محمد خير شويات: التعليم الواطي!!

محمد خير شويات

 

قبل ان ننهي مرحلة الدراسة الثانوية كان حتى اضعف الخريجين يجيد انشاء رسالة يرسلها لاهله اذا تغرّب!! او معشوقته اذا تقرّب!! كانت الأخطاء اللغوية والإملائية مثلمة ينظر اليها المُتفحِّص باستهجان كبير!! كان الطلبة يحترمون من يُدرِّس لهم!! ويهابون مدير المدرسة!! كان أولياء الامور في صف ادارة المدارس ولَم يكونوا عليهم!! كان المدرسون بالرغم من الفقر والعوز يرتدون هنداماً لائقاً وشبه رسمي ولا يجاملون الطالب ليستدينوا منه ولاعة سجائر او سيجارة!! اذكر انني كنت أرسل بالبريد مقالات الى صَحِيفَتّي الرأي والدستور مذ كنت بالمرحلة الابتدائية وانه قد نُشِر لي مقالات مذ كنت بالمرحلة الإعدادية ولَم اكن وحيداً او الاول بذلك بل سبقني وكان وظل يسابقني الكثير من الزملاء الطلبة من اجيالي!!

حينها كان هنالك وزارة واحدة للتربية والتعليم!! ولَم يكن المرشد الأعلى “للطاقة النوومية” وغيره قد أُعدّا لتدمير الوزارة ومن تحتها الطلبة والعملية التربوية برمتها بعد ان تم تسليحه ودعمه من قبل بلقيس الامة!! اليوم أصبحت المسميات كثيرة فبدل الوزارة اصبح لدينا عدة وزارات ومنها ما سمي – زوراً – بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وفِي حقيقة الامر تأتي المحصلة وتظهر النتيجة بقرار عدم الاعتراف بشهادات او خريجي عدد كبير من الجامعات!! وكأن لسان الحال يقول: مستوى التعليم في بلدكم كغيره من مستويات الأداء والرقابة الرسمية .. المستوى واطي .. وواطي جداً!!

بقلمي وعلى مسؤوليتي

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الاخ يوسف السالم

    في الرد على تعليقك اقول للاسف جانبك الصواب، وللاسباب التالية:
    اولا : باستثناء كلية الاميرة سمية فالاربع جامعات (الاردنية، تكنو، الهاشمية واليرموك ) مليئة بطلاب الاقل حظا، والجامعات الغير معترف بها خليجيا اكاد اجزم وبنسبة عالية انه لا يوجد فيها طالب واحد من بيئة الاقل حظا.ولا يستطيع اي واحد منا انكار ان معظم طلاب الاقل حظا كانوا على نفس مستوى من تفوقوا عليهم ب٨ او ٩ او ١٠ علامات بالتوجيهى وفي بعض الاحيان طالب اقل حظا معدله٩١٪؜ تفوق على ٩٨٪؜ من الاوفر حظا!!!!
    ثانيا: ابناء العاملين معدلاتهم ٨٥ وبدخلوا لو كانوا ١٠٠ طالب كلية الطب وغصبن عن الكل بينما الاقل حظا لا يتجاوزا ال ١٠ طلاب على كليتي الطب( الاردنية والتكنو) “بحكم دراستي في تلك الفترة”،
    بينما كان ابناء العاملين في كلية الطب بالتكنو اكثر من ٣٥ طالب.

    بالمناسبة انا وزوجتي درس كل واحد فينا ب مدارس والله اقرب ما تكون اشباه مدارس ولم نشمل بالاقل حظا ولكن هي كانت من الاوائل في محافظة الطفيلة وانا كنت من الاوائل في محافظات البادية الشمالية ونعم كان معدلي اقل من التنافس ب علامة و٨ اعشار وتخرجت ترتيبي كان ١٦ من ١٢٠ طالب ،

    حصر المشكلة بالاقل حظا والمكرمات خطأ واضح لان نسبة المكرمات وما شابه لا تفوق ال٣٠٪؜ وهم موزعون بشكل شبه متساوٍ على الجامعات الحكومية وغير موجودين بالجامعات الخاصة .
    وتضييق المشكلة بسبب تجربة شخصية هو خاطئ وبالنهاية الشخص الحاقن على الاقل حظا بقدر يكون هو اقل حظا وبروح على هالمدارس الواقعة ويجيب ٨٥ ويدرس طب وهو مكوع بدل ما يجيب ٩٥ وهو بوكل بالكتب وما يدرس طب!!!!!

    والله من وراء القصد

  2. مكرمات الجامعة التي تسمح بدخول الجامعة لمن هب ودب وبمعدلات متدنية ودون تنافس ساهمت في رداءة التعليم بالاردن فمع مدخلات سيئة ينتج عنها مخرجات اسوأ وخريجين ليس بمقدورهم كتابة الاملاء بشكل صحيح. تتحمل الدولة مسؤولية افقار وتخريب محافظات الجنوب بشكل خاص وباقي المحافظات بشكل عام وهي مسؤولة عما تسميه الحكومة مناطق الاقل حظا ومكرمات الاقل حظا التي تشمل اكثر من 350 مدرسة بالمملكة يتمكن طلابها من دخول الجامعات وبافضل التخصصات وتصل الى الطب وبمعدل بالثمانينات وهذا اكبر فساد يتصوره عقل فكيف يعقل انه لا يمكن لمن حصل على معدل فوق الخمسة وتسعين بالتوجيهي ان يدرس طب بينما من حصل على خمسة وثمانين بالمناطق الاقل حظا ان يدرس طب ثم يصبح طبيبا يعالج المرضى وهو اصلا غير مؤهل لذلك! على الدولة ان ارادت ان تقيم العدالة ان تجعل مقاعد الجامعة لمن يستحق وبهذا تعود للتعليم مكانته ويتخرج طلاب اكفاء وليس طلاب اقل ذكاءا لا يستحقون بالاساس ان يمروا من جانب اسوار الجامعات لا ان يكونوا طلابا فيها. ان استمرار الدولة بممارسة نهج المكرمات الظالمة فيها تمييز واضح حيث فئة تدرس مجانا وتتقاضى راتب وفئة تحصل على معدلات عالية وتدفع ثمن دراستها وثمن دراسة اصحاب المكرمات ذوي العلامات المتدنية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here