محمد سلامة: لغز صفقة القرن.. موجهة ايران

محمد سلامة

صفقة القرن كما أعلنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب وفصلها رئيس وزراء اسرائيل  نتنياهو أكبر من قصة إحلال السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل ومن منظمة التحرير وحركات المقاومة الفلسطينية، فاللغز غير المعلن هو تشكيل تحالف عربي بقيادة اسرائيل لمواجهة محور طهران الإقليمي والحد من مطامح الأتراك الصاعدة، ونشرح ذلك بالآتي:-

— السعودية ومصر بقيادة اسرائيل تشكلان محور سياسي وامني اقليمي بغطاء أمريكي للتصدي للهيمنة الإيرانية في سورية والعراق ولبنان وبنفس الوقت اظهار العين الحمراء للاتراك في البحر المتوسط، وبما يتيح لإسرائيل أن تكون عماد هذه القوة العسكرية الضاربة وبتمويل خليجي ،ولعل إفتتاح أكبر قاعدة عسكرية على البحر الاحمر في مصر قبل أسابيع تحت قيادة  مشتركة من جنرالات في تل ابيب والقاهرة يؤكد ما نذهب إليه من تفسير اللغز بهذه الصفقة، وللمرور على فتح الفضاء الإقليمي لمحور تل أبيب لا يد من تصفية قضية فلسطين، وهكذا جرى التوافق المصري والسعودي مع الإسرائيلي على مشروع ترتيبات شرق أوسط جديد  وطبعا حضور سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة والبحرين مؤتمر اعلان الصفقة  جاء ضمن التنسيق بين هذه القوى العربية وإسرائيل.

الرئيس الأمريكي ترمب هو العراب لهذا المشروع المتوافق عليه مع العواصم العربية وخاصة الرياض والقاهرة وأن فرصة الاربع سنوات جاءت لاستكمال تدشين قوة عسكرية اقليمية موازية لطهران وانقرة في الشرق الأوسط،  والكل ما زال يتذكر حلف الناتو العربي الذي دعا اليه ذاته ترامب بداية تسلمه السلطة في البيت الأبيض.

— واشنطن وتل أبيب تريان في دول الخليج دون قطر والكويت أكبر وافضل ممول لمشروع صفقة القرن والاقدر على تمويل انشاء حلف عسكري واقتصادي ومصر دورها كمورد بشري لهذل التحالف الجديد ، وسواء جرى تمرير مشروع السلام ام لا خلال السنوات القادمة فإن هذه الدول الآن مرتبطة بتفاهمات سياسية وأمنية لتصفية النفوذ الايراني والحد من المطامح التركية، وما تستفيده واشنطن هو انها ستكون المورد الرئيسي للسلاح وأن دورها سيكون في الاستفادة الاقتصادية،  وأوروبا ستكون حاضرة بصورة اقل، لا هذا التحالف الأمني والاقتصادي سيدفع بها خطوات إلى الوراء، فجل الاشتباك الحاصل في الساحات العربية سواء في ليبيا أو العراق أو لبنان…الخ ،نرى أن هذا الحلف الجديد يتحرك بغطاء امريكي ويخرق القوانين الدولية في تزويد الحلفاء الجدد بالسلاح والمال للاجهاض على مناطق النفوذ التركي والإيراني.

كاتب أردني

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لو يحكمنا الاتراك او العرب افضل بالف مره من حكامنا حكام الذل والهوان والركوع امام سيد البيت الاسود

  2. الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
    لم يكن محور المقاومة يتأمل من اي حاكم عربي خيرا . نعم كان هناك يوما جمال عبد الناصر ولكن نتكلم اليوم فلا يوجد اي حاكم بكل العالم يتأمل منه محور المقاومة خيرا . اتعلمون ما هو مفهوم البركة ? او مقولة ما كان لله ينموا ? . بالقياسات المادية فمحور المقاومة ميت او مشلول ومن زمان فامكانياته المادية والتسليحية وحرية حركته اقل بكثير ولا قياس اصلا مع الجبهة المقابلة ولكنهم اي جبهة المقاومة ساروا وحيدين ولم يهمهم شماتة الاقربين وطعنهم له بالظهر ولا سبهم ولا تامرهم مع العدو .
    تاثير المقاومة اتى من تسديد الله فقط ولا شيء اخر .
    اليوم يتضح اكثر واكثر من يصافح ترامب ويسير معه الى جهنم ويربط مصيره بمصيره . فلسطين واحدة فقط ولكنها مثال واضح لمن يريد ان يبحث عن الحق واهله والا فالامثلة كثيرة من حرب سوريا الى حرب اليمن الى حرب العراق الى الاضطهاد بالبحرين لو تتبع خيوط كل هالفتن ستجدها تنتهي هناك تحت عباءات طويلي العمر اصحاب السعادة والفخامة ..
    القلب يحزن لما الت اليه امتنا من تشرذم وضياع وهدر بالحقوق وبالانسان والدين والمقدسات لا بل بالعرض والشرف والغيرة .
    كلها تباع وتشترى .
    انا مجرد فرد فقير عاجز لست من محور المقاومة لاني لست اهلا ولكني من محبيهم . انا كملايين غيري نقف بعيدا نبكي . قلوبنا طول عمرنا مع محور المقاومة ولا نملك الا الدعاء لهم .
    القدس وجمهورية ايران الاسلامية ومجاهدوا حزب الله وكل من سار بطريق ذات الشوكة كل هؤلاء لهم رب يحميهم فما وزن اسرائيل وامريكا ومن حالفهم وما وزن الدنيا كلها .
    لو ان السماوات والارض كانتا على عبد رتقا ثم اتقى الله لجعل الله له من بينهما فرجا ومخرجا ….

  3. بصراحة من اذكى التحليلات ، لغة عقلانية هادئة ، دون زخم بالمعلومات . وأضيفُ : ان المهمة الان تقوم على اغتيال حسن نصر الله ، من نظَرَ جيدا في عينيّ نتنياهو وترامب وهو يتحدث عن حزب الله عرف ذلك . المطلوب الآني : حزب الله . وقيادته .
    سيشهد الوضع اليمني انقلابا ، لا بد من وضع حد لصعود الحوثيين . بمعنى قطع اذرع ايران ثم خنقها بالحصار تمهيدا لاستسلامها او تدميرها .
    من مشهد الامس بدا واضحا كيف يفكر الصليبيون الجدد في استباحة كل المنطقة ونهبها . لا شرعية ولا قانون وانما رؤية تلمودية بحتة .
    ويبقى امل : الدهاء والوعي الايراني ، والصلابة الايرانية وقوة الشكيمة ، ثم طبيعة النظام الحاكم القائم على الدين والعلم .
    لا مخرج لايران الا بتفوقها العلمي ، وتصنيعها العسكري . ولنتذكر الزعيم الروسي خروتشوف عندما قرع طاولة الامم المتحدة بحذائه وفي وجه الجميع واعلن ان الطائرات الامريكية التي ستفصف روسيا لن تجد لها في عودتها مطارات تستقبلها .
    اهنئ الكاتب على حصافته وصدقه وبعده عن “دعارة” السياسة . وتزيين الكتّاب .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here