ضعيف للمرور خير من الفوضى التي تفرضها الشاحنات الضخمة على بقية السيارات ويمارسها سائق متهور ضد المارة.

وهناك بعض الدلائل على أن الأغلبية الصامتة تدرك ذلك حتى ولو لم تلجأ إلى أسلوب الحشود الذي تتقنه التنظيمات المؤدلجة، ومن الدلائل على هذا تزايد التشنج الذي تتصرف به الشرائح المتناقضة مع الاختيار الشعبي والذي وصل إلى حد تجنيد مجموعات للتشويش على التجمعات الانتخابية، وتنسجم معه إرادات خارجية عبرت عنها منذ أسابيع صحيفة “لو موند” وهي تدعي بأن الانتخابات الرئاسية القادمة في الجزائر ستفرز رئيسا ضعيفا لن يتمكن من الاستجابة لمطامح الجماهير في القضاء على الفساد واسترجاع الثقة بين القمة والقاعدة، وهي سفسطة تخفي مطامع خارجية يمكن تخيلها، لأن ما كان يُقال في منتصف الأربعينيات عن ضعف “ترومان” بعد “روزفلت” وضعف “آتلي” بعد “تشرشل” أسقطه المنطق البسيط الذي يقول بأن كل فرد يملك الإمكانيات الإنسانية القاعدية للتصرف السليم سيكون قادرا على تحمل كل المسؤوليات، بشرط أن تعطى له الشرعية الوطنية الكاملة التي تجسدها انتخابات يتحمل بها كل مواطن مسؤولياته.

والواقع أن هذا أصبح يقينا تتزايد قوته يوما بعد يوم ويؤكده ما نتابعه من تحريض للمناداة ببعض المطالبات الفئوية، رغم أنها تتناقض مع اتهام الحكومة الحالية بأنها غير شرعية، فلا يمكن أن ننتظر من حكومة غير شرعية تنفيذ تحقيق مطالب شرعية أو مشروعة، والأمر السليم هو العمل لإقامة حكومة شرعية يختارها رئيس منتخب جماهيريا، وهو ما تقف ضده الشرائح التي كانت تطمع في مرحلة انتقالية تقودها هيئة رئاسية يفرضها الجيش كما حدث في بداية التسعينيات، وظلت نتائجه المأساوية ماثلة أمام أعين الجميع.

ومن ذلك الهتافات الصاخبة باسترداد الأموال المُهرّبة، وكأن أي نظام مهما كانت وطنيته قادر على أن يفرض إرادته على سويسرا أو جزر البهاماس، إلا في حالة واحدة، قيام نظام وطني قويّ عبر انتخابات شرعية تجري أمام العالم بأسره، نظام يستعمل كل الأدوات القانونية والديبلوماسية والضغوطات الاقتصادية لانتزاع ما يمكن انتزاعه.

ولقد أدرك شعبنا أنه، إذا استنسخت التسعينيات، فسيجد نفسه وحيدا منبوذا كجمل أجرب كما حدث في العشرية الدموية، ولن يستطيع حتى ضمان الحقوق الأساسية لمواطنيه خارج البلاد، وهو ما نعيشه اليوم، في حين أن استقرار الجزائر، وهي قلب المغرب العربي، هو ضمان لقوتها الذاتية ولاستقرار المنطقة بأسرها، ودرسُ تونس واضح للعيان.

ومن هنا أصبح الشعار الذي تتداوله مواقع التواصل الاجتماعي “الجزائر تنتخب والعصابة تنتحب، والفرق نقطة”، وسنلاحظ أن جلّ من يتناقضون مع هذا التوجه يستعملون توقيعات مستعارة، ويبدو أن هناك تعليقات متعددة يكتبها شخص واحد.

أما الأولويات فهي، في نظري، تحقيق الاستقرار الذي يضمن إنقاذ الاقتصاد الوطني وإقامة حياة ديموقراطية سليمة تضمن تكافؤ الفرص وتساوي التضحيات.

ـ  بعد تسعة اشهر على استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لا يزال الحراك الجزائري مستمرا فهل من قراءة لما يحدث اليوم مع دخول الحراك اسبوعه الثاني والاربعين و هل هو للضغط على مسار الانتخابات ؟

– ما تعرفه بعض شوارع العاصمة الجزائرية ومواقع محدودة أخرى لا يمكن مقارنته بحراك فبراير الجماعي الهائل، فقد انفضت معظم الجماهير عن التظاهرات بعد أن أدركت أن هناك من حاول ركوب الحراك لتنفيذ أجندات خاصة، وأعتقد أن الصور كافية لإثبات ذلك، خصوصا والجزائر مفتوحة أمام كل الكاميرات، بدون أن ننسى الآيفون والهواتف المحمولة.

 والتهييج الحالي مقصود للتهرب من انتخابات يعرف المهيجون أنهم غير قادرين على كسبها، وهم ألفوا الإمساك بمقاليد الأمور خارج الإرادة الشعبية، وبممارسة الابتزاز واستعمال أسلوب الطائرة المختطفة.

  يصر الحراك الجزائري على رفض كل النخب السياسية وعلى عبارة “يرحلو قاع” اليس في هذا تجن على جيل باكمله من بناة الدولة و مجازفة باعتماد نخبة تفتقر للخبرة و التجربة السياسية ؟

هناك هتافات لها بريق خاص عند الحشود لبساطتها ورنينها، ومنها هذا الشعار، وأتصور أن الأغلبية الساحقة تتفق معكِ في هذا القول السديد، علما بأن هذا الهتاف رُفع فعلا في مسيرات الحراك ولكن مجرد ملاحظة اللافتات الضخمة التي رفع عليها واستعمال اللغة الفرنسية فيها يؤكد أن هناك توجهات معينة حاولت أن تعطي الصورة الخادعة بأن ذلك هو مطلب الحراك، وهو ما تكذبه المناقشات الفردية مع كثيرين هتفوا بهذا الشعار، لأن “جنون الحشود” يسقطه مواطن بسيط عندما يُحسّ بأن هناك من يحاول التلاعب بعواطفه.

ـ اي دور للمؤسسة العسكرية قبل و بعد هذه الانتخابات ؟

ـ ما نعيشه اليوم يؤكد بأن المؤسسة العسكرية استوعبت جيدا درس التسعينيات الدموي، وبرغم اختلاف دور المؤسسة العسكرية السلمي في الجزائر وتونس نتيجة لأوضاع تاريخية معروفة فإن القاسم المشترك بينهما الآن هو احترام الدستور بشكل مطلق، والحرص على أن تكون كل القرارات وطنية المصدر شعبية المنطلق ديموقراطية الأداء عملية التنفيذ، وقد اتضح أن هتافات بعض الشرائح التي عرفها الشارع الجزائري والتي كانت تنادي “دولة مدنية لا عسكرية” كانت صادرة عن بعض من كانوا واجهة المؤسسة العسكرية المختطفة التي تتحمل مسؤولية التسعينيات، وهم أنفسهم الذين طالبوا الجيش في فبراير الماضي بتطبيق المادة 102 لإزاحة رئيس الجمهورية، ولكن بإضافة المطالبة بهيئة رئاسية انتقالية يكلفهم الجيش بها، وهو ما رفضته المؤسسة العسكرية ومن هنا يتعالى الصراخ اليوم ضدها.

من الملاحظ ان الحراك الشعبي الجزائري استطاع الحفاظ على سلميته وكذب كل التوقعات بدخول الجزائر في نزيف للدماء، كيف تفسر هذا الامر وما الذي تحتاجه الجزائر للحفاظ على هذه العقلية ؟

ـ سيكون من الجحود الأحمق أن نتنكر لدور الجيش والأجهزة الأمنية في ضمان سلمية التظاهرات، بحيث لم تطلق رصاصة واحدة حتى في الهواء تحذيرا، برغم عمليات استفزاز حقيرة قامت بها شرذمة من المأجورين.

اتهام خطير ؟

ـ لا أعتذر عن هذا التعبير رغم أنني أكرهه، لكنني لا أجد تعبيرا آخر أطلِقه على أفراد يواجهون قوات الأمن بصراخ “هاوْ هاوْ” (أي أنتم كلاب السلطة) ناهيك عن استعمال الأحجار والتلويح بشرائح “الكاشير”، وكلها مواقف صعلكة أثبتتها لقطات التلفزة وصور الصحف.

والحفاظ على السلمية له قاعدة أساسية هي احترام الرأي الآخر، وعدم اللجوء إلى العنف للحيلولة دون اتخاذ مواطنين مسالمين للمواقف التي يرونها.

ولكن، يجب أن ندرك أن للصبر حدودا، وأنا أتصور أنه إذا تواصلت عمليات العنف من قبل البعض فسوف يُطبق منطق ” العبد يُقرع بالعصا”

ـ اختارت السلطات الجزائرية عدم السماح للمراقبين الاجانب بمراقبة هذه الانتخابات كيف تفسرون ذلك ؟

ـ معظم الانتخابات التي تمت وخصوصا في السنوات الأخيرة عرفت مراقبين أجانب تحملمت الدولة نفقاتهم، ومع ذلك تعالت الاتهامات بالتزوير وسرقة إرادة الناخبين، وبالتالي فالاستعانة بمراقبين أجانب أصبح يُعتبر محاولة ساذجة فاشلة لتسول شهادات حسن السيرة والسلوك الانتخابيين، بالإضافة إلى أننا وصلنا إلى اليقين بأن علينا أن نثق بشعبنا، الذي يُحوّل حراك الحشود الهاتفة إلى وجود فعلي حول صناديق الانتخابات في البلديات والأحياء، ويتكامل مع الدور الذي يقوم به رجال الإعلام الوطني والدولي، ولم يحدث أن مُنع هؤلاء من القيام بمهامهم في أي مكان في القطر الجزائري.

ـ هل ان الاوان لاسقاط نظرية ان العرب و الديموقراطية لا يلتقيان ؟

ـ المشكل الحقيقي هو أن بعض الذين يرفعون شعار “حرة ديموقراطية” هم أول من يتناقض مع الديموقراطية في رفضهم للانتخابات على أساس أن ديموقراطية الصندوق معناها أن الأغلبية تسحق الأقلية، وهو ما يعني إدانة كل الديموقراطيات الحديثة في العالم، وبالتالي فالنظرية التي تفضلت بالإشارة لها تدخل في إطار محاولة اتهام العرب بكل نقيصة، وحرمانهم من أي فضيلة.

والغرب تمكن من تحقيق الديموقراطية منذ أثينا عبر مراحل متتالية، لا مجال للدخول في تفاصيلها، ولكن أساسها هو إدراك الفرق بين هتافات الحشود وإرادة الشعب، فحشود الإيطاليين والألمان المتحمسة هي التي صنعت الفاشية والنازية، في حين أن المطلوب هو أن يتمكن كل مواطن من الإدلاء بصوته الانتخابي في مكان منعزل حيث لا رقيب عليه إلا ضميره، وأن يستطيع بعد ذلك، وفي إطار منظم ومنضبط، مراقبة أداء المنتخبين الذين يختارهم، وهو ما يفرض أن تضمن الدولة أسس الممارسة السليمة عبر دستور توافقي تشارك فيه كل شرائح الأمة، حيث تحترم الأقلية إرادة الأغلبية المستقاة من إرادة الجماهير، وتتفهم الأغلبية مطالب الأقلية التي لا تتناقض مع الثوابت الوطنية.

ـ  اي رئيس تحتاجه الجزائر في المرحلة القادمة، اقصد المواصفات ؟و هل يمكن اليوم في ظل التحولات في منطقتنا الحديث عن امكانية احياء المسار المغاربي ؟ واي دور لجيل الاستقلال في الانتخابات و في المشهد السياسي الراهن ؟

ـ دور أي رئيس ومهمته أن يكون رئيسا لكل المواطنين، وبدون أن يحتضن أي مجموعة على حساب مجموعات أخرى، وأن يرفض منطق الطائرة المختطفة فيرفض أي محاولة ابتزاز تجعله يمارس الرشوة السياسية لضمان الحفاظ على “كرسيّ” الرئاسة.

وأعتقد أن في المترشحين الحاليين وطنيين يملكون من الكفاءة الأساسية ما يمكنهم من الخروج بالجزائر إلى برّ الأمان.

وأنا أعرف أنه هناك من يستصغر قامة المرشحين بالقول إن في الجزائر كفاءات أكثر قيمة، وهو مبرر لتلميع أشخاص معينين كان يراد لهم أن يركبوا الحراك الشعبي، وأنا أقول بأنه كان على من يرى في نفسه الكفاءة والمقدرة التقدم للانتخابات، فقد كان كل شيئ يتم على الملأ بل وفي قارعة الطريق.

لكن المثل الشعبي يقول: “خانها راعها قالت سحروني”، ولا أعرف ما إذا كنتم تستعملون هذا المثال في الخضراء.

والمسار المغاربي يُمكن إحياؤه بممارسة الجميع للنقد الذاتي وإدراك الأطراف المتناقضة أن خطوة واحدة إلى الخلف ضرورية لإحداث التوافق الذي يؤدي إلى الوفاق.

ودور كل الأجيال حيوي لضمان الاستقرار ولتنشيط التنمية الوطنية، وهوما يعني أن التركيز على جيل بعينه هو واحد من الأخطاء التي قادت إلى حدوث صراع عقيم بين الأجيال.

ـ كيف تقرءون التداخل الحاصل بين الحراك الشعبي في الجزائر و الحراك الشعبي في لبنان و السودان و العراق و هل نحن ازاء ولادة عالم عربي جديد ام ازاء ولادة نظام عالمي جديد ؟

ـ لكل بلد ظروفه ولكل منطقة أوضاعها، وأنت تلاحظين أن ما يعيشه المغرب العربي يختلف إلى حد ما عمّا يعيشه المشرق العربي، وإذا كان الحكم الفردي هو في وضعية الموت السريري، فإن علينا ألا نتجاهل دور الاحتكارات الخارجية في إطالة عُمْرِ النظم الاستبدادية، وفي إعطائها الفرصة لاكتساب عذرية جديدة، أو “لوك” جديد، وهكذا انتهى عهد موبوتو وبوكاسا ليخلفه عهد قيادات لا تقل سوءا، والأسماء معروفة ولن أذكرها لكيلا أحرج أحدا.

ـ بدات الجزائر قبل ايام محاكمة بعض وجوه النظام السابق ما الذي يضمن تحقيق العدالة الانتقالية وعدم الانسياق وراء العدالة الانتقامية ؟

ـ نادرا ما يعترف مخطئٌ بأنه ارتكب ما يستحق التجريم، فهذه طبيعة البشر، لكنني أكتفي بالقول بأن المحاكمات علنية وحق الدفاع مضمون، ولقد تابعتُ مواقف بعض المحامين الذين هددوا بالانسحاب مدعون، تيليفيزيونيا، بأنهم لا يضمنون حصول المتهمين على حقوقهم، وأتصور أنه كان على هؤلاء، بدلا من الانسحاب، أن يقولوا كل ذلك في قاعة المحكمة لا أمام كاميرات التلفزة، فتصرفات كتلك تثير السخرية لدى المواطنين الذين يتناقلون التعليقات التهكمية عن ضخامة الاتعاب التي يطالب بها المتهمون.

هل التقيت الرئيس السابق بوتفليقة بعد الاطاحة به وهل هناك توجه عام للاستفادة من دروس تجربة الماضي ؟

ـ لم اجتمع بالرئيس عبد العزيز بو تفليقة ولو مرة واحدة، حتى عندما كنت عضوا في حكومته، وكل ما أستطيع قوله هو أن أدعو له بالشفاء، وأتذكر له فضائل لا ينكرها إلا جاحد قليل الخير، وسيئات أي رئيس لا تمحو حسناته، ولقد قلت رأيي في ما كنت أرفضه من ممارسات في كتابات لم تنتظر استقالة الرئيس لتندد بها.

وأدعو الجميع للاستفادة من تجارب الماضي ومن كل التجارب التي تعيشها البلدان الأخرى، ومن التجربة التونسية والمصرية على وجه الخصوص.

Print Friendly, PDF & Email

17 تعليقات

  1. أغلبية الشعب من الجزائر العميقة التي لاتظهر على التلفاز مع الانتخابات من أجل الجزائر وليس من أجل المرشحين وسترون ذلك يوم 12/12

  2. في الحقيقة لا اخفي صدمتي مما أقرأ هنا خصوصا وأنا في نفس هذا الوقت أقرأ كتاب استاذنا محي الدين عميمور “لله وللوطن ” وأتصفح مقالات أقل ما يقال عنها “تحفة فكرية”
    أشك والله أعلم أن الدكتور في مقالاته السابقة * في الماضي* كان أكثر اطلاعا على مجريات الأحداث وكان جزء من صانعيها لذا جاد بشيء محترم أما اليوم فهو -والله أعلم- مجرّد متابع لجهة اعلامية واحدة يتغذى فكره مما تطرحه من أكاذيب اعلامية .
    أولا: يا دكتور أنت الذي في مقالالتك السابقة علّقت- بانتقاص – عن الاغلبية الصامتة في زمن الفتنة الكبرى وبعدها زمن الثورة التحريرية واليوم كيف وبأي وجه حقّ تعتمد في اثبات شرعية انتخابات 12/12 على الاغلبية الصامتة والتي من المنطق المجرد إن كانت صامتة فمن أنتم لتتحدثوا باسمها وتقولون انها مع الانتخابات أصلا ؟؟ فربما هي ضدها وصامتة ؟وربما هي صامتة اصلا لانها لا مع ولا ضدّ؟ وربها هي مجموعة غير مكترثة اصلا بأي شي؟ وربما هي مجموعة مع الحراك لكن اشغالها تمنعها من الخروج والتعبير لـقرابة السنة كل جمعة وكل ثلاثاء؟ الأغلبية الصامة(إن كانت أغلبية) ليست جزءا من المعادلة لأنها لا تقدم ولا تؤخر أصلا ..هي صامتة وستدفع -كما قلت أنت سابقا- ثمن صمتها
    ثانيا: اتفق معك كليا في موضوع الحراك المخترق ولكن هذا ليس عذرا لأي قرار ومنه فرض الانتخابات بالقوة وتقديم الرافضين لانتخابات 12/12 كشرذمة رافضة لمفهوم الانتخابات كله.. الشباب الحراكيون الذين انا منهم مع انتخابات “”حرة ونزيهة”” وليست انتخابات مطلية بدهان اسلامي منذ بداية لجنة حوار غاب عنها مكون الحراك اصلا ..
    ثالثا: ألمح دائما في جيلكم استخفافا بجيلنا وتقريرا لمصيرنا — رغما عنا– ولست أدري هل ستتنازلون يوما وتسمعوننا لنخرج من هذا المأزق أم سننتظر موتكم ولن نحزن عليه ان كان فيه خلاصنا وخلاص بلدنا؟؟
    ثالثا: الخبرة السياسية التي تتحدث عنها .. ألست انت من دافعت عن الرئيس الذي كنت مستشارا له في برنامج “في رواية اخرى” بأنه ليس عيبا افتقاره للخبرة وأنت صرت تدربه وتعلمه كيف يكون ذا خبرة؟؟
    سيدي الكريم اعترف اننا لسنا بخبرتكم ولكن كنت اتمنى -ومازلت- أن يعطينا جيلكم خبرته مع أن يترك لنا فرصتنا لنجرب ونخاطر لأن الزمن زمننا ومن حقنا أن نقود -وندفع ثمن اخطائنا ان اخطأنا-.. لكن يبدو لي أنكم مازلتم تظننوننا أطفالا يجب ان تختاروا لنا زوجاتنا وازواجنا — رغما عنّا–
    كل الحب والاحترام لك سيدي الكريم وتقبل تعليقي بصدرك الرحب فهمنا مشترك وان اختلفت اليه سبلنا وتحيا الجزائر

  3. الدكتور محي الدين اعميمور قامة كبيرة و المثقف و مفكر و موسوعة تفتخر بها الجزائر و الجزائريين و صوت حكيم يحتكم للعقل و المنطق في تحليله للوضع في الجزائر .اعتقد ان الاحزاب في الجزائربعد هذا الحراك فشلت فشلا ذريعا ولم تساهم في حل الازمة و لو بكلمة حق او موقف شريف من شعارات تكتب ليلا في مخابر مجهولة و ترفع يوم الجمعة من اشخاص مندسين وسط الحراك و بقيت المؤسسة العسكرية الوحيدة في هذا الوطن تقاوم و تتصدى لكل من يحاول تمزيق الجزائر و من اجل المحافظة على بقاء الدولة و مؤسساتها .هل من يتظاهر كل جمعة و يطالب بدولة لائكية علمانية يمثل اغلبية الشعب الجزائري ? و هل من يرفع شعارات ضد المؤسسة العسكرية يمثل راي اغلبية الجزائريين ,? و هل من يرفع شعارات مقاطعة الانتخاب يمثل اغلبية الشعب الجزائري ? الجواب سيكون يوم 12 ديسمبر .

  4. أشكرك ياأستاذ واقول للذين لايريدون الانتخابات أن عليهم اعطاء فرصة ربما يكون هؤلاء المترشحين استوعبوا الدرس ثم لكل حادث حديث

  5. كلامك يدل انك من حقبة الستينات!! الجزاير بكل ما تحتويه من خيرات يهرب منها الغني قبل الفقير وهذا لم يحدث في اَي بلد في العالم! حتى المغتربين اصبحوا يزورون المغرب او اسبانيا وتركيا لان الجزاير لا تصلح للعيش للأسف

  6. تحية فخار بك استاذ عميمور………اخوتنا لا يغركم الغرب بشعارات دمقراطيتهم…. التى تبقى احلاما عندنا بينما هم اول من مارسوا كل متابعينا … فى الجهل والتخلف كى لا نتفهم لعبتهم القذرةويبقون ينزفون اقتصادنا وحياتنا ونحن فقط بين الفتن والتطاحن……. يحرضوننا على عدم الانتخاب ليبقىالبلد غابة لا يعترف به … والله اعذروني لو فهمتم معنى سياسة الغرب نحونا لسميتموهم واللصوص والقتلة والمحتالين لصوص ينهبون مالنا ليسكتوا شعوبهم والقائمة تطول والأمثلة بالخليج مثل رائع الفاهم والغربى وسياسة ترامب كشفتهم جميعا وعرت نواياهم كلهم ترامب لكن كل واحد بحلته الا الحلب والرضع مجرد ان نوفر اكتفاءنا الذاتى هى استفزاز لهم والعاقل يفهم

  7. النص موجود أعلاه ، فأين وجد البعض عبارة تقول إن الجزائر “قلب لجثة ميتة” ، وتعبير الموت جاء في فقرة قلتُ فيها ( وإذا كان الحكم الفردي هو في وضعية الموت السريري، فإن علينا ألا نتجاهل دور الاحتكارات الخارجية في إطالة عُمْرِ النظم الاستبدادية، وفي إعطائها الفرصة لاكتساب عذرية جديدة، أو “لوك” جديد، وهكذا انتهى عهد موبوتو وبوكاسا ليخلفه عهد قيادات لا تقل سوءا، والأسماء معروفة ولن أذكرها لكيلا أحرج أحدا.) وشكرا
    من جهة أخرى ، نحن نحاول حماية الشباب ممن يحاولون قتلهم ، والتحرشات ضد رجال الأمن هو وسيله لهم
    يا قوم …مضى عهد الاختلاق والمظلوميات الكاذبة والناس، في معظمهم، فاقو

  8. القول بأن الحراك فقد زخمه هي أمنية وليست حقيقة، وهدا القول سمعناه مند توالي جمعات الحراك بقلم الدكتور على صدر هده الجريدة.
    يا دكتور الشباب الدي يمتل السواد الأعظم من الحراك و من الهرم السكاني ليس بمقدوره قضاء شهر العسل في إيطاليا، وليس بمقدوره العتور على عمل.
    ايها الوزير المحترم من فضلكم لا تقتلوا الشباب ماديا ومعنويا

  9. (يبدو أن هناك تعليقات متعددة يكتبها شخص واحد.)
    كلام سليم ، وهذا السلوك يضللوا كثير من القراء ، ويوحي لغير العارفين بالكثرة
    ولكن النتائج المتوخاة من هذا السلوك تكون اقرب الى المرض منها الى رجاحة
    العقل ، بل ربما هي نوع من المرض النفسي ، يتوهم صاحبه انه محارب صلب
    او ما يشبه ذلك ، الجزائر فيها 44 مليون نسمة ، فكيف يوهم قليل من هؤلاء أنهم
    يحتكرون الحقيقة . الحراك الجزائري الحقيقي انتهى ، وبقي الحراك المضاد الذي
    تمارسه اقلية من جهة معينة ، او ايديولوجية معروفة ، ولا مكان لها الا بقدر حجمها

  10. اصاب كبد الحقيقة والواقع والله اليس بين المعلقين رجل رشيد كفانا عزة بالاثم…………امتلات قلوبنا وجعا وغضبا

  11. أي أنتخابات و أي رئيس يتحدث عنه الكاتب والمترشحين الخمسة لم يستطيعوا عقد تجمع واحد في الساحات العمومية و أنحصرت لقاءاتهم في قاعات مغلقة لا يتجاوز الحصضور فيها العشرات ….

  12. المثل الجزائري هو ( خانها ذراعها قالت سحروني ) وتقال عمن فشلت في القيام بما يجب عليها القيام به فادعت أن هناك من أصاب قدراتها بالسحر

  13. المؤسسة العسكرية لم تستوعب درس التسعينات بعد؛ بدليل حضورهم الطاغي في الاعلام من حين لآخر … وتحذيراتهم من اعداء يتربصون بالبلاد كفزاعة فارغة وشماعة يعلق عليها وهم العسكر المعهود من سنين!

  14. أتمنى أن تسرق فيديوهات حراكنا و تنسب للمنتخبين يوم 12/12

  15. ____ القانون هو القانون و لو كان ظالما .(مبدأ متفق عليه) و لا تسامج مع من يهدد أمن واستقرار البلاد تحت أي ذريعة كانت . و لا بد من توصيف الأشياء بمسمياتها و القانون مجراه و لا إعتذار و لا تعويض . يحدث هذا في أعتى الديمقراطيات ……./

  16. أنت تهين الجزائر يا أستاذ عندما تعتتبرها قلب لجثة ميتة ….

  17. ياأستاذنا المحترم الأنتخابات ستكون بمن حضر ولو تلاثة بالمائة من المستفيدين من الفساد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here