محمد وأمير.. طفلان شقيقان يؤمان الشيوخ بتراويح بنقردان

محمد: حفظنا القرآن كاملا في جزيرة جربة خلال عامين وأعدنا الحفظ لتأكيده في تطاوين
أمير: نقدم مثالا عمليا للتعاون بين الأخوين في الأشياء الجيدة وأدعو الأطفال إلى حفظ كتاب الله كاملا
الواعظ الديني عبد الله المنصوري: نعمل على تحفيظ الصغار القرآن لإمامة المصلين في التراويح ولدينا 12 طفلا إماما في المحافظة

بنقردان (تونس)- الأناضول

هي المرة الأولى التي يقف فيها الطفل التونسي محمد حمرون (14 عاما)، رفقة شقيقه أمير (16 عاما) لأداء صلاة التروايح، لكن ليس كمصلين، وإنما إمامين.

في مسجد “عثمان بن عفان” بمدينة بنقردان التونسية، يقف أمير أولا لأداء الركعات الستة الأولى من صلاة التراويح، في ليالي رمضان المبارك.

بينما محمد عن يمينه، يشد عضده، حاملا معه المصحف، فإن أخطأ شقيقه كان هو المصحح، قبل أن يتبادلا الأدوار، لاستكمال بقية الركعات.

**

تجربة أولى

يحمل الشقيقان كتاب الله في صدريهما، بعد أن حفظاه في إحدى مدارس التحفيظ بجزيرة جربة (جنوب البلاد).

يقول محمد للأناضول: “حفظنا القرآن كاملا في جزيرة جربة لمدة لم تتجاوز العامين، وأعدنا الحفظ مرة ثانية (لتأكيده)، في مدينة تطاوين (جنوب)، لمدة سنة ونصف”.

ويضيف: “هذا هو العام الأول الذي ندخل فيه المسجد، لنؤدي صلاة التراويح.. نحن سعداء أننا نؤديها كإمامين”.

**

في طاعة الله

يعتبر أمير أن التجربة التي يخوضها مع شقيقه في إمامة الناس هي “تجربة رائعة”، خاصة وأنهما يتعاونان في طاعة الله.

ويتابع للأناضول: “أشعر بالفخر بأننا نقدم مثالا عمليا للتعاون بين الأخوين في الأشياء الجيدة، وأدعو الأطفال إلى حفظ كتاب الله كاملا، وهو أمر سهل فقط يجب أن تتوفر الإرادة”.

**

استحسان من الأهالي

يرتاد مسجد “عثمان بن عفان” عدد كبير من أهالي حي “كوم الشارة” بمنطقة “المعمرات”، على بعد قرابة 4 كيلومترات من مركز بنقردان.

ويرى نور الدين هميلة، إمام الصلوات الخمس في المسجد، أن “إمامة أطفال صغار للمصلين أمر لقي استحسان أهالي الحي، الذين توافدوا بكثرة على صلاة التروايح”.

ويضيف هميلة للأناضول: “نسقنا مع الإدارة الجهوية للشؤون الدينية (حكومية) بخصوص الأئمة الصغار، ووافقت الإدارة المسؤولة، وهي تجربة فريدة وتشرفنا كأهالي بنقردان”.

**

مدينة القرآن

يقول عبد الله المنصوري، الواعظ الديني (مسؤول حكومي) بمدينة بنقردان، إن “هذه هي التجربة الأولى من نوعها في تونس”.

ويزيد المنصوري بقوله للأناضول: “نفتخر بوجود طفلين شقيقين في إمامة الناس خلال صلاة التراويح، وخلافا لهذا الجامع لدينا صغار آخرون أعمارهم بين 14 و16 سنة يؤمون المصلين”.

ويتابع: “تعمل الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بمحافظة مدنين على تحفيظ الصغار القرآن لإمامة المصلين في التراويح، وإلى غاية اليوم يوجد 12 طفلا إماما للمصلين في مختلف مدن المحافظة”.

وتنتشر في مدنين مدارس تحفيظ القرآن، وخاصة في مدينة بني خداش، ويسميها البعض “مدينة القرآن”؛ لكثرة حفظة كتاب الله فيها.

وتفيد أرقام غير رسمية بوجود نحو ألف حافظ للقرآن من بني خداش، يتوزعون في الكثير من مساجد تونس، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here