محمد حسين الساعدي: دولة كردستان تقصف إقليم العراق؟!

محمد حسين الساعدي

الحديث عن كردستان ذو شجون وفيه الكثير من الآلام وكثرة التساؤلات التي لم يستطع اي حاكم حكم بغداد بعد عام 2003 ، فلم يستطع تنسيق العلاقة مع دولة كردستان أو فتح أفاق التعاون بين الدولتين على أساس الاحترام المتبادل بينها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين , والتي تحدهم حدود طبيعية إلى جانب المشتركات بينها كونهما يمتلكان نفس الهوية وهي العراق للأسف وهذا ما لا يرغب به جارنا كردستان وعمل بكل جهد من اجل ترسيخ التوحيد على أساس الانتماء الوطني , بل استنكف قيادات كردستان حتى من الانتماء الوطني والانتماء المذهبي فنراهم اليوم لا يتكلمون عن مذهبهم بقدر حديثهم عن قوميتهم (الكردية) واذابو و ألغو إي انتماء أخر.

دولتنا الجارة على الرغم من استقلالها من أربع عقود إلا انهم ما زالو يعتاشون على الدولة الجارة (العراق) وآخذو يتحينون الفرص من اجل ضرب جارهم بأي وسيلة كانت والحصول على المكاسب المالية والسياسية وأخرها ما قام به الصنم الأكبر (هبل) في الاستفتاء المزمع الذي فشل وافشل كل مخططات الانفصال ومع ذلك لم يكتفي كردستان بهذا الامر بل تعدى الى الدور الذي قاموا به في تهريب النفط الى الخارج وعبر تركيا ومنها الى اسرائيل، وكلها تحدياً للحكومة المركزية في بغداد , دون اي حوار مع حكومة عبد المهدي او مناقشة لهذه الملفات الشائكة والتي تمثل اهم العراقيل في العلاقة بين الدولتين الجارتين , الى جانب عدد القضايا المشتركة والتي من بينها جيش دولة كردستان والذي بات جيشاً يقف بالضد من اي تحرك للجيش العراقي في حماية مدنه وحدوده .

دولة كردستان بدأت بالحوار مع العراق عبر ارسال وفد رفيع المستوى لمناقشة اهم الملفات العالقة بين الجانبين والتي اهمها:

1ـ وضع واردات نفط دولة كردستان في ندوق خاص تابع للامم المتحدة ويكون مقره نيويورك وتكون حكومة كردستان هي المسؤولة مسؤولية مباشرة                                                            2ـ  بقاء قوات بيشمركة في المناطق التي استولت عليها قبل دخول تنظيم داعش.
3ـ ينبغي ان تكون حكومة كردستان على علم بصادرات العراق النفطية كافة وفق تقارير دورية تقدم الى الحكومة الكردستانية من قبل حكومة دولة العراق                                                        4ـ تبقى حصة وموقع دولة كرستان ثابتاً على المدى الطويل لايقبل التنازل عن مواقعه في المناصب الحكومية وغيرها من مطالب ذكرتها التقارير والاخبار الواردة من الغرف الخاصة .

وهنا لا بد من وقفة عند هذه المطالب ولكن قبلها لابد من تساؤل للدولة العراقية :ـ هل لديكم القدرة للوقوف بوجه تمادي الدولة الجارة ؟!                                                                             ويا ترى كيف سيتم التعاطي مع هذا الوفد والذي يبدو جاء متحمساً للنيل من دولة العراق واخذ حقوقه المسلوبة بقوة التصريح والتلميح ؟!

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. المتابع لتعليقات الاخوة الاكراد يلفت نظره دائما صفات ينعتون العرب بها وهي الفاشية والعنصرية والتحزب العرقي، عاشرت الاكراد في اوروبا ووجدت الغالبية منهم تردد نفس الكلام وفق برنامج موجه.
    الامة والامبراطورية والتاريخ الكردي ودائما المبالغة الشديدة في كل شيئ وعندما تحدثهم في تاريخهم تجد لديهم تاريخ مختلف تماما عن الشرق الاوسط وعن اوروبا وعن اميركا تاريخ لا يعلم عنه أحد شيء يحتوي من الكنوز الادبية والعلمية ما لم نعهده في الحضارات كلها على وجه الأرض.
    يشتكون من الظلم والاضطهاد التركي ولهم في مراكز الحكم والقرار ما ليس لأحد فرئيس الوزراء كردي والوزير كردي وحتى أقارب السجين اوجلان نواب في البرلمان التركي.
    في سورية مر عليها 4 رؤوساء كرد للجمهورية ولا افهم حتى اللحظة معنى الظلم والاضطهاد الذي يرموننا به.
    التهجير العرقي والارتزاق من الاميركي الراسمالي في شرق سورية سيدفع ثمنه كل من تورط وورط الناس به ولكم في كركوك و الملا مصطفى مثال.
    أخيرا الى الاخ اكراد يا نمان : عندما استمع الى معلومة من مصدر كردي يجب تلقائيا تقسيمها على الرقم مليون لنصل الى الرقم الحقيقي.
    ودمتم سالمين

  2. ان طلب حدوث تغيير فوري وجذري (اي الانتقال من حكم القبائل والعصابات والاقطاعيين إلى نظام موحد يحرس وينفذ العدالة الاجتماعية والتنمية لكل قرية في العراق من الفاو إلى دهوك ومن خانقين إلى إلى طريبيل ويضمن تمثيل كل المكونات وتداول سلمي للسلطة مع عدالة بتوزيع الثروة…الخ) ان توهم حصول مثل هذا الأمر في ليلة وضحاها …هو وهم.
    وأتحدى اي شخص ان يذكر حالة واحدة حصلت في التأريخ البشري تثبت ذلك…ان أوروبا والدول المتقدمة تطورت خلال مئات السنين من العمل الجاد والمخلص حتى وصلوا إلى نظام هم مستمرين بأصلاحه لحد الان…فكيف بالعراق ؟ الذي لحد الان لم يغادر نظام القبيلة الهمجي ؟ ولا تغرنكم الملابس الغربية والديكور الكاذب الذي يخافون خلفه (محكمة عليا وبرلمان ودستور ..الخ)
    الان توجد مجموعة من العصابات تتنافس على النفط وتستعين حتى بأسرائيل من أجل المزيد من السحت الحرام…
    اما من يتهم المرجع السيستاني حفظه الله…فأني اسأله ..بأي وسيلة يستطيع المرجع ان يفرض اراؤه؟..مثلا لو أفتى غدا بأن كل من يتغيب عن عمله ساعة فعليه إرجاع قيمة الساعة إلى خزينة الدولة وتعويض المتضررين من غيابه والرواتب عن هذه الساعة حرام …..كم موظف سينفذ؟
    وهل تعتقد أنه لو أفتى ان الحكومة الحالية حرام …سيهتم به احد؟..كل ما في الأمر انه سينقض مجموعة من الحرامية ويتنازعون مع الحرامية الحاليين والفقراء هم من سيدفع الثمن (الفقير عربي او كردي او تركماني او او …).

    لذلك تجد المرجع ساكت وقد قال الامام علي عليه السلام (لا رأي لمن لا طاعة له).
    اذا كانت مجموعة من خمسين شخص لم تصبر على أمر سيد الكائنات لمدة ساعة فقط (المسلمين على جبل أحد يوم معركة احد) والذي كان يأمر هو رسول الله صلى الله عليه واله وسلم…فهل تنتظر ان يمتثل ٣٣ مليون عراقي لامر السيد السيستاني؟ او حتى أوامر ترامب؟ …

  3. كمال مجيد كوردستان هي دولة ولو جميع دول تكالبت عليها ٧٠ مليون كورد الكوردستان راح ترجع لأهلها لا أريد أن أشرح لك حدود كوردستان و كيف قسمت
    لاكن مو ضروري اسالك أشرح الو
    و مسعود هو اب الروحي لنا فلا تدمادا على ملوك الشرق
    اذهب تعرف على عربيتك فقط لأنك واقف على رقم الصفر لن تتقدم خطوة لان المخ العربي مبرمج من صفر الى صفر + صفر = صفر

  4. اذا كان (الاكراد) هم المعتدين!…طيب كيف تفسر ((خضوع)) العرب في بغداد؟؟؟….

    المسئلة ليست بغداد او اربيل ..المسئلة هي من يسرق وكيف يغطي على سرقاته بتحويل الانتباه إلى الطائفية او القومية او المناطقية…
    منذ ٢٠٠٣ ولحد الان مجموع ميزانيات العراق بلغت ١٠٠٠ مليار دولار اكرر الف مليار دولار …وهي أكبر من ميزانيات مصر ذات ١٢٠ مليون والأردن والسودان مجتمعين وأكثر من ذلك ….

    عندما تستطيعون الاجابة (اين ذهبت هذه الاموال؟ ومن المسؤول عن إنفاقها او تبديدها او سرقتها) عندها تكلموا عن كردستان…

    مسعود وجلال …ليسوا قديسين ولكن هل السليمانية واربيل مثل بغداد؟…الجواب كلا ..السليمانية واربيل افضل…

    بينما بغداد نخرتها افة السرقة

  5. عزيزي الاخ محمد المحترم
    ان الفدرالية في كردستان خلقها المحتل الامريكي. وفي نفس الوقت فرض هذا الاستعمار عملاءه من امثال عادل عبد المهدي وبرهم صالح وقبلهما ابراهيم الجعفري والعبادي والمالكي والعلاوي . كل ذلك، كما تعلم، بموافقة المرجعية الدينية بقيادة السيستاني. بلا شك انك تتفق معي على ان الاوضاع في عراقنا العزيز لا تتغير الا عن طريق منظمة جماهيرية واعية ومستعدة للتضحية لمحاربة الاحتلال الامريكي وطرده مع اعوانه في الحكومة والغاء الدستور والغاء الفدرالية والبرلمان المزيف و تأسيس حكومة وطنية توحد الشعب وتنقذه من التطرف المذهبي والقومي و تفصل الدين عن الدولة. انك تؤكد على ان الاستفتاء فشل! اذن هناك الامكانية على افشال الفدرالية بل تحرير كل العراق من عملاء امريكا من امثال مسعود البارزاني و حزبه الذي رفع سلاح شاه ايران لمحاربة حكومة عبدالكريم قاسم الوطنية بل محاربة كافة الحكومات التي تلت . للتفاصيل راجع كتابي ((النفط والاكراد، منشورات دار الحكمة، لندن 1997 ))
    مع الشكر والتقدير من اخوك الكردي العراقي كمال

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here