محمود كامل الكومى: نتنياهو والبرهان: لماذا المقابلة سرية؟

 

محمود كامل الكومى

 

برهان .. وكأنه وضع على رأس مجلس السيادة السودانى .. ليبرهن على أنه أتى خصيصاً من أجل عيون الصهاينة وليواكب السودان – الذى على أرضة رفعت اللاآت الثلاث لاصلح  ,لاتفاوض ولا أعتراف بالكيان الصهيونى- صفقة قرن الشيطان الصهيونى وليصير برهان مع الأذناب يهز ذنبة متعطشا لمذاق الكأس , وخمره المُذاب .

هل كانت ثورة الشعب السودانى التى رفعت أعلام فلسطين , ثورة ضجيج

أم انها وشهدائها تعرف الطريق , طريق الوحدة العربية الذى لايتحقق الا بتطهير فلسطين من دنس مستوطنى الكيان الصهيونى ؟ّ!

السؤال صار غريب , وفيما مضى ماكان يثور , فالبعد القومى السودانى الى منتهاه – لكن سنوات حكم البشير البغيض قسمت السودان جنوب وشمال , وكانت أسرائيل هناك تغرس السكين لتقسم الأرض بعد أن صارت عجين مصنوع  بيد المخابرات المركزية الأمريكية , وبديلا عن التمسك بوحدة التراب السودانى , اثيرت حلايب وشلاتين لزيادة الفرقة بين الأشقاء- السؤال السالف صارمطروحا أكثر الآن خاصة بعد لقاءبرهان السرى فى عنتيبى مع الارهابى (نتنياهو)- وأنبرت الأصوات تعلو بين مدافع فى درجة التأييد , ورافض للقاء معتبره عار ونكسة تستدعى الأستقالة من مجلس السياده الذى هو نتاج ثورة الأحرار , فكيف لرئيسه أن يأخذ القرار منفردا دون استشارة الرفقاء ويغامر بالتاريخ والجغرافيا السودانية بل وبالشعب السودانى يلقى به فى وحل نتنياهو والصهيونية ليصير العميل رقم 100 ؟

خريطة أسرائيل لم تنزل من الكنيست تأكيداً لهدف أستراتيجى من النيل للفرات , تكتيكات مختلفة تفاجئنا بها الصهيونية لتحقيق الحلم , حين تصنع كنتونات على الفرات , من خلال القيادات الكردية فى أربيل وكوبانى , لتكون قواعدها  هناك على الفرات – وعلى النيل صارت دولة المنبع فى قبضتها , ودولة المصب وعلى نيلها الناصرى أحتفلت بقيام كيانها الصهيونى على أرض فلسطين – ولم يبق الا السودان الرايط مابين المنبع والمصب , فحانت الفرصة وصار اللقاء بين نتنياهو وبرهان , والدور الخفى لقادة الامارات مُحَللا للحرام .

الخريطة تتشكل وتتحدد بالألوان ولن تنزل من على واجهة الكنيست اِلا عندما يصير الحلم حقيقة , ولن يكون اِلا حينما تشكل أسرائيل وجدان كل الأنظمة الرسمية العربية لتظهرالولاء لنجمة داوود السداسية وتدين بالتلمود .

لحظتها سيهدم الأقصى ولا عزاء للمسلمين وسيخرج الهيكل المزعوم معلنا أرض فلسطين دولة يهودية وباقى الآراضى من النيل للفرات حديقة خلفية .

سلة غذاءالوطن العربى التى تمثل ملايين الأفدنة من أجود الأراضى فى السودان ,ستثتثمرها أسرائيل ,  تكنولوجيا الزراعة الصهيونية جاهزة وريها مع أمتلاء سد النهضة سيعطش المصريين فالصهاينة دائما يدركون أن أول من يصنع معهم وعود لابد أن يصلى نار صهيون وقد فعلها السادات .

وعود نتنياهو بأستعمال اللوبى الصهيونى للضغط على أمريكا لانهاء عزلة السودان – تسيل لعاب الخصيان , وثورة فى عالم الزراعة تنقل السودان من حال الى حال ,  لكنه عشم ابليس فى الجنة فالتجربة المصرية مع الزراعة الصهيونية انتجت السرطنه فى كل المنتجات الزراعية التى أستوردت بذورها من اسرائيل , فأنتشر السرطان فى عدد ليس بقليل من الشعب المصرى .

السؤال لماذا التقى اللواءعبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السودانى بالأرهابى نتنياهو سراً بعنتيبى فى اوغندا ؟

فلقاءالخفاء يكون مع الغانية!

 والكل يعرف أن أسرائيل تتصيد وتفضح كل من تلتقيهم من مسئولين عرب حتى  تُدنى من قامتهم أمام شعوبهم , وحتى تجعل من التطبيع بلقاء الحكام العرب أمراً واقعا عادياً و مقبولا بوجودها (كدولة) من دول محيطها !

لم أعرف للأجابة عنوان , سوى اللعب بالكلمات التى تسوق الأعذار وسوءالفهم بلقاءالشيطان .

برهان .. صُنِع للعب الدور التطبيعى , وثورة الشعب السودانى مازالت على المحك وأعلام فلسطين فى القلب ورفعها معناه بدون (برهان) السودان ضد التطبيع  ,والصراع مع أسرائيل صراع وجود , ومازالت قمة الخرطوم فى حضور عبد الناصر حية ترفع الشعار الثلاثى لاصلح , لاتفاوض , لاأعتراف حتى لو انقلب لقاء برهان من سرى الى علنى فهو فى جميع الأحول لقاء بغانية وهو بذلك عار لايغسلة اِلا تحرير فلسطين من الأشرار.

 

كاتب ومحامى – مصرى

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. منيفهم ومن يدرى من حكام الخرابالصهاينة العرب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here