محمد علي شعبان: هل تنضم “سورية الديمقراطية” الى “الهيئة العليا” المعارضة والمدعومة سعوديا؟

محمد علي شعبان

هل هناك صفقة ما؟ بين مجلس سوريا الديمقراطي وبين تركيا ؟ أو أن هناك املاءات جديدة من قبل الإدارة الأمريكية على “مسد” والحكومة التركية تقضي بانضمام قوات سوريا الديمقراطية ، الى صفوف الهيئة العليا للتفاوض التي تعبر عن توافق سعودي تركي بغية إعطاء جرعة حياة جديدة للهيئة التي تتاكل من الداخل بعد انكشاف العديد من خفاياها.

لقد قرأت مقالا للسيد سيهانوك ديبو  احد البارزين في قوات “مسد  “.يتحدث فيه عن ضرورة انضمام الجناح السياسي لمجلس سوريا الديمقراطي ، الى الهيئة العليا للتفاوض .

لقد جاء هذا المقال  في لحظة تاريخية تثير العديد من التسائلات .

أهمها. لماذا بهذا التوقيت والدولة السورية مشغولة في تحرير محافظة إدلب من يد الفاشية الاصولية ، المتمثلة بجبهة النصرة ، والفصائل الاسلامية المتحالفة معها.

2.طيلة الفترة الماضية وخطاب “مسد “منسجم مع خطاب المعارضة الوطنية الداخلية بمايخص بعض المسائل الديمقراطية والمواطنة ، والذي يختلف بالمحتوى مع خطاب المعارضة الخارجية ، المتمثلة بالهيئة العليا للتفاوض .

3.معظم المتابعين للشأن السوري يعرفون جيدا .أن الهيئة العليا للتفاوض مسيطر عليها من قبل الإخوان المسلمين المدعومين من تركيا ، التي يعتبرها مجلس سوريا الديمقراطي العدو  الأول له .

4.ماهي الأسباب التي كانت وراء هذا التحول بهذه اللحظة التاريخية ؟!والجيش التركي يحتل بعض المواقع في ريف حلب وإدلب .وجرح مدينة عفرين مازال ينزف .

5.لقد كشفت الأحداث مؤخرا أن النظام التركي ، لم يكن جادا في معظم الاتفاقيات التي تمت باستانا وسوتشي بما يخص وقف التصعيد في محافظة ادلب وفصل القوات المتشددة والمتطرفة عن مايدعيها .”القوات المتدلة “

6.لقد أكدت الأحداث الأخيرة في كفر نبودة ،مشاركة قوات تركية ودعم لوجستي خطير لفصائل جبهة النصرة التي تقاتل الجيش السوري. 7.ضمن هذه التناقضات والعلاقة العدائية بين مجلس سوريا الديمقراطي وتركيا .، على العديد من الملفات .داخل وخارج الوطن السوري .ونجاح الرئيس التركي رجب طيب اردغان بابعاد” مسد” عن الحضور بأي محفل للمعارضة السورية رغم رغبة موسكو بحضور حزب الإتحاد الديمقراطي لكنها لم تنجح امام اصرار تركيا على اقصائه.ولم يقف الحد عند ذلك ، بل تجاوزه بوضع الحزب على قائمة الإرهاب من قبل السيد اردغان .

وبناء على كل ماتقدم عن حدة الموقف بين مسد وتركيا .

اشاهد تصريح السيد سيهانوك ديبو الذي يقول :فيه حان الوقت لانضمام مسد الى الهيئة العليا للتفاوض .

إن هذا التصريح بهذا التوقيت .استنتج من خلاله .نقطتين اثنتين

1-لقد جاء هذا التصريح تماشيا مع الرغبة الامريكية .في محاولة جديدة منها لعرقلة الحل السياسي في سوريا ، وخلق معادلة جديدة للضغط على الحكومة السورية وحلفائها للوصول الى تقاسم نفوز ومصالح .على حساب الوطن السوري .

2-رغبة قوات سوريا الديمقراطية وتعبيرها السياسي .بخلق وقائع جديدة من شانها الضغط على السلطة السورية ، لانتزاع مكاسب خاصة لصالح “اللامركزية الديمقراطية “المرفوضة جملة وتفصيلا .ليس من السلطة والحكومة السورية وحسب .إنما مرفوضة من قبل العديد من أبناء المنطقة الشرقية حيث تتواجد ” سلطة قسد  “

ليس تشكيكا ولا اتهاما باحد أو تشهيرا .لكن قناعة غالبية الشعب السوري بخيارات المعارضة الخارجية  لم يعد موقع جدل ، لقد توافقت الغالبية من الشعب السوري ان موقف المعارضة الخارجية ليس من مصلحة سوريا الوطن بشيء.بل ان موقفها وما تصبوا اليه يصب في مصلحة أعداء الوطن وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني ، المستفيد الأول من تدمير مقدرات الدولة السورية الاقتصادية والعسكرية .على أيدي قوات داعش والنصرة ، المصنفتان علنا على قائمة الإرهاب ، والمدعومتان سرا من قبل الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني ومن في تحالفهم من دول الرجعيات العربية .

ولم يعد خافيا على أحد تبني داعش وجبهة النصرة وكافة الفصائل الإسلامية من قبل التحالف الصهيو امريكي .والتنسيق الكامل مع تركيا ، بتسهيل مرور الأفراد والمجموعات والامداد بالمال والسلاح لجميع حاملي السلاح الذين يحاربون ضد الدولة السورية.

إن هذا السلوك من قبل أطراف وطنية بالداخل السوري يساهم بتقديم اوراق جديدة تستخدم ضد المصلحة الوطنية السورية ،

كنت انتظر من الأصدقاء في مسد سلوكاً مختلفاً .يفضي إلى تجميع قوى معارضة الداخل من أجل تشكيل قوة وازنة للحوار مع السلطة .بغية الخروج من الازمة الوطنية .وهزم الفاشية الاصولية .وقيام دولة المواطنة (الدولة الديمقراطية  العلمانية ) التي يتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات .

كاتب سوري

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. كان هذا ممكنا قبل احتلال عفرين وتسليمها الى تركيا بموجب اتفاقية روسية تركية وكلنا نعلم السلطة لا دور لها وكان من المفروض احضار مسد إلى مفاوضات بصغط السلطة وروسيا كما فعلت تركيا وسعودية وخاصة تركيا كانت تطرح علنا ان اراد مسد الحضور فعليهم الحضور مع وفد النظام اما الفدرالية اتية لاريب فيها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here