محمد سعد عبد اللطیف: التعدیلات الدستوریة والأنحراف عن المسار الدیمقراطي؟

محمد سعد عبد اللطیف

عندما یلغي الدستور بالقوة او عن طریق الخداع والتضلیل فتکون الشعوب قد خرجت عن الحیاة الکریمة، الی ضیق العیش المهین

الدستور هو أعظم مشروع وطني وحضاري وإنساني، والانقلاب علی الدستور هو إنقلاب علی ثالوث الدیمقراطیة القانونیة، إن الدستور هو کیان الدولة وروح السلطات الدستور هو مایحدد معالم العضویة للکیان السیاسي للحاکم ومنة تنبثق روح السیاسه العامة وهي المظلة التي یتعایش الناس ویتفاعل الناس تحتها وبقدر فعالیتها تتحقق مصالحهم وتصان مصاٸرهم وتنتج سعادتهم ویتجسد السلم الاجتماعي والأمان السیاسي،

وتصان مصادر الشعوب بقدر قدرتها علی حمایة دستورها، فی جلسة الیوم فی مجلس النواب المصري کان قانون التعدیلات الدستوریه هي أخر ورقة تسقط من دماء شهداء 25 من ینایر إن الثورة التي صنعها الشرفاء فی کل میادین مصر وسالت الدماء للأسف ورثها وأستغلها وسرقها اللصوص والأوغاد، الثورة لیست ثمرة فاکهه تسقط عندما تنضج ولکن الکل ساهم فی إجبارها علی السقوط،

ظاهرة الصراع علی السلطه والأستیلاء علیها تعتبر جریمة تاریخیة ووطنیة کبري لاتغتفر لأنها تهوي بالشعوب الی هوة الهلاك والعیش فی الظلمات،والتملق والنفاق فیضیع حق الشعوب فی تقریر مصیرهم بسبب أکابر المجرمین وإحتلالهم السلطة بقوة السلاح أو الخداع والبطش والاعتقالات والصوت الواحد والحاکم الواحد،

الدستور یحمي مصیر الأجیال وعلی الشعوب حمایتة من أي إنحراف عن مسارة الصحیح وهو أمانة فی حق الشعوب للأجیال القادمة،

فی کل حاضر فهذة أعظم الأمانات لشهداء الثورة وهي تظهر طهارة الأنسان الوطني عن براثن الخیانة،

وهناك دروس للتاریخ عن من حاول أن یلعب بالدساتیر فی مصر منذ أول دستور عام 1923م والأنقلاب علیة فی عام 1930م والانقلاب علی دستور مجلس قیادة الثورة عام 1971م وتعدیلة لیظل السادات فی الحکم طوال حیاتة وکذلك مبارك ولکن کان القدر أسرع من التعدیل لیذهبوا جمیعاً فی محافل الطغاة والاستبداد السیاسي، فکل من حاول اللعب بالدستور کانت نهایتة مأساویة فی مصر،، ولم نتعلم من تاریخ الشعوب شیٸاً

انتهت الحرب العالمية الثانية ..ونجح كل من شارل ديجول ..وتشرشل .في هزيمة الالمان والحلفاء .وبعد انتهاء الحرب خرج كل من ديجول وتشرشل من الحكم ولم يصُر شعوبهم في بقائهم في الحكم رغم الانتصار رغم ان بريطانيا لايوجد بها دستور .ولكن هناك احترام للقانون ..وهناك حادث وقع اثناء الحرب في بريطانيا عندما تم رفع دعوة قضائية علي قاعدة جوية بجوار مدرسة اشتكي اولياء الأمور من ضجیج صوت الطائرات لأنها تسبب لهم الأزعاج فصدر حكم بإغلاق القاعدة الجوية وعندما علم تشرشل بعدم تنفيذ الحكم قال من الافضل ان تنهزم بريطانيا ولا توقف حكم محكمة وتم اغلاق القاعدة،وفی البرازیل خرج الشعب البرازیلي فی شوارع والمیادین یطالب بتغییر الدستور للرٸیس لولا دا سلفا ولکن هناك رفض بخطاب جماهیري أن یتعدي علی الدستور،

وبعد ان رقص وتغني الشعب المصري، علی شبکات التواصل الأجتماعي وأمام شاشات التلفزة بالتصویت لدستور

انة افضل دساتير العالم حاولت مجموعة من نواب الاغلبية تعديل بعض مواد الدستور ليصبح المدة الرئاسية 6 سنوات هذا التعدیل سوف يفتح ابواب الجحيم امام جدل داخلي وخارجي بعد أکثر من 5سنوات من الحكم ماذا جني الشعب المصري الا كل طلعة شمس بحزمة قرارات،

اقتصادية تدفع المصريين الي قاع العالم النامي نحن امام تهديد السلم الاجتماعي امام التشكيك في اي أمل دفع المصريون ثمناً باهظا للتحول الديمقراطي وبدآ الترويج لها البديل أو الفوضي لنعیش نفس شعار حکم مبارك أنا والفوضي لنصنع فرعون اخر ..

انا …والفوضي .. ورغم ذلك تستطیع أن تدوس الأزهار ولکن لاتستطیع تٶجل الربیع  في حكم قوانين ودساتير سكسونيا. .

کاتب وباحث مصري فی الجغرافیا السیاسیة

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. اعقلوا يا أولى الالباب..بعيدا عن التشنج والتعصب لرأى .من يقول السيسى ولا بديل للسيسى ومن يقول لا للزعيم الاوحد وانتهى عهد الاستحواذ.تعالوا نشوف الصورة بمنظور اوسع.ونشوف مصر جزء من كل..كم المتربصين بمصر وكم المتنافسين لمصر وكم المنتظرين لمصر عدم استقرار سياسى وامنى وكم الخلايا النائمه منتظرين تلك اللحظة وما اكثر الشعارات البراقة..لابد من اجهاض كل تلك الامال.ما جعلنى اتنبه لتلك الصورة حادث بسيط وهو تسليم تركيا لارهابى محكوم عليه بالاعدام .بدأت تركيا تنصاع للامر الواقع ويترسخ داخلها ان كل محاولاتها منيت بالفشل واهم من تركيا اسرائيل اكثر مراقب ومتابع للشأن المصرى وتراوغ وتماطل فى الحل الشامل العادل على امل اهتزاز مصر مرة اخرى..الاستثمارات الصينيه والالمانيه والروسيه والفرنسيه فى مصر الواعده المستقره تترقب.اثيوبيا وموضوع سد النهضة..نداء لكل المصريين المخلصين لابد من رسالة قوية للعالم كله ان مصر مستقرة وآمنه ومنطلقه بسرعة الصاروخ للبناء والنمو..وأى شيئ تطلبه من الاخرين الا الاحترام تفرضه عليهم..مش وقت مدونين وخيابه.اذا كان كلمة( مصر السيسى) كلمة السر لإعلاء واستقرار مصر انا موافق.وكلامى علشان مصر مش علشان حد.والاشخاص زائلون والوطن باقى..تحيا مصر بشعبها وجيشها وقاداتها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here