محمود كامل الكومى: مصر: تجريد الدستور من دستوريته

محمود كامل الكومى

أقر مجلس النواب المصرى تعديلات على دستور 2014 , مجسداً حالة هلامية , وضعت مصر  فى منطقة أنعدام وزن قد يكون لها أكبر الأثر على الحياة السياسية والأقتصادية بل والقانونية ,وقد تمتد آثارها على حياة المصريين لعشرات السنين .

فيما أثارت هذه التعديلات وبالطريقة التى اخرجها بها مجلس النواب ورئيسة الذى لايجيد الأِخراج , حفيظة رجال القانون والفقهاء الدستوريين والبعض من رجال مجلس الدولة ومن أستأسدوا بالمحاماة كملاذ للحريات وحصن لشيم المبادىء والقيم الدستورية من اجل دولة الحريات وتجسيد الفصل بين السلطات ,للقضاء على التعسف كصفة ممقوته وكذا استغلال السلطات لصالح افراد بعينهم وتغول سلطة على أخرى , من اجل ألا  تصير الدولة عرجاء .

ومن هنا أنبرى القلم واللسان ينتقد ما أقدم علية مجلس النواب المصرى الذى  أقر التعديلات متجاوزا حوارا مجتمعيا شفافا

ضاربا عرض الحائط ببعض الأصوات التى صدرت من قامات قانونيه وفقهاء دستوريين , رأت بماتملكه من علم وفقة-  نصوص غير شرعية ,وأشتمت رائحة تعبىء الوطن بالدخان .

وعلى ذلك بدت تلك التعديلات تعبر عن عنفوانها فى التعدى على

نصوص وروح دستور 2014 فيمايلى :

المقصود بسمو الدستور إنه القانون الأعلى في الدولة لا يعلوه قانون آخر بل أن القانون او القرار الذى يجافى القاعدة الدستورية يعتبر والعدم سواء ويُقضَى بعدم دستوريته .

لكن يبدو ان الانتهاك تجلى وضوحا لدستور عام 2014 الذى جاء متميزاًعن دستورى 1971/2012 حيث نص علي مبدا الفصل بين السلطات في المادة الخامسة منه بقوله ((يقوم النظام السياسي علي أساس التعددية السياسية الحزبيه، والتداول السلمي للسلطه والفصل بين السلطات، والتوازن بينهما، وتلازم المسئولية مع السلطه، واحترام حقوق الإنسان وحرياته علي الوجه المبين في الدستور)).

لتأتى التعديلات الدستورية لتصيب مبدأ الفصل بين السلطات الوليد فى مقتل وتشيعه الى مثواه الأخير ,حين تنص على ترأس رئيس الجمهورية للمجلس الأعلى للقضاء , وتعيينه لرؤساء الهيئات القضائية.

والأنكى حين تستحدث ماده برقم 241 مكرر تنسحب على الماضى فى انتهاك للأثر المباشر للدساتير ول ارادة الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم على اساس معين

هنا توصم التعديلات الدستوريه التى اقرها النواب بأنها اقل من القانون وقد تضاهى القرار

فهى تضرب عرض الحائط حتى بما تتميز به القاعده القانونيه من انها عامة مجردة

أما وقد صدر ت المادة السالفة خاصة بشخص معين وبالتالى انتفت عنها صفة العمومية وكذلك التجريد لانها لحالة معينه

وبالتالى اضحت هذه التى يقال عنها تعديلات دستورية , بمثابة قرارت تتعدى على حرمة الدستور – يتجلى ذلك فى استحداث المادة 248 بشان مجلس الشيوخ وهو مجلس استشارى بديلا عن مجلس الشورى الذى الغاه الدستور نفسة والمراد تعديله

, فكيف لوثيقة الدستور الأصلية ان تلغى كيان او جثه هامده ثبت عدم فاعليتها فى الحياة التشريعية واعتبارها هدرا للميزانية وابهة للشخصيات المحظيه , أن تعود بموجب تعديلات للوثيقة الدستورية الأصلية التى الغت !!

وأخيراً حين ينسحب الأمر على استحداث مواد تضاف للدستور الأصلى , فهنا أمر يخرج عن نطاق المجلس التشريعى ويخضع للحمعية التأسيسية التى وضعت مواد الدستور الأصلى ويحال للارادة الشعبية لأقرارها او طرحها

أما وان المجلس التشريعى قد استحدث مواد ولم يقتصر دوره على التعديل ’ فقد انتهك الدستور فى حد ذاته وهو المنوط به الحفاظ على حرمته , وبالتالى فقد صلاحيتة وضرب عرض الحائط بالقسم الذى اقسمه وبأرادة القاعدة الشعبية االمفترض انه يمثلها.

كاتب ومحامى – مصرى

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الجنرال في الاحتياط، آفي بنياهو، الناطِق العسكريّ السابق لجيش الاحتلال إلى القول الفصل إنّ السيسي هو هديّة مصر للشعب الإسرائيليّ، وفقًا لوصفه.

  2. لايمكن ان يستمر الخال هكذا .. وكأن البلدان العربية ملك خالص من يسطون على الحكم فلا يتوارون الا بالموت
    لك الله يامصر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here