محمد صالح حاتم: اتفاق الرياض نهاية للحرب واحلال السلام في اليمن أم بداية لحرب اهلية؟

محمد صالح حاتم

وقع في الرياض على اتفاق بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ًوبين المجلس الانتقالي الجنوبي ينهي الخلاف بينهما،بعد مفاوضات استمرت أكثر من شهرين،تباينت الآراء حول هل سيكون هذا الاتفاق بداية السلام في اليمن أم بداية لحرب أهلية؟

 رعت السعودية مفاوضات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي تمخضت عن اتفاق الرياض يعمل  على لرأب الصدع بين الجانبين وانهاء  الخلافات بينهم التي وصلت لحد مواجهات عسكرية في بداية شهر أغسطس الماضي والتي استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتيا ً من السيطرة على عدن وبعض المحافظات الجنوبية.

رغم الترحيب والمباركات التي حظي بها هذا التوقيع من قبل مجلس الامن والامم المتحدة والدول الراعية لعملية السلام في اليمن،بعتبارة خطوة في طريق تحقيق السلام في اليمن،يراء البعض أنه هذا الاتفاق لايعدو كونه اتفاق بين الحليفين السعودية والامارات اكثر من كونها اتفاقية تنهي الخلاف بين الشرعية والانتقالي،حسب وصف الكاتب والمفكر اليمني عبدالباري طاهر ،والذي حذر من خطورة هذة الاتفاقية أنها تضع الشرعية والحراك كندين يتقاسمان السلطة والأرض والقرار وتفرض وصاية سعودية حسب وصف طاهر .

من جانبه اعتبر القيادي في الانتقالي منصور صالح أن هذا الاتفاق نصر ٌجديد يضاف الى انتصارات “الانتقال”وفق وصفة.

وقال صالح في منشور على صفحته على فيسبوك “بتوقيع الاتفاق ينتقل  الانتقالي بقضية شعبنا خطوة تاريخية مهمة،ويضعها على مسارها السياسي الصحيح.

رئيس وزراء الشرعية معين  عبدالملك  قال خلال اجتماع لحكومتة في الرياض عقب التوقيع على اتفاق الرياض (أن اتفاق الرياض سيؤسس لمرحلة جديدة من حضور الدولة ومؤسساتها وتوحيد القرار العسكري والامني تحت سلطة الحكومة.

واضاف عبدالملك أن الاتفاق سينعكس إيجابيا ًعلى تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة وتسريع تحرير بقية المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي المدعومة “إيرانيا ً”حسب مانقلتة وكالة سباء التابعة لحكومة هادي ،وهذا ما يجعلنا نفسر ان المرحلة القادمة ستشهد حربا ًاهلية تقوم بها قوات هادي والانتقالي بعد تجميعها بدعم سعودي اماراتي بحيث تقوم هذة القوات بشن هجمات عسكرية على مناطق سيطرة انصارالله.،بحيث تتكفل السعودية والامارات بدعم هذة القوات بالمال والسلاح والدعم الاستخباراتي ومنها تزويدهم بطائرات مقاتلة اف 15 واف 16 واباتشي،خاصة ًبعد قيام الامارات بتدريب طيارين يمنيين على قيادة طائرات من هذا النوع ،وتكون هذه الطائرات تقلع من مطارات عدن وحضرموت والقواعد العسكرية في مناطق سيطرة الشرعية،والقيام بقصف قوات صنعاء وهنا يتحقق للسعودية ماتسعى الية،وهو الخروج من المستنقع اليمني وتحويل الحرب من حرب بتدخل خارجي الى حرب أهلية بين طرفين يمنيين الشرعية وانصارالله ،بحيث  تضمن السعودية والامارات عدم استهداف اراضيها بالصواريخ البالستية والطيران المسير  من قبل قوات صنعاء.

بينما قال الشيخ علي الحريزي عضو مجلس الانقاذ الوطني الجنوبي  بأن اتفاق الرياض يعتبر مؤامرة وانه يؤسس لحرب اهلية في الجنوب،لأن الأنتقالي انقلب على الشرعية بامر الامارات ببنما السعودية التي وثقت فيها الحكومة انقلبت عليها ايضا ً.

وطالب الحريزي اعطى الحوثي بعض الحقائب الوزارية واشراكة في الحوار لانهاء الخلاف واحلال السلام.

من جانبه يراء السياسي خالد الرويشان وزير الثقافة الاسبق ان الاتفاق ساوى بين الشرعية والانقلابيين لان الاتفاق جرد الرئيس من صلاحيتة المنصوص علية في الدستور وفي المبادرة الخليجية ،حيث لايستطيع الرئيس تعيين اي مسؤول الا بالتشاور من عيدروس الزبيدي .

نائب وزير الاعلام في حكومة صنعاء فهمي اليوسفي. بدورة يقول أن اتفاق الرياض يعتبر اتفاقية سايكس بيكو لتقسيم اليمن وانه يؤسس لحرب اهلية يمنية ،كونة يؤجل الخلافات الداخلية بين الطرفين الا مابعد الحرب على الانقلابيين حسب بنود الاتفاق.

الجدير للذكر أن المجلس الانتقالي منذ تأسيسة في 2017 يدعو الى استعادة دولة الجنوب العربي، بدعم ومساندة من الامارات التي جندت مايقارب من 90000 تابعين للمجلس الانتقالي تحت مسمى قوات الاحزمة الامنية في عدن ولحج وابين والضالع وقوات النخب الشبوانية والحضرمية والسقطرية والمهرية ولاتخضع لأوامر حكومة الشرعية برئاسة هادي،وقد خاضت هذة القوات حربين ضد قوات الشرعية في فبراير  2018 واغسطس 2019م،ويرى مراقبون أن ما شهدته احداث عدن في 2018م كان الهدف منها ايجاد مكون سياسي جنوبي  جديد يتبنى القضية الجنوبية ويطالب بأنفصال الجنوب عن الشمال،يكون له حضور في أي حوار او مفاوضات قادمة بين حكومة هادي وحكومة صنعاء بحيث يتبنى مشروع التقسيم والانفصال،وعودة اليمن ماقبل  1990م ،وهو ما ترفضه حكومة صنعاء.

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here