محمية طبيعية للبط في جزيرتي الأرانب وسط خليج إسطنبول الذهبي

إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول

محمية طبيعية بقلب إسطنبول بدأت حكايتها بوضع بيض من قبل مواطنين أتراك، لتتحول في 10 سنوات إلى ملجأ للبط والإوز وأنواع أخرى، في جزيرتي الأرانب في خليج القرن الذهبي.

جزيرتان صغيرتان تحيط بهما المياه، وتكسوهما الأعشاب الخضراء، كانت تعيش فيها الأرانب بكثرة ولا زالت، قبل أن تتحول إلى مرتع مناسب للطيور، حتى أن الطيور المهاجرة وصلت إليها.

قصة الطيور بدأت قبل نحو 15 عاما، عندما أقدم مواطنون أتراك على شراء بيض البط، ووضعها في الجزيرة، إلى جانب زوجين منها، ليتم التكاثر خلال فترة قصيرة، بحسب ما أفاد سكان الحي للأناضول.

وتقدر أعداد الطيور المتواجدة حاليا على الجزيرتين بنحو 400 طائر، أغلبها من البط والإوز، ومن الطيور المهاجرة، بعضها جاء من إنجلترا، بحسب رواية سكان الحي، فضلا عن النوارس وطيور الغاق.

أهالي الحي اعتادوا تقديم الأطعمة المناسبة لهذه الطيور، ما جعل علاقة ودية تنشأ بين الطيور والأهالي والزائرين، حيث تعيش بمأمن، ما حول الجزيرة لمحمية طبيعية.

وصباح كل يوم يأتي الناس لوضع الخبز على مياه الخليج، لتأتي مئات الطيور من الجزيرتين لتتناول طعامها، وتعود لاحقا لتعيش بمأمن وهدوء في تلك الجزيرتين، رغم ضجيج مدينة إسطنبول الكبيرة.

كما أن وقوع الجزيرتين في خليج القرن الذهبي، بمنطقة أيوب، التي تشهد زيارات السياح، يجعل المنظر مدهشا ورائعا، تأخذ المشاهدين من صخب المدينة إلى هدوء الطبيعة.

واستدعى الجو المميز لهذه المنطقة، الزائرين لها لالتقاط الصور التذكارية، نظرا لتقديم إسطنبول الحضارة والطبيعة في آن واحد، بتناغم جميل قل نظيره في العالم.

وتكشف المنطقة جانبا آخرا من إسطنبول، وهي مبادرات الأهالي للحفاظ على الطبيعة، رغم التطور الحضاري والمعماري، وتكشف تكاتف الناس مع السلطات المحلية في تأمين الطبيعة وحمايتها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here