محمد سعد عبد اللطیف: سور الصین العظیم ۔۔ وسور کورونا ۔ الحرب الخفیة ۔۔ فیلم کونتیجن۔۔؟

 

 

محمد سعد عبد اللطیف

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ على مستوى العالم. وتتصدر نشرات الأخبار العاجلة ۔ عن الفيروس القاتل ” كورونا  ” وصعوبة القضاء عليه ،  مما فتح المجال للإجتهادات  والإرهاصات عن أسباب  الفیروس ۔ ففی عام 1998 م تم إنتاج فیلم أمریکي کندي مشترك ( قُبلؑة طویلة  قبل النوم )  تدور أحداث الفیلم ۔عن  أحداث ” 11 من سبتمبر 2001 م عملیة إقتحام ” برجي التجارة العالمي ”  وتدور احداث الفیلم عن وجود زریعة  إتهام المسلمون بالحادث ۔قبل وقوع الأحداث بثلاث سنوات ۔ وبعد الأعلان عن فیروس ۔کورونا ۔ عاد نفس السیناریو مع فیلم أمریکي أخر  “کونتیجن ”  ( المرض المعدي )  الذی  عُرض عام  2011 م  ویوجد أوجة تشابة غریبة مع أحداث الفیلم ۔من ناحیة بلد المنشآ ۔ وأسباب المرض وطریقة نقلة ونفس القصة نفسها تتکرر ۔وکآنك تشاهد الفیلم منذ  “تسع سنوات ”  ومن اللافت للنظر  فی أحداث الفیلم ۔الخفافیش المسٸولة عن نقل المرض ۔۔علی الجانب الأخر کانت الشکوك حول  وجود عمل بیولوجي ۔ وراء هذا الانتشار هل هناك قوي خارجیة لوقف التنین الصینی الصاعد بحرب غیر معلنة من استخدام السلاح ” الصامت القاتل ”   ضد الصین  ;؟  هل الولایات المتحدة وراء هذا الفیروس بسبب الحرب الأقتصادیة التي بدآت مع تولی إدارة ترامب والتهدید بفرض رسوم جمرکیة علی البضاٸع الصینیة ومنها شرکة هاواي للمحمول  ونجحت الصین فی ذلك  ;؟  هل الحرب علی الصین بدآت من إقلیم ترکستان بعمل استخباراتي من قوي خارجیة واللعب علی ( الاقلیة العرقیة الایجور )   وفشلت ؟ هل هی حرب بیولوجیة ۔؟   هل نُقل الفیروس من المعامل المدنیةفی مدینة  ووهان ۔ والتي یشرف علی جزء من معاملها وزارة الدفاع الصیني ۔ ماهي حکایة تصریح ضابط الاستخبارات الإسراٸیلي عن وجُود برنامج للاسلحة البیولوجیة ۔وشکوك أمریکا عام 2017 م  عن تطور أسلحة کیماٸیة وبیولوجیة فی نفس المدینة ۔۔ووهان  ۔التی خرج منها الفیروس ۔۔  واحتمال  نقل الفیروس نتیجة خطآ علمي ۔۔ هل کل هذه تکهنات لا اساس لها من الصحة وأن فیروس کورونا نتیجة طبیعیة  لحیوانات بریة تحمل الفیروس   ثم نُقل عن طریق  “الخفافیش ” وهی ألوجبات الشعبیة المشهورة  مع  أکلات بحریة  معروفة ۔ تشتهر بها المدینة وکان ظهور المرض  أول مرة علی عمال سوق الأحیاء  والطحالب البحریة ۔۔ ۔علی الجانب الأخر ۔  لماذا تم إستبعاد الأتهام وقد حدث عام 2003 م فی الولایات المتحدة الأمریکیة من عمل بیولوجي لرجل یهودي  (  الجمرة الخبیثة )  عن طریق طرود البرید إلی سیاسین فی الإدارة الأمریکیة وتم کشف هذا العمل ۔۔ وتم العثور علیة مقتولاً فی إحدي  الغابات ۔۔ومن السهل الأن عمل ای فیروس نتیجه شبکة المعلومات المتوفره لدی الجمیع ۔۔    هل هي صدفة أن یصاب العالم کل ماٸة عام بوباء قاتل ففی عام 1720 /1820//1920//2020  م من ناحیة أخري تفید الأخبار أن الأنتشار سریع وأن مواجهتة معقدة بسبب زیادة أعداد المصابین یومیاً وأعداد الوفاة  وعلی الجانب الأقتصادي  ۔۔يهدد بشل التجارة والاقتصاد،  وتوقف الإنتاج والتجارة في  مناطق صينية كثيرة لا يمكن حصر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن انتشار الفيروس على مستوى الصين والعالم بشكل دقيق. غير أنها في الواقع تبلغ عدة مليارات يوميا إذا أخذنا بعين الاعتبار فقط تأثير العامل النفسي على العقود والاستثمارات وأن الصين الأولي في  العالم في التصدير وأن ناتجها المحلي الإجمالي يزيد عن 14 تريليون دولار سنويا، ما يشكل 17 بالمائة من الناتج العالمي. فلا یخلو منزل فی العالم وبة منتج (صنع فی الصین) هل سوف یحدث إنهیار وأزمة عالمیة نتیجة وباء کورونا ویحصد ملایین البشر  مثل ما حدث ۔ من قبل ۔الطاعون الآسود  ۔۔وأنفلونزا الأسبانیة ۔۔التی راح ضحیتها ما یقدر بأکثر من 20  ملیون نسمة  ۔۔ویوجد فی  “متحف اللوفر ” لوحة لرجل مصاب بالطاعون  ورُسّم وجهة أسود نتیجة للوباء ۔۔

شيدت الصين سورها العظيم من أجل الانعزال عن العالم، والیوم تعیش نفس حالة الانعزال داخل حدودها ولکن بدون أسوار ۔۔

وکان  تصور دفاعي قديم يلخص فلسفة هذا البلد العملاق من أجل الحفاظ على قيمه وأمنه في مواجهة الآخر. لكن الآن، سوف  تتراجع  عن تشيد أكبر جسر تجاري في العالم طریق الحریر الجدید ۔وتعیش حیاة الانعزال ، لكن الصين هي الدولة الوحيدة في تاريخ البشرية التي طبقت بناء سور حول مجموع أراضيها، وامتد على مسافة “21 ألف” كلم ولم يبق منه سوى 30% حاليا. وبعد الاكتشافات الجغرافية الكبرى وتقدم الأسلحة ومنها المدافع، لم تعد الأسوار تجدي نفعا وبدأ العالم ينفتح على نفسه. والصين، الدولة التي شيدت أكبر سور في تاريخ البشرية ،  تعیش الأن داخل أسوار سجن کورونا

 

کاتب مصري ۔وباحث فی الجغرافیا السیاسبة ۔۔

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here