محمود كامل الكومى: رد سليمانى بالأيرانى فأين رد المهندس بالعراقى ؟ليزداد حنق الرجعية العربية وفضائياتها وينخلع قلبها على الحبيب الأمريكانى؟

محمود كامل الكومى

بخسة وندالة , ومن خلال تجنيد الجواسيس على الأرض اغتالت الطائرات الأمريكية سليمانى والمهندس فى سيارة بالقرب من مطار بغداد , عملية اتسمت بالخسة والنداله والقرصنة , وأنتهاك السيادة العراقية بأغتيال أبناء العراق  وضيوفهم على ارضه .

عربدة الأمريكان والصهاينة على الأرض العربية فاقت الحدود – والنظام الرسمى العربى فى خنوع , أو هو فى عمالة حتى الضلوع , أو هو خائف مفزوع , لم تكن تلك الحالة , التى تشبه الموت السريرى أو الثُبات العميق ,أو النظر من خلال ثقب الباب على النكاح واللواط فى صمت شديد , وليدة اليوم –

لكنها تعود الى سبيعنات القرن الماضى حين وضع السادات 99% من البيض فى السلة الأمريكية , واستجاب لليهودى كيسنجربأقامة علاقات وصلح مع الدولة العبرية – لكن ديناميكية السادات مهدت لها ميكانيزم حكام الرجعية العربية الذين نصبهم الأستعمار القديم على عروش دولهم وورثتهم أمريكا كأستعمار جديد , فَصَنَعتهم المخابرات الأمريكية أدوات لها ولتحقيق حلم الصهاينه (أسرائيل الكبرى من النيل للفرات ).

بدت استراتيجية النظام الرسمى الرجعى العربى وقواه الرأسمالية ومافيا رجال الاعمال أذناب الرأسمالية الصهيونية العالمية , فى تجريد الشعب العربى  من اقتصادة ورهن أملاكه وتكبيله بالديون , ومسح عقله ومسخ وجدانه من خلال فضائيات بترودولاريه يملكها مافيا رجال الأعمال تروج للشيطان الأكبر وتفرش له البساط تمهيدا لركوع الشعب العربى له ولربيبته أسرائيل , من دون الله , فهو القوة التى لاتهزم وتناطح السماء!

وكان ذلك المدخل الى حروب الجيل الرابع:

 أن تخطط لعدوك ليحارب نفسه بنفسه باستثمار الصراعات الفكرية والدينية وتأجيجها وتعميق الخلاف

يقول احد قيادات المخابرات الأمريكيه الآن يقاتل الغرب بالتكلفة الصفرية. العدو يقتل نفسه. العدو يدفع ثمن السلاح ثم يقتل نفسه به. العدو يطلبنا للتدخل لانقاذه فلا نقبل. وأن قَبِلنا فمن على بُعد  ,لتأجيج الصراع أكثر!وهاهم العرب الأن تجربتنا المُثلى , وبعد صراعهم مع انفسهم – صنعنا لهم عدو جديد (ايران(.

التكلفة الصفرية تعني أن الغرب لا يخسر شيئا في الحروب، ثم ينتصر.

فى الخمسينات والستينات من القرن الماضى , كان جمال عبد الناصر يدير الصراع وجه لوجه مع الاستعمار عموما والصهيونية – ويستغل التناقض بين الاتحادالسوفيتى والكتله الشرقية  وبين أمريكا  والكتلة الغربية , بخلق مجموعة دول عدم الأنحياز لتصنع قوة يخطب ودها الكتلتين , لكن فى ظل الغياب صنعت أمريكا واسرائيل الضباب وأستخدمت عصاها وصنعت الأرهاب .

واذا كانت العصا لمن عصا , فذلك الآن لايتفق مع دول أخرى ككوريا الشماليه وفنزويلا وأيران , وكثير من البُلدان التى تحكمها حكومات تنتمى لشعوبها وبلدانها وتحترم  نفسها فتملك ارادتها .

ولذلك كان الردالأِيرانى على مقتل سليمانى  بضرب القواعد الأمريكية الجاثمة على أرض العراق بالصواريخ  وسواء قتلت جنود أمريكان أو لم تقتل ( وبالتأكيد فكثير من الجنود الأمريكان قد احالتهم الصواريخ الى رماد)- لكن المؤكد والمرئى لكل ذى عينين أن منشآت القواعد الأمريكية قد دُكت وصارت أنقاض , والهيبة الأمريكية تمرمغت فى التراب, وترامب قد خرج فى مؤتمر صحفى عقب الضربة كالكلب الذليل بعد أن كان يتبخطر كالطاووس فى الرياض وأسرائيل , يعلن انسحاب القوات الأمريكيه من العراق .

 رد :سليمانى بالأيرانى

– ويبقى رد المهندس بالعراقى من خلال تشييع فلول القوات الأمريكية الى مثواها فى الجحيم .

وعلى الشعب العربى أن لا ينساق الى ماترمى الية المخابرات الأمريكيه والصهيونية من خلال حروب الجيل الرابع –وأن يدرك مؤامرات الرجعية العربية وأن يقاطع فضائيات البترودولار التى تستميت فى الدفاع عن القوات الأمريكية والصهاينة , بتقليلها  من شأن الصواريخ الأِيرانية( التى حققت هدفها بأقتدار) , وذلك حتى يظل الشعب العربى يهاب ويستكين للصهاينة والأمريكان فتحقق أسرائيل حلمها من النيل للفرات فى أمان – وحتى  لايتعرى موقف -الرجعية العربية ومافيا فضائيات البترودولار- القابع فى احضان الموساد والC  I  A.

كاتب ومحامى – مصرى    

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. كلام صحيح ,, خاصة ما اشير اليه مؤخرا موقف وزير خارجية العراق بامتعاض العراق من الضربة الايرانية واعتبرتها انتهاكا للسيادة وذلك بعد اجتماعه مع وزير خارجية تركيا التي تفكر بعد خروج اميركا ان تحتل النفط السوري فمصلحة تركيا ان لا يكون لايران نفوذ ايضا لمصالحها ومصالح الصهاينة وخاصة بنهب النفط فلبت العراق مطلب الاتراك والصهاية ,, بينما المحتل الاميركي المنتهك للسيادة وجاثما والذي رفض الخروج متحديا العراق ومستهترا بدستوره بعد قرار البرلمان لخروجه ورفض الخروج اليس الاميركي من فعلا ينتهك السيادة ومن العراقيين عملاء لاميركا وربما للصهاينة ايضا,, وماذا فعلوا بشأن ابو مهدي المهندس سوى الجعجعة ,,

  2. يقول الله تعالى لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ

    هؤلاء منافقون ولا فرق بينهم وبين اليهود في المدينة حينما كانوا يقللون من قيمه اي انتصار للمسلمين سواء في غزوه بدر او غيرها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here