محمد صالح حاتم: ذكرى مؤتمر التأمر على اليمن

محمد صالح حاتم

تحل علينا الذكرى الخامسه لمؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد في الفترة من 18مارس2013م الى 25يناير2014م،فهذا المؤتمر كان الشارع اليمني يعول عليه كثيرا ً،ويعتبره خطوه في الطريق الصحيح لبناء دوله النظام والقانون،دوله العدل والمساواه،وذالك بعتبار هذا المؤتمر سوف يجمع كل الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والشباب حول طاوله واحدة،وسوف ينقاش جميع مشاكل اليمن وتقديم الحلول لها،

وأن كل حزب سيقدم رؤيته لبناء اليمن الجديد.

ولكن للأسف فهذا المؤتمر رغم المشاركة الكبيرة والواسعه فيه من جميع الاحزاب والتنظيمات السياسية ،وطول فترة انعقاده التي وصلت الى تسعه اشهر،وعدد القضايا  التي ناقشها،من القضية  الجنوبية وقضيه  صعده،والحكم الرشيد،وهيكله الجيش والامن  وغيرها من القضايا ،الا ّان هذا المؤتمر لم يناقش القضية الاقتصادية ،ولم يعطيها الاهتمام المطلوب،رغم اهميتها ،وكذالك هذا المؤتمر فقد فتح الباب على مصراعيه للتدخلات الخارجية ،من قبل سفراء دول الخليج ودول دائمه العضوية في مجلس الأمن والدول العظمى التي تعنى بالقضية اليمنية،فكان سفراء هذه الدول يتدخلون في كل صغيرة  وكبيرة،وذالك بما يتناسب مع تنفيذ مخططاتهم،ومنها هيكلة الجيش والتي هدفت الى تدمير الجيش اليمني ومقدراته،فكان من نتائج هذا المؤتمر تدمير الجيش اليمني والقضاء على اسلحته ومنها القوات الجوية والدفاع الجوي ،ومن كوارث المؤتمر هي مشروع الأقلمه والذي تم تقسيم اليمن الى سته آقاليم،وهذا التقسيم لم يخضع للجنه فنية تقوم بالتقسيم وفق معايير فنية ووطنية تحافظ على وحدة اليمن وسيادته،ولكن هذا الموضوع رغم اهميته،بالنسبه لمستقبل واستقرار وأمن  اليمن ألا ّان اتخاذ القرار ،كان بين عشيه ًوضحها من قبل الفار هادي رغم معارضه عدة احزاب لان هذا التقسيم لايخدم غير اعداء اليمن ،وهذا مانراه اليوم من قبل الفار هادي وتحالف العدوان الذي يصرون على قيام اليمن الاتحادي وفق مخرجات الحوار الوطني.

ومن القضايا الخلافيه التي للأسف اوجدها مؤتمر الحوار مشروع مسودة الدستور والتي كان التدخل الخارجي واضح فيها،فهذا الدستور يؤسس لتدمير اليمن وتقسيمه الى طوائف ومذاهب وآقليات.

فنتائج المؤتمر لم تحل مشاكل اليمن ولم تؤسس لبناء دوله قوية ذات سيادة دوله ونظام وقانون ،بل اوجدت مشاكل جديدة لتكون بؤرة للصراع ،ومفتاح للحروب، وبوابه  للتدخلات الخارجية وانتهاك للسيادة اليمنية ،فالمؤتمر رغم ان اعضاءه كانوا يمنيين ،وعقد في اليمن،الا ان هنالك اسماء تم فرضها في المؤتمر بهدف خدمه اجندة خارجية ،فما يتعرض له شعبنا اليمني منذ ثلاثه اعوام من قتل ودمار وحصار،من قبل تحالف القتل العربي بقيادة مملكة بني سعود ودويلة عيال زايد ودعم ومشاركة من امريكا وبريطانيا واسرائيل السبب مخرجات الحوار الوطني والذي للأسف مدد الفترة الرئاسيه للفار هادي رغم انتهاء فترته الرئاسية ،وكذالك اعتباره من مرجعيات اي تسوية سياسية قادمه والتي اعتمدها مجلس الأمن ،في كل قراراته بشأن اليمن،متناسيين ان هذه المخرجات هي سبب الخلاف بين المكونات السياسية في حينه.

فهذا المؤتمر ومخرجاته لم تحل مشاكل اليمن،ولم تحفظ للمواطن اليمني كرامته وحريته ،ولم تحافظ على سيادة اليمن  ووحدته واستقلاليته في اتخاذ قراراته المصيرية والسياسية،بل فرط في وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وانتهاك حرياته.

وعاش اليمن حرا ًابيا ً،والخزي والعار للخونه والعملاء.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. عاش اليمن حراابيا والخزي والعارللخونه والعملاء من الجانبين البلدتنتهي والكل مصمم على ان الاخرعلى خطا افيقواجميعامن غفلتكم ايها الناس اليس منكم رجل رشيد الشعؤ انتهى خلص عليه من قبلكم كلكم مستفيدين وتجارحروب والشعب يدفع الثمن افيقوامن غفلتكم لانريدحربا ولسنااداة حروب الى يوم القيامه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here