محمد خير شويات: ابراج دونالد ترمب – ونيويورك – وكورونا

محمد خير شويات

ما ان وضع فايروس كورونا التاج على رأسه حتى بدأ بالزحف في شرق الارض وغربها لا يستجدي اذناً ولا يستئذن بالاقتحام كيفما شاء  أو حينما يشاء!!! نيويورك .. حيث امبراطورية الرئيس الحالي دونالد ترمب المالية .. وحيث ولادة شركاته العقارية ومجمعاته التجارية والفندقية وصالات القمار!! والتي كانت حتى الامس القريب منزلاً وملاذاً ومِحجَاً لطغاة الارض من الحكام واصحاب الثروات !! أصبحت اليوم فارغة وخاوية على عروشها!! بل ان مدينة دونالد ترمب بأسرها قد باتت مدينة اشباح بعد ان كانت حتى الامس القريب الأكثر ازدحاماً بالعالم!! وكانت تُعرفُ بالمدينة التي لا تَعرِفُ النوم وتعج بناطحات السحاب!! توقفت كثيراً عند قصة الغني والفقير من بني اسرائيل والتي ذُكِرت بالقرآن الكريم من خلال سورة الكهف حين قال الغني – المتكبر والمتعجرف – للفقير: … ما اظن ان تبيد هذه ابداً!!!  وسوف آتي على النص القرآني الكريم لأختم هذه المقالة بقول الحق سبحانه!!

نيويورك اليوم أصبحت مقبرة دون حفارين للقبور!! ترمب لم يجد بين أصحابه وخلانه من يردعه عن الغرور او يزجي له النصيحة بان يتقي الله!! وظل مستمراً بقهر الضعفاء وامداد المجرمين بالأسلحة حتى تحولت ليبيا ام المال والثروة الى ساحة حرب وفقر!! وتحولت اليمن من يمن سعيد الى يمن تعيس وحزين!! وتحولت حوران من سلة قمح تطعم العباد والجيوش خبزاً الى بلاد المشردين!! وتحولت أصفهان من انتاج الحرير الى انتاج الأكفان!! وهُدِّمَت وأحرقت المساجد بمن فيها وعلى رؤوس من فيها  في بلاد الأزهر!! التي تم فيها اختيار راقصة كأم مثالية تحتفي بها الدولة المصرية!! وتحولت المعابد والمساجد إلى أبنية خاوية هاوية لا ذكر فيها ولا تسبيح!! وبالنتيجة .. هل تستطيع كورونا إيقاظ من غفلت قلوبهم عن ذكر الله وأمعنوا بظلم عباده؟؟

لقد جثت البشرية اليوم راغمة على رُكبها تستجدي كورونا الرحمة دون ان تعلم ان كورونا جندي من جنود الله ولا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم!!

لقد نجّى الله بَدَنَ فرعون ليكون لمن خلفه!! آية!! فهل سيُنجي ترمب وعُمّاله من الجبابرة بابدانهم او سيتم حرقها كما تحرق جثث من صرعتهم كورونا دون حول لهم ولا قوة؟؟؟

يقول الحق سبحانه في سورة الكهف :{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعا * كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرا * وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرا * وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرا مِنْهَا مُنْقَلَبا } { هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابا وَخَيْرٌ عُقْبا. قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍۢ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا؟

لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّى وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّىٓ أَحَدًا

وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا …

صدق الله العظيم .. ومن احسن من الله قيلاً؟؟

كاتب اردني

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. جزاك الله خيراُ على هذا المقال أوجزت فأوعظت، وكفى بالموت واعظاُ لترامب ومن على شاكلته

  2. ولا تحسبنّ الله غافلاً عما يعمل الظالمون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

  3. جزيتم خيراً احبتي الطيبين على مروركم الكريم وبارك الله بكم. تستطيعون متابعة صفحتي الخاصة من خلال موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تحت اسم: محمد خير شويات. وشكراً

  4. يعطيك العافية ابا عمر مقال جميل فعلا ربنا يمهل ولا يهمل

  5. حزاك الله خيرا باشمهندس
    اللهم ارفع البلاد عن الطيبين
    ترامب لايفقه في شيء سوى عبادة المال

  6. نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ
    و هذا حالهم في الدنيا التي نهايتها إلى زوال فلن تنفعهم أموالهم و لا هيمنتهم و سيذوقون عذاب الله الشديد ثمن ما طغوا و استباحوا من دماء… فهناك رب حكيم عزيز

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here