محمد سعد عبد اللطیف: مصر: ذكري سقوط ديكتاتور

محمد سعد عبد اللطیف

ماذا يحدث اليوم من المحيط إلى الخليج ؟

ماذا تبقي من ثورة الياسمين ؟

ومصر واليمن وسوريا والبحرين ،

منذ ثمانی سنوات ،

هبت نسائم الحرية في أرجاء الوطن العربي الكبير فهزت العروش ،

وأطاحت برزمة من الطغاة ، وهددت الديكتاتوريات العريقة وانحنت لها رؤوس السلاطين الذين راحوا يقدمون الرشاوي لشعوبهم لشراء الولاء ،

.

مع انطلاق شعلة الثورة الشعبية من سيدي بوزيد في تونس ، تفاءلنا بأن نهاية عصر الذل والخنوع والتفتيت وهدر الأموال قد  انتهت .

وانفتحت شهيَّتنا لكل ما يبشر بمستقبل عظيم لهذه الأمة ،

التي سفهتها مجموعة من الجهلة والقتلة والمتخلفين ذهنيا ًوجسديًا . بتنا نحلم ومن حقنا أن نحلم ،

أن عهد الطغاة الأكثر رعونة ووقاحة يكاد ينتهي ،

كما انتهى من قبله طغاة أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية وإفريقيا. ،

رقصنا في الشوارع والساحات بعد

صرخة  المحامي الیساري التونسي بن علي هرب ،

کانت صرخة فی البریة   باعلان

سقوط فرعون مصر الذي كان

بمثابة كلمة السر التي تلقتها جماهير الأمة من محيطها إلى خليجها .

فانطلقت إلى الساحات والميادين رافعة شعارًا يهز الجبال : الشعب يريد إسقاط النظام .۔۔

عشنا وعاشت الجماهير العربية

الحلم العربي ، الجديد من مصر .

مصر الجديدة ، هذا وجه مصر الجميل الذي عرفناه وعشقناه منذ فتحنا عيوننا على هذا الكون .

هذا هو الوجه البريء النقي التقي لحبيبتنا أرض الكنانة بدون أصباغ أو شد وجه أو صباغة شعر .

لعصر مبارك البلید ،

هذا هو الوجه الغض الأسمر المرتوي بماء النيل العذب ، الذي تربينا على عشقه منذ الطفولة. هذه هي الجماهير التي تمثل طيبة الشعب المصري واعتزازه ببلده واعتداده بكرامته والتزامه بقضايا أمته . العربیة التي خرجت واصبح دورها داخل حدودها ،

بدأت نهاية عصر التشويه والتهميش والفساد . بدأت نهاية تحويل مصر إلى حارس للمصالح الإسرائيلية ،

على حساب لقمة عيش البسطاء والغلابة  وسكان القرافات  ومساکن القبور . هذا صوت مصر الجميل الذي تربينا عليه جميعا ، مصر العربیة  بثوابتها العربیة والأسلامیة ،  بعد اختطافها ۔

وتلقيناه علماً وأدًبا من عباس محمود العقاد وطه حسين وأحمد أمين ، وأستاذي ومعلمي جمال حمدان    الذی علمني أن قدر مصر ان تکون ناصریه الفکر . هؤلاء الشباب الأنقياء هم الذين يحملون ميراث محمد عبده، وقاسم أمين، وأحمد لطفي الزيات ،ومصطفى المنفلوطي ،

ويحيى حقي ومحمود تيمور، ويوسف السباعي، وتوفيق الحكيم وعبد الرحمن الشرقاوي ،،ويوسف إدريس ،  ونجيب محفوظ . هذه الجماهير هي الوفية لتراث أمير الشعراء أحمد شوقي ،

وشاعرالنيل حافظ إبراهيم وأحمد رامي وإبراهيم ناجي وأمل دنقل وأحمد عبد المعطي حجازي وصلاح جاهين وعبد الرحمن الأبنودي وأحمد فؤاد نجم . هذه مصر التي رضعنا علمها وأدبها وفنها ورواياتها ومسرحياتها ومسلسلاتها وأغاني سيدتها

وأهازيج عندليبها وألحان موسيقار أجيالها .

هذه مصر التي عشقناها أطفالًا وتعلمنا على يديها طلابًا ، وافتخرنا بإنجازات ثورتها يافعين ،

ورقصنا لإنجاز سدها العالي،

وبكينا حرقة عند هزيمتها،

وهزيمتنا جميعًا ، وسرنا في جنازة زعيمها .

كنا في الصف الأول  الابتدائي  خرجت قريتنا تبكي  وتودع في جنازة شعبية واليوم ننتظر أن نبحث عن من يودع  أمه  في ذكرى  ثورة الیاسمین وتنحي ديكتاتور منذ ثماني  سنوات ،

. بعد أن ودعنا عاصمة الخلافة العباسیة فی العید الاضحي منذ سنوات علي ابواب بغداد  والان نودع عاصمة الإسراء والمعراج ،  فی السرادق المقام علی قدس الأقداس ۔ ومازالت عاصمة المعز لدین الله الفاطمي تنتظر إشعار أخر  من حریة وکرامة  ۔وعدالة إجتماعیة ۔

لننتظر اعلان من الاستانه او جنیف عن تقسیم المقسم فی عاصمه الخلافة الامویة ۔

قومي عربي وباحث فی الجغرافیا السیاسه

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. نــــــــعم أستاذنا محمد سعد القلوب تنبض أملا ، الحسرة تتوالي حين يضيع الأمل والأحري القول في الأمل انه المؤجل إلي حين، أكاد أتلمس بلدنا من محيطه الخليجه بلدا بلدا قطعة قطعة، مسكينا مسكينا بائسا بائسا من كوخ لآخرن من سجن لآخر ماأكثرها وما أقواها فخرنا إن حاولنا الفخر هي سجوننا، احرارنا، زعماؤنا، غاب كل شيء اندثر كل شيء، واحسرتاه، كأن لم يكن فينا زعيم نترجاه، يخلصنا همومنا أحقادنا علي بعضنا شماتة في أنفسنان هل رأيتم أمة كأمتنا تحكمها الذئاب تتغذي من لحومنا بكرة صباحا مساء، ذلكم السفهاء فينا ، طال أمدهم، امتد زمنهم ذات يوم قال شاعرنا (لايجمع الله بين السحل والذئب * فالسحل يعلم أن الذئب آكله * والذئب يعلم مافي السحل من طيب) أخانا وأستاذنا الكريم، ذكرتنا والذكري أحالمة تحولت أليمة، المواطن التونسي ولوحده يتجول في الشارع ليلا ـــ بن اعلي اهرب ــ بن اعلي اهرب ، الاعتقاد سادنا جميعا وخالطنا فرحة وابتهاجا، ان الهروب سمة العصر ومودته التي تعشقها شعوبنا، انتكست الصورة وصرنا قوما تبعا خياراتنا طموحاتنا لاتتعدي ألسنتنا أشحة علي التغيير ، التغيير كامن في نفوسنا نبتلعه يوميا لامجال لبلوغه بل الافصاح عنه أخطار تلاحق شعوبنا، هانحن وهكذا صرنا، لانملك سوي الحسرة والحسرات تلاحقنان تحول ربيعنا المغموس في دمائنا، تحول غلي حرقتنا في بنائنا، وجهة البحر تنتظرهم ،
    الحراقة ، ثقافة البحر، ثقافة الحرقة، ضائعون هائمون، جثث تلقي علي الشواطئ، من شاطئ لشاطء، تذكرني الآغنية القديمة أذيعت من مصر الكنانة، يختطفها أوراسنا ( منطلق الثورة الجزائرية) كيف كنا وكيف أصبحنا، كنا أطفالا يومها نرددها نـتدندن بها افتخار وابتهاجا، يتضعضع فينا كل شيء وينقلب فينا كل شيء ، من الترويع إلي التطبيع، الفاسدون المفسدون ضيعوا فينا كل شيء …..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here