محمد سعد عبد اللطيف: “العشق الممنوع”.. اينما كنت في قبرص أو بولندا او

محمد سعد عبد اللطيف

إيطاليا أو ألمانيا في بلدان  عشت فيها وعاشت فينا  قصص في ذاكرتيقصص تكشف عورات مجتمعاتنا والتحديات ..من عادات وتقاليد بالنسبة…للحب أيًا كان ..والعوائق ..كانت تتمثل في الدين ..والجنس والعرق ..والسياسة…..هنا أتوقف عن تجارب شخصية في مقتبل العمر ..ومع شخصية فرنسية من اليمين المتطرف  والآن تحاكم في باريس بسبب العشق لرجل إيراني حاولت مساعدته في العبور من بحر المانش إلى إنجلترا رغم أنها متطرفة وعنصرية ضد الأجانب ولكن في لحظة كانت العيون أكبر من أي فكر تحمله هذه المرأة الحب ضد العنصرية لتسقط في بئر  عشق هذا الشاب مع وقفة احتجاجية صامتة ووضع كمامة على وجهها ماعدا عينيها  في باريس   بلد الجن  والملائكة  هنا أتذكر قصة طه حسين  بعنوان أديب  لتقف أمامه وتطلب منه ماذا يريد السفر  إلى بريطانيا بطريقة  غير شرعية ….

أحضرت له قاربًا لمساعدته في عبور بحر المانش الفاصل بين فرنسا وإنجلترا وبالفعل عبر المانش والآن تحاكم على مساعدة الشاب التي عشقته ولم يحدث بينهم أي ارتباط جنسي  ولا حتى اسمه فكتبت كتاب تحت عنوان …كاتا العشق ..فالعشق لا يعرف أرملة أو مطلقة  ..ولا جغرافية المكان ولا الدين ولا العرق   ولا الحدود وعندما  يتخطى الحب الدين والصراعات في داخل مجتماعات ويتخطى الحروب والصراعات  وعندما تتحدى راهبةورجل كاثوليكي الكنيسة المجتمع في فرنسا بالحب ويتخطى عائق الجنس والعمر والطبقات في داخل المجتمع التقليدي ..ويتحدى الحدود والجغرافيا :وهناك أنظمة تعشق دول فعلى سبيل المثال قالها وزير خارجية مصر  السابق .

عن علاقة مصر بأمريكا مثل الزواج الكاثوليكي  رحلة اللواء أنور العشقي اسم علي مسمى وهو سعودي الجنسية يعشق إسرائيل كما صرح للقناة الثانية الإسرائيلية ونحن كنا في بداية عمرنا نعشق قارة أوروبا العجوزة رغم فارق السن … ارتبط شباب  منا بقصص  حب وزواج من أوروبيات رغم الفوارق العمرية والعقائدية والعرقية ..وقد عرفنا العشق الممنوع من قصة قيس وليلي والنهاية.

المأساوية نحن نعيش في مجتمع لا يرحم  رجل أو امرأة  أرملة كانت أو مطلقة. من اختيار طريق شرع الله في الزواج والخوف من المجتمع الذي لايرحم و من الوقوف أمام شرع الله بعد حرب لبنان الأهلية أصبحت جزيرة قبرص مقصدًا للبنانيين والعرب جزيرة العشق الممنوع كما أطلق عليها الإغريق  قديمًا حيث الزواج المدني بسبب قوانين الأحوال  الشخصية التي تمنع الزواج من طوائف أو  ديانات أو  مذاهب تمنع الزواج .ففي جزيرة العشق الممنوع يتم الزواج المدني في  قبرص تتحقق   ففي سن الخمسين ….في المجتمعات الشرقية …

يولد الحب سرًا ويعيش سرًا ويموت سرًا ونتبجة الثقافات الشرقية الموروثة  بعد سن معين من العمر نتيجة وفاة الزوج أو الطلاق ،ولكن الحب في الخمسين يطلق علية  خريف الحب  أو حب اليأس  رغم أن الحب يصبح ضيف شرف ويدخل البيوت من عدة أبواب وأحيانا ينمو ويتواصل في ظل احترام وصدق. وأحيانا ياتي في غفلة أو خلسة يتحرر فيها القلب من العقل وهناك حالات تستسلم لليأس وتكفر بالحب  من المجتمع وقيوده  فيعيشون أسرى أو عبيد لإرضاء المجتمع أما إذا تحررت من هذه القيود  هنا نطرح سؤالًا هل من حق من مارست حقها الشرعي في الزواج  ثرثرة المجتمع لن ترحمها من ارتكاب الفواحش مجرد أنها تزوجت  تحدثت في هذا الموضوع  نتيجة دراسة حديثة أعدتها مراكز إيطالية وبريطانية  عن الحب بعد الخمسين  في المجتمعات الأوروبية  والشرقية  وهنا يتحدث عن وجود بيولوجيا للمرأة في سن الخمسين لا أستطيع أن أتحدث عنه أخلاقيا .. وحياء مني ..المهم  يتحدث التقرير أن المرأة عندما تتحول إلى أرملة فإما أن تعيش في صومعة أو تنتظر الموت أو تتزوج سرًا .. أو تفعل الفاحشة  خوفًا من المجتمع  ..  وليس خوفًا من الدين  وتبقى المرأة المثقفة والحسناء والواعية محط أنظار كثير من الرجال  ومازال وجه الحب يعيش مع حياة الأرملة ، وتقول الدراسة أن الأرملة تحتاج إلى دفء وحنان من حولها بعد زواج الأولاد وغلق الباب ليلًا عليها فتشعر بالوحدة  وانتظار الموت  . فهل من حق الأرملة الحب والزواج  بعيدًا عن مفهوم الشهوة الجنسية .

كاتب وباحث في الجغرافيا السياسية

  Saadadham976 @gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here