محمد بونوار: فيروس – كورونا – بين الأبعاد والمعطيات

محمد بونوار

مع بداية السنة الجديدة ظهر – فيروس كرونا – في الصين الشعبية ,والذي زرع الرعب في العالم من خلال وساءل الاعلام والتي تعتمد على مختلف الوساءط التواصلية الحديثة كالفايس بوك والوتاساب وغيرها , وبالارقام ارتفع عدد ضحايا الفيروس الى اكثر من 1000 شخص في الصين الى حد كتابة هذه السطور , وأكثر من 40 الف مصاب بالفيروس , ولازالت دولة الصين تصارع الزمن لاحتواء الوباء ومؤازرة المواطنين الصينيين لتجاوز محنة الخوف والهلع اللذان يعتبران العدو الثاني بعد الفيروس – كرونا – نفسه .

الاسباب والمنشأ

فيروس –  كرونا –  ظهر في الصين الشعبية ,وهو مرض معدي وفتاك ومميت ومن علاماته السعال والحمى ,ويقال أن سببه هو الخفافيش ,وهناك من يقول أن سببه الاول هوأكل لحم الافاعي والتي انتقل اليها من الخفافيش .

وبعيدا عن الشماتة  وجب التذكير ان وجبات الاكل , أو بالاحرى عادات وتقاليد  الصين في الاكل والمؤكولات تعتبر مخالفة  لباقي سكان العالم حيث ياكلون كثيرا  من الحيوانات والطيور والتي لا يجرأ أحد على أكلها .

لب الموضوع

بسرعة البرق انتشر فيروس – كورونا – في الصين , وذاع صيته في الدول من خلال وساءل الاعلام التي ما فتئت تردد كل رأس ساعة مستجدات فيروس – كرونا – وكأنها تنقل تطورات حرب بيولوجية تنهي حياة البشر في جمهورية الصين بشكل مريب ,وتردد الاخبار بالارقام كل يوم عدد الضحايا وعدد المصابيين في الصين الشعبية وفي بلدان أخرى وفي قارات أخرى .

اختلطت المعلومات الصحيحة بالزائفة وتنوعت الشروحات وتناسلت التخمينات ,وشدت المسؤليات المتتبعين وغير المتتبعين , وأصبح حديث الساعة هو فيروس – كرونا – في الشارع و البيوت والمقاهي والاذاعات والبرامج .

دور منظمة الصحة العالمية هو حماية الانسان أينما كان من الامراض , لكن هناك دور ثان وهو محاربة الغش والنصب على المستهلك في جميع بقاع العالم في ميدان التغذية والتصنيع والتحويل والتسويق الغذائي .

وهناك دور ثالث ,وهو الاقرار حيث تبقى لمنظمة الصحة العالمية الصلاحية الكاملة في تحديد  فيروس – كورونا – وتصنيفه  بين مرض عادي و وباء فتاك .

أين تكمن الاشكالية ؟

منظمة الصحة العالمية مع كامل الاسف لا تملك القوة الكاملة لمواجهة الشركات الكبرى التي تتاجر في التغذية الصناعية العالمية من جهة , ومن جهة أخرى تعقد اجتماعات تلو الاجتماعات مع مسؤولين في شركات الابحاث البيولوجية وصناعة اللقاحات المضادة لفيروس – كرونا – لمعرفة أوجه التعاون والطرق الناجعة  لوقف الزحف المضطرد لفيروس – كرونا – ومساعدة دولة الصين  للخروج من الازمة الخانقة التي ألمت بها .

…مع العلم أن تصنيف  منظمة الصحة العالمية بان فيروس – كرونا – يعتبر – وباء – يرغم على جميع الدول شراء اللقاح المضاد , وهو ما يعني بلغة الارقام أن الشركات الطبية التي سوف تتوصل الى صناعة اللقاح المضاذ لفيروس – كرونا –  سوف تجني أرباح طائلة .

 تخمينات كثيرة بخصوص هذا الفيروس

التخمين الاول هو ان هذا الفيروس يمكن ان يكون من انتاج شركات مختصة حتى تتسابق الدول على شراء اللقاح لكل المواطنين الذين يعيشون فوق الارض وهي صفقة رابحة للشركات التي تتاجر في صناعة الادوية وبيعها .

التخمين الثاني , هناك مخابرات مختصة في زعزعة الانظمة  الاقتصادية بوساءل جديدة منها نشر فيروس  جديد من صناعة شركات مختصة وقد جرت على هذا النحو في بلدان عديدة من خلال بيع أسمدة سامة أو بذور ملوثة بفيروسات ضارة ولهذا فمن الممكن أن تكون للمخابرات الاجنبية يد في العملية . 

التخمين الثالث , حرم الله من فوق سبع سماوات لحوم حيوانات وحلل لحوم حيوانات اخرى , والتحريم له أسباب لا يليها  بني ادم  أهمية الا عندما يتمخض عن ذالك وباء فتاك . 

طبعا العلماء يعرفون أن لحم الخنزير مثلا غير نافع للانسان , لكن هناك قوى عالمية لا تريد ان تقر بذالك مخافة ان يكون ذالك حجة دامغة لما ورد في كتاب الله .

من أقوى التخمينات المذكورة هو التخمين الثاني , حيث هناك حرب باردة بين الدول الاقتصادية العظمى  في مجالات عدة , لكن بدون حجج دامغة يصعب الاقرار والحسم  في هذا الموضوع .

أبعاد – فيروس – كرونا –

 مما لا شك فيه ان الحروب البيولوجية هي الحدث البارز الذي يمكن التفكير فيه  في السنوات القادمة بين الدول , خاصة منها الدول المتقدمة .

طبعا الاسلحة المضادة والتي يمكن أن توقف هذا النوع من الاسلحة البيولوجية الجديدة هو تحسيس المواطنين على أهمية المواد الغذائية السليمة  و نوعية اللحوم المستهلكة , علاوة على تهيء اللقاحات والتي لا تتأتى الا بواسطة الابحاث الكميائية الطبية المتقدمة .

 الخاسر الاكبر في هذه الحروب هي الدول الفقيرة لان  حظوظها  ليست هي حظوظ الدول الغنية .

والسبب هو ضعف البنيات التحتية الاستشفائية وضعف المنشآت والمراكز الطبية التي تهتم بالابحاث العلمية المتقدمة .

كاتب مغربي مقيم بالمانيا

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هناك تخمين اخر وهو ان فيروس كورونا عقاب الهي يشبه طوفان قوم نوح يقضي على من يقضي يبقي من يبقي . انسان هذا العصر طغى مثلما طغى اقوام لوط ونوح وثمود وسنن الله ثابتة لا تتغير . يعني كلما وصل طغيان الانسان عند حد معين فلا بد من ايقاف ذلك الطغيان بشكل او باخر . حتى وان كان السبب حربا بيولوجية فالله يجعل لكل شيىء سببا . وكم كان الانسان سببا طوال التاريخ احد اسباب تدمير نفسه بنفسه . لكن لا تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here