محمد خير شويات: الماسونية والصراع مع الاحتلال! ما هي العلاقة؟ وكيف ستكون النهاية؟

المهندس محمد خير شويات

الكثير من الناس يُحَمِّلُون الماسونية وزبانيتها من سدنة المحافل وِزْرَ العمالة للكيان الصهيوني، ولكن السؤال المهم هو: ما مدى صحة ومصداقية هذا الوصف؟ وما هي العلاقة التي تربط بينهما؟؟

الماسونية من حيث المبدأ منظمة عالمية تتعامل بالاسرار، ولها لغة خاصة بها تسمى عُرفاً “بالكلمات السريِّة”، وقبول الانتساب اليها عادة يتم بتوجيه الدعوة من احد اعضائها الى من يرغبون إستقطابه للإنتساب!! وغالباً تكون الدعوة للإنتساب مبنية على مواصفات مُعيِّنة يتسم بها المرشح وتساهم بتحقيق الاهداف السرية لهذه المنظمة العالمية ذات القوة شبه المطلقة!!

اعضاء الماسونية يجب ان يؤمنوا بوجود “إله” بصرف النظر عن طبيعة الاعتقاد الديني!! وذلك يعني انه يمكن ان يكون العضو (مسيحياً) او (مسلماً) او غير ذلك ولكنهم لا يقبلون عضوية “اليهود” او النساء او السود!! ومع ذلك فان هنالك استثناءات تم فيها توجيه الدعوة وقبول إنتساب بعض اليهود والنساء والسود!!

ورَُب سائلٍ  يسأل: إذاً كيف تلتقي الصهيونية والماسونية طالما انه لا يسمح بقبول عضوية اليهود؟؟

عقيدة الماسونية تقوم – زوراً – على ما يلي: أنَّ مؤسس الماسونية هو “الملك سليمان” بن داوود عليهما السلام!! والماسونية تبحث عن بقايا الهيكل – المزعوم – لاعادة بنائه!! ولذلك يسمي الماسونيون انفسهم “بالبنائين”!  ويعتقد بان تلك التسمية جاءت مرتبطةً بإعادة بناء الهيكل!!

لقد ادرك حكماء بني صهيون منذ الازل ان التصدر المباشر لقيادة العالم غير مثمر بالنسبة لهم، وان وقوفهم المباشر خلف ادارة العالم قد اوغل قلوب الكثيرين عليهم قبل السبي البابلي وبعده وصولاً الى محارق النازية!! لذلك وجدوا ان ادارة العالم من وراء ستار افضل بكثير من الوقوف خلف المدفع واطلاق القذائف المدمرة!! لذلك نراهم اليوم يقودون العالم من خلال كوشنر !! وواجهة معتوه مثل ترمب أو غيره تأتي بالثمار دون حاجة لعناء حصادها!!

نجح الماسونيون برسم الوجه المشرق الذي تدعيه الماسونية العالمية عن الإخاء والعدل والتسامح وتقديم العون والمساعدة للمحتاجين وبناء مستشفيات مشهورة جداً تقدم افضل انواع الرعاية الطبية لروادها من الفقراء مثل مجموعة مستشفيات سانت جود في امريكا (وغيرها)!!

استقطبت الماسونية كبار السياسيين والقضاة والمحامين ورجال الاعمال والدين والاعلام والصحفيين والاطباء والمهندسين وقادة الجيوش والتربويين والكُتَّاب الى صفوفها حتى اصبحوا في مواقع صنع القرار في كل مرافق إدارة الدول والتحكم بمصير الشعوب والنظام المصرفي العالمي بشكل مطلق!!

الدخول للماسونية طريق باتجاه واحد ولا يمكن الرجوع منه او العودة عنه!! والارتقاء بالدرجة غير مقتصر على العمر بل مرتبط بامكانية حفظ الكلمات السرية!! لذلك قد يكون صغار السن رؤوساء محفل ينتمي اليه الملك او رئيس الجمهورية وعليه ان يُقَبِّل ايدي واحذية من هم أعلى منه درجة أو رتبة!!

غالبية – ان لم يكن كافة – الحُكَّام العرب هم اعضاء بهذه المنظمة وكذلك حاشياتهم من وزراء وقادة!! والولاء للماسونية يفوق اي علاقة بين البشر حتى لو كان بين افراد الاسرة الواحدة!! ولضمان ذلك فان المنظمة تجد وسيلة ابتزاز – متفاوتة – للاعظاء تجعل ولائهم مطلقاً ولا يمكن لهم التراجع تحت اي ظرف وفِي حال وجود اي خلل تتم تصفية المُنشق قبل ان يبوح بسر واحد!!

ولعل السؤال المهم للشعوب الاسلامية ربما يكون اكثر انصافً لو جاء بهذه الصيغة: هل تنتظرون من قيادات تبحث عن الهيكل – المزعوم – لاعادة بنائه ان تعمل لتحرير الاقصى والاراضي المحتلة من العدو المُغتصب؟؟؟؟

لقد وقفت الماسونية وراء تنظيم اتفاقية كامب ديفد الاولى مع مصر ووادي عربة مع الاردن ومفاوضات اوسلو!! وتم تشكيل وفودها واختيار مفاوضيها بكافة المراحل السابقة من سدنة المحافل الماسونية!!

يجتمع افراد أُسر الماسونية ويلتقون اصدقائهم من خلال نوادي مهمة جداً منها الروتاري والليونز. وكانت “ايران الشاه” والبحرين “واسطنبول الاتاتوركية” وبيروت تشكل معاقل ادارة الماسونية بالمشرق وترتبط مباشرة بالمركز الاقليمي الام بمالطا. اليوم ذاب الجليد من تحت الكثير من العواصم القديمة واصبحت بغداد وابو ظبي وقريباً الرياض عواصم جديدة “علنية” لادارة العالم من خلال الدولة الماسونية العميقة!!

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

11 تعليقات

  1. اشكر للجميع مرورهم الكريم. كما سبق وقلت من يرغب بالتعرف على المصادر فعليه استخدام غوغل او غيره للدخول لعالم الويكوبيديا!! هذه المعلومات ليست سرية وهي من ضمن المسموح به ماسونياً ويستطيع اي شخص يعرف اي ماسوني ان يحصل منه على الجواب دون الرجوع لمصادر!! الخطورة الحقيقية بالمعلومات السرية غير المتاحة!! لم اعتمد ولَم اقرأ يوماً ما ذكرته الاخت عائشة من كتاب حكماء بني صهيون!! المعلومات التي ذكرتها صحيحة ١٠٠٪؜ فيما عدا ذكر ان غالبية الحكام ينتسبون لهذه المنظمة حيث لا املك دليلاً على ذلك!! وفيما عدا ذلك فانني اتحدى الماسونية او اي ماسوني نفيه!! باختصار قبل ان يشكك اي شخص بصحة المعلومات فعليه ان يزودنا بنفي من منظمة الماسونية!! بالمناسبة كلمة Mason لا تعني بناء باللغة الانجليزية بل هو اصطلاح يوصف به الماسونية على انهم بنائون!! وهم بالحقيقة من يهدم قواعد الدين والاخلاق ويشجعون على الشذوذ بكل انواعه!!

  2. للأسف معظم المعلومات المذكورة بالمقال ليست صحيحة و أتمنى من الكاتب توضيح مصادره و أثباتات هذا الكلام حتى لا يتم زرع هذه الأفكار المغلوطة بذهن القراء
    غالبا يستند الكتاب أصحاب أدعاءات مشابهة على مراجع لا تستند لوقائع علمية و المصادر غير واقعية و لا يمكن أثباتها حقيقة , من أراد معرفة الماسونية فعليه الذهاب للمصدر أو متابعة المراجع ذات أسس علمية تاريخية

  3. مقال متميز
    كما عهدنا من هذا الرجل المعطاء، حفظه الله

  4. الاسم مايسون بالانجليزية هو بناء لذلك اسمهم بالعربي البنائون الأحرار والسبب انه في سنة 300 ميلادي سرت دعوة لإعادة بناء هيكل سليمان في الغرب المسيحي مما مهد لنشوء هذهب المنظمة أو للمجمع وقد تطورت مع السنين وأصبح لها قوانين عضوية وأساليب سرية بقيت كذلك حتى تسعينيات القرن الماضي عندما تم كشف كثير من أسرارها ولا يوجد حسب ما أعلم اي مانع من انتساب الكل اليها مادام تمت تزكية من قبل أحد الأعضاء
    كثير من رؤساء امريكا كانوا أعضاء فيها وتأثيرها كبير في العالم حتى أن عملة الدولار تشمل على مثلث وعين وهي من رموزهم وكذلك حرف جي بالنجليزية الذي يمثل غاد أي الاله والموضوع كبير

  5. مجرد استنادك على “حكماء صهيون” كمرجع فقد المقال أكاديميته ومصداقيته. هذا كتاب ملفق مزور…

  6. تحية للمهندس شويات واشكرك على هذا البحث القيم ااذي يبين سبب والخلل الذي تعيشه امتنا العربيه والاسلاميه منذ حقبة طويله قديمه وحديثه من الانهزام والدمار
    سوءال المهندس شويات نتيجة بحوثك

    هل هناك قادة احزاب عربيه اسلاميه او نشاءت احزاب بتوجيه من الماسونيه سواء اسلاميه او قوميه او يساريه واخص الاسلاميه في العالم الاسلامي ؟

  7. القاعده الاساسيه
    ما قاله الله سبحانه وتعالى
    ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم …….

    ما وجد شر بالعالم ولن تجد شر بالعالم الا ووراءه الصهاينه
    وهذا كلام رب العالمين
    كلما اوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الارض فسادا والله لا يحب المفسدين

    الله سبحانه وتعالى استعمل الظرف كلما وهذا يدل على الاستمرارية واستعمل الفعل المضارع المتجدد المستمر وقال ويسعون
    هذا وصم بأنهم أس ومنبع الفساد .
    كنت اتعجب عندما اقرأ الايه عندما قتل ابن آدم اخيه

    Holy Quran 5:32
    ——————
    مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ

    واعجب كل العجب عندما قال الله من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل
    واقول لنفسي وأتسآئل ما علاقة بني اسرائيل بأبني آدم وبداية الخلق وفكرت وكانت النتيجه ان العلاقه متلازمه آلا وهي ان ما من قتل وشر وفساد يحدث في الدنيا الا وهم وراءه

  8. هذه المعلومات موجودة لمن اراد التتبع والبحث ولا تقع ضمن الاسرار الممنوع تداولها. نعم يوجد بعض اليهود وبعض النساء وبعض السود بالماسونية ولكن ذلك يأتي بالنزر اليسير وضمن استثناءات وقد اشرت لذلك من خلال المقال اعلاه لمن يرغب باعادة القراءة!! ليس لدي قائمة باسماء او مسميات وظيفية محددة بأتباع واعضاء هذه المنظمة ولا ادري ان كانت حرم السادات احدى المنتسبات او انها وقفت وراء التطبيع مع الصهاينة!! وشكراً لمروركم الكريم.

  9. غير صحيح ما يؤكده المقال حول علاقة الماسونية مع اليهود. الواقع هو ان درجات القيادة و الريادة داخل المحافل الماسونية في الغرب يتبؤها يهود. ففي فرنسا مثلا, نجد الصهيوني جاك اطالي متربعا على كرسي محفل ما يسمى الشرق الكبير برتبة 33 و هي اعلى رتب التدرج القيادي داخل الاجهزة الماسونية. احيل القارئ العربي الملم بالفرنسية الى كتاب ستيفان بلي “الماسونية. الحقيقة المروعة”.

  10. الكاتب وصم هذه المنظمة بالسرية وأنها تعمل على تصفية العضو المنشق قبل أن يبوح بسرها! من اتى بهذا الكلام؟ بحثت عن هامش في المقال يبن المصدر لمجمل ماورد بالمقال ولم اجد، وهل صحيح أن جيهان السادات كانت أعلى رتبة في المحفل الماسوني وكانت من وراء زيارته للكيان الصهيوني واتفاقية كامب ديفيد؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here