محمد بن دريب الشريف: إيران في مواجهة فوبيا الكورونا الأمريكي.. حرب نفسية جديدة بطلها الإعلام العربي

محمد بن دريب الشريف

مُنذ اللحظة التي أُعلن فيها عن وجود فايروس كورونا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبالخصوص مدينة قم المقدسه ، لم ألحظ على المواطنين الإيرانيين – رغم خروجي واختلاطي بهم كل يوم – إلّا التماسك والعنفوان وممارسة أعمالهم كما هي العادة ، بشكل طبيعي وبكل ثقه وتوكل على الله ، حتى أنني أحياناً أشك من وجودي في مدينة قم الموبؤة كما يصورها إعلامنا العربي !!

نسمع الأخبار ومن جميع المصادر وخصوصاً منها القنوات العربيه ، ونشعر أنّهم يتكلمون عن إيران أخرى غير التي نعيش فيها ، ويتحدثوا عن مدينة قم ولكن ليست هذه التي نروح ونغدو في شوارعها المزدحمة ونُخالط أبنائها بمختلف ألوانهم وأعمالهم وفئاتهم العمرية !!

نسمع حجم التهويل ! والتطبيل ! ومدى ما يعطوا لهذه الظاهره البسيطة التي لمْ تتأكد حتى الأن إلا في  10 كهول قد أكل الدهر عليهم وشرب ، وكانوا في طريقهم لتسليم أرواحهم بعد صراع كبير مع متاعب الشيخوخه وأمراضها المتنوعه !

نسمع ونكاد نختنق مما نسمع ! ويتراءا لنا مدينه أكتشفوها حديثاً  في مجرة أندروميدا   ! تسكنها الأشباح وتقطنها الأوبئة وعدوى الصراصير والخنازير الفضائية ! ولا نتصور ولا نكاد نُصدق أنّهم يتكلموا عن هذه المدينة التي نعيش فيها ونبكر صباحاً نُمارس أعمالنا بكل نشاط مستنشقين الهواء النقي الذي تتمتع به هذه المدينة الجميلة ، ونعود ليلاً بعد أن نجوب ما يقارب نصف مساحتها دون أن نلحظ ما يعكر صفونا أو ما يؤشر على وجود أبسط المخاطر أو الذعر على وجوه الناس من سكان المدينة الهادئة !

أنام على نهيق القنوات ونباح مذيعيها المسعورين في مختلف القنوات العربيه ، حتى أنني أحيانناً أتصور أنّه لم يعد في مدينة قم غيري من الأحياء ، وأتصور أنّ المدينة داهمها غول أو غزتها ملوك الجان وحولت ناسها الى جثث متناثره على قوارع الطرقات وتتطلب حملة كونية لحرقها أو مواراتها التراب ! ولمْ يعد أمام ‘الغول كورونا ‘  إلّا أنا وطفليَّ وزوجتي ! وأترقب متى يطرق علي باب بيتي طالباً تسليم أنفسنا لسمو جلالته كأخر طعم في رحلة صيده الكونية !!

فلم مرعب ومخيف ، تحاول الماكينة الأعلامية العربية والغربية إخراجه وترويجه ، يصور للعالم أن إيران مصدر للأمراض والأوبئه ويجب مقاطعتها على كل المستويات! بعد أن فشلت السياسة والقدرات العسكرية والضغوط الأقتصادية على عزل إيران دولياً ومنعها من الأتصال بدول المنطقة والعالم .

وإلّا ما قيمة أن تُعطى 10 حالات مصابه في إيران كل هذا التهويل الذي لم يُعطى لما يجري في الصين التي شهدت بعض مدنها الكبيرة والعظيمة تعطيل تام لكل أشكال الحركة ؟؟!!

هل تناست هذه الماكينات الاعلامية أن أول ظهور لسمو جلالة الأمير ‘ كورونا ‘على مستوى العالم كان في مملكة ال سعود عام 2012 م ووصل عدد الوفيات حينها الى 300 شخص سعودي ؟!!

وظهر حينها أيضاً في الإمارات وقطر والأردن وبريطانيا وفرنسا واندونيسيا وتركيا وغيرها ؟!!

لماذا لم تقاطع السعودية حينها ولماذا لم تُحجر وتُعزل وتُمنع منها وإليها الرحلات والسفريات ؟

ولماذا لمْ نرى هذا التهويل والمزايدة والنفخ في كير الشماتة والكيد المفضوح والمؤامرة الساذجه المكشوفة التي يُحيكها أمراء الكورونا في البيت الأبيض وملوك الكوليرا في منطقة الخليج ؟

لماذا لمْ نسمع أن العائدين من الصين وعددهم بالآلاف الى منطقتنا العربيه تم حجرهم صحياً وعزلهم عن المجتمعات ؟؟!!

لماذا لا نسمع أن العائدين من الصين كانوا مصابين بالحُمى الأمريكية أو أنّهم تسببوا في العدوى لمجتمعاتهم التي قدمو إليها من ووهان وبقية مدن الصين الكورونية ؟؟!!!

ولماذا مازالت بعض الدول العربية في إتصالٍ تجاري مع الصين رغم إنتشار الفايروس بشكل لا يمكن السيطرة عليه!؟ بينما أعلنت إغلاق حدودها البرية والبحرية والمجال الجوي مع الجمهورية الأسلامية حتى قبل التأكد من صحة دعوى وجود الفايروس فيها وقبل إعلان الجهات المختصة في إيران وتأكيدها لذلك  ؟؟

لماذا وحدهم المسافرين من إيران الى هذه الدول العربية مصابون ومعدون بمجرد نزولهم من سلم الطائرة ؟ وبمجرد وجود حالتين في أحد المستشفيات في مدينة قُم تعلن الكويت أو البحرين أو الإمارات أنّ الذين قدموا من مدينة مشهد مصابون بالعدوى رغم أنّ بين المدينتين ما يساوي مساحة الكويت والبحرين وقطر مئة مره  ؟

بيمنا الآلاف الذين قدمو من الصين لم نسمع أن من بينهم من تم تأكيد إصابته حتى أولئك القادمين من أروقة قصر الأمير كورونا  في ووهان الصينية؟

وحتى على مستوى الحذلقة الدبلوماسية وكما يقال شعبياً ” جبر الخواطر ” هل سمعتوا أنّ أمير قطر أو الكويت أو الأمارات أو البحرين أو الأردن أو أحد مسئولي هذه البلدان المجاورة للجمهورية الإسلامية رفع سماعة الهاتف وتواصل بنظرائه في إيران معرباً عن أسفه وباذلاً مساعدته لإخوانه الإيرانيين وعونه لهم في سبيل محاربة هذا الوباء إن كان بهذا الحجم الذي تدعيه أسطواناتهم المخابراتيه في مصانع العهر والخداع الإعلامية ؟؟!!

أوليس هذا الخطر الذي يهدد الشعب والحكومة الإيرانية يفترض بحد ذاته أن يكون خطراً أيضاً يُهدد  شعوبهم ومجتمعاتهم بحكم الجوار والتواصل الذي لا أنقطاع له لضرورته التي يُشكل المساس بها خطراً على شعوب المنطقة أكثر من خطر فايروس كورونا ؟!

وفي المقابل ألا يتوجب على هؤلاء أن يفكروا في نتائج مؤامرة كهذه ؟ ويتخذوا الموقف الذي على الأقل يشعر المتأمرين أننا لا يمكن أن نكذب الكذبه فنصدقها أو تكذبوا الكذبة أنتم ونعلم بإنّها كذبة فنصدقها فيحيط بنا سوء ما تصنعون من شراك وأفخاخ الدمار بحق الشعوب والحكومات؟

أوليس التظاهر بتصديقها نكاية في هذا وذاك أو إستجابة لإملاءات البيت الأبيض أو الأصفر وترتيب الأثر عليها يُطمِع المتآمرون في وقيعتهم في هذه الشراك المميتة وقد بدأوهم بذلك قبل غيرهم منذ عام 2012 م ؟؟

على الأقل حكومة العراق والشعب العراقي الذي يدين للجمهورية الأسلامية بوقوفها معهم في كل محنة ونكبة وعثرة توقعهم فيها دول التآمر الغربية والعربية وآخرها فايروس سرطان داعش الذي كاد أن يلتهم كل بلاد الرافدين لولا فضل الله ومساندة الجمهورية الإسلامة ووقوف المرجعية الدينية بذلك الحزم وتلك الصلابة

ألا يتوجب على هذه الحكومة أن تُبدي أستعدادها ولو كذباً وتظاهراً للوقوف الى جانب الدولة السند والعضيد التي رَوّت دماءُ أبنائها تُراب العراق من الموصل الى بغداد وغطت أموالها وأسلحتها كل العجز الذي أطمع داعش في البسط على معظم محافظات العراق لتردهم مدحورين بدلاً من إعلان الحكومة إغلاق المنافذ البرية مع إيران وتعطيل معظم الرحلات إليها ؟!!

ومما تخاف دولة العراق حتى تغلق منافذها مع إيران ؟!

حقاً ! دافعها لذلك ومصدر خوفها هو فايروس كورنا ؟!!

والخوف من هذا الفايروس هل كان على الحاكم أم المحكوم ؟

ومُنذ متى حكومات العراق تشفق على محكوميها وتحرص على سلامة مواطنيها ؟؟!!

أم أنّها تخاف من إنتشار هذا الفايروس في ظل عدم وجود مستشفى مكتمل التجهيزات على مستوى العراق طولاً وعرضاً وشرقاً وغرباً أو على الأقل وجود مستشفى تستطيع إضائته لمدة 12 عشر ساعه دون إنقطاع على أمتداد جغرافيا العراق ؟!

وهل فايروس كورونا خَطِر الى هذا الحد بالنسبة لبلد يُعشعش فيه الف الف صنف من الفايروسات السامة والقاتلة ذات الماركة الأمريكية والصهيونية ؟؟!!

هل يوجد فايروس أشد خطراً وضرراً من فايروس الوجود الأمريكي المتنفذ حتى على عقود الزواج لبعض الأسر السياسية العراقية ؟ وفايروس داعش الذي لم نر إيران أغلقت حدودها معهم واعلنت الحياد كما هي الدول المجاورة الأخرى وأكتفت بدعمهم بالمفرقعات الدبلوماسية ؟

وإليكم فيروس الجوكر الذي تسبب في فتنة جعلت العراق أضحوكة لشعوب العالم وقصة تُروىٰ لأطفال الغرب وكادت لتكون أسطورة وملحمة هلامية أبطالها حِفنة من ضباط المخابرات الأمريكية لولا الدماء الزاكية التي سالت من وريد الشهيد سليماني ورفقائه وأستحالت طوفانا ألقى بكلكله على أطماع قوى التآمر والإستكبار فأحالها عدما بعد أن فرضت واقعاً لزاماً كان يتوقع منه جعل العراق في مهب الريح وأثراً بعد عين حكومةً وشعبا !!

وماذا يُمكن أن يضيف فايروس كورونا من أمراض وعلل هي أشد مما تعانيه نفوس القوم من ضعف وعجز وبلاهة وحمق أنستهم أن أمريكا هي أمّ الشرور ومصدر الأوبئة والتهديدات والمخاطر والكورونا السياسية والعسكرية والأمنية والرئوية وكل ما سيأتي ويصيب الشعوب والحكومات الخانعة ويحل بها من كوارث والى أن تتحرر وتستفيق أو تُدفن تحت رُكام الذل والهوان والتماهي مع مشاريع الغرب وتحصيل مصالحه ولو على حساب مصالحها ومصالح شعوبها المغلوبة  !!

أصبحنا نعيش واقع أحداثه تضحك الثكالى وتبعث على التعجب الشديد والضحك والبكاء معاً حتى التقيؤ !

ولا نعلم في أيّ هوة مظلمة ووادٍ سحيق  سيستقر بنا النوى في ظل حكومات يُديرها ضباط المخابرات الغربية وهم من يفرضون على قادتها أقتياد زمامنا الى الموت المحقق !!

أما إيران وما يحدث فيها ويهوله الأعلام العربي والغربي ، فخذوها ممن رأى النصر والغلبة والتفاؤل والتحدي والإصرار وأيضاً الإستهانة بكل المخاطر ثقة بالله وتوكلاً عليه مرسومة على قسمات وملامح وجوه الصغار قبل الكبار

وأقولها بكل ثقة : سينتصر الشعب الإيراني على هذا الوباء وعلى كل الشرور التي يُصدّرها الإستكبار وستبقى المؤامرات تَطحن أولئك المتسربلين بسرابيل الخنوع والإنكسار ، وستظل تدور رحى مشاريع الخراب والدمار على الرؤوس التي ألِفت الإنحناء والطأطأة أمام تقريرات وتوصيات رؤساء أمريكا وحكام الدول المستكبرة الأخرى .

فطمأنوا وثقوا أنّ الرؤوس الشامخة على مدى أربعين عام متحدية الغطرسة الغربية وكل الأزمات والصعوبات والحروب بإنواعها وأشكالها لن تنحني أمام هذه الأزمة العابرة بفضل الله وجهود وجهاد وصلابة هذا الشعب الصامد الجسور .

وقد رأينا كيف كان تحديه وأنتصاره على هذا التحدي المهول عندما تقاطرت أبنائه زرافات على صناديق الإقتراع يوم السبت الفائت محتفلة بالعرس الديمقراطي الذي لم يُؤجل ولم يرتضي الشعب تأخيره عن موعده ، لتُسجّل ملحمة بطولية ليس لها سابقة في تاريخ الشعوب في ظل ترويج دعاية كيدية عالمية لفايروس كورنا وأنتشاره في محافظات الجمهورية الإسلامية ، ليثبت هذا الشعب العظيم بمالا يدع مجالاً للشك أنّ كل مؤامرة وحرب مهما كان حجمها ونوعها ومدى خطورتها مصيرها الفشل والخسران ولن تنال من عزيمته وإصراره لإستكمال مسيرة العزة والإباء والحرية والكرامة.

وختاماً : يُقال أنّ الأطباء والباحثين لم يتوصلوا الى عقار أو لقاح يكافح فايروس كورونا

ولكنّهم أكدوا أن قوة جهاز المناعة في الجسم وحدها من يمكنه الحيلولة دون الإصابة بهذا الفايروس

وعليه فإن المطلوب مناعه قويه لمنع إنتشار هذا الوباء

أمّا كيف تستطيعوا تقوية جهاز المناعة لديكم فليس  أكل  الأعشاب البرية والبحرية يجدي نفعاً ، ولو كانت تلك الأعشاب تشكل عامل وقاية لما أصبحت الحيوانات البرية هي مصدر هذا الفايروس والخطر المحدق – كما يدعي الراعي الغربي – وهي من تعتلف الأعشاب بإنواعها على مدار اليوم والليلة بدون توقف !

فالمناعة لابد أن تكون في القلوب أولاً من الذلة والرهاب والجزع والخوف والتحرر من تأثيرات أفلام الرعب وأساطير غسل الأدمغة الأمريكية ، والتحصن ثانياً من الأفكار المنحرفة والمشوهه المعدة في مطابخ الصهيونية ومن ساعدهم من أعداء الحياة وخصوم الإنسانية .

وكل من يُريد إكتساب مناعة من هذا النوع ، أو المناعة القوية لمقاومة فايروس كورونا وكل الفايروسات ذات العلامة المسجلة أمريكياً ، ننصحه بالسفر الى اليمن الذي خاض حربه مع وباء ‘ الكوليرا الملكية ‘ بكل عنفوان وتحدي وعزيمة حتى قهرها ومكَّنه الله من الإنتصار والتغلب على تفشيها الذي بلا شك ولا ريب أنّه كان بفعل فاعل

أو السفر الى إيران ومدينة قم بالخصوص والتجول صباحاً في شوارعها وتصفح وجوه العابرين وملاحظة مدى إصرارهم على تجاهل هذا الوباء الذي أصبحت الغاية والهدف من ترهيبه والتخويف به وزعزعة الثقة – بين المحكوم وبين نفسه من جهه وبينه وبين الحاكم من جهة أخرى تمهيداً للفوضى الخلاقة – أكثر من تأثيره الفعلي في أفراد المجتمعات المستهدفه .

وعلى كل حال

تعالوا مدينة قم وأكتسبوا مناعة وحصانة من فايروس كورونا

تعالوا ونظرو العزم والشموخ في مواجهة الأخطار والتحديات وكيف من الممكن مواجهة الفوبيا المفتعله بكل أشكالها ،

تعالو ونظروا عيون مواطنيها وسكانها كيف تُحدق في مواقع النجوم وذراري المجد التليد وأقتبسوا  السكينة والوقار والثقة بالذات والأعتماد على الله والجهود الذاتية .

تعالو ونظروا الإبتسامات الساخرة على محيا شبابها وشاباتها على هرطقاتكم ورغائكم وندبكم أنفسكم في مأتم موت الضمير العربي.

تعالو ليُعلِّمكم صِغارها الدروس الفعلية في مجال الثقة بالله والتوكل على الله والإلتجاء اليه في الشدة والرخاء

تعالو وتصفحوا وجوه الإيرانيين وتفرسوا قسماتها لتعلموا أن ‘ رهاب الكورونا ‘ لم يهز شعره في رأس أصغر طالب من طلاب مدارس المتوسطة في مدينة قم الإيرانية

تعالوا فمخيلتي تعجز عن التعبير  وأجد قلمي يأبى الكتابة لرسم الصورة كاملة لكم عن أمة وشعب قدوة رجاله الحسين عليه السلام ، وشبابه القاسم وعلي الأكبر ، ونسائه زينب ، وبناته رقية ، واطفاله عبدالله الرضيع ومصابه فاجعة الطف وأحداثها الجسام .

تعالو لتعرفوا ماذا وهبهتهم مدرسة كربلاء من تحديٍ وإباء وصبرٍ على البلاء وحصانة من الخوف والرهاب والذلة ، التي تكاد تقطع أنفاسكم بمجرد ذكر الكورونا !

وأنظر ماذا قدم لهم الإمام الحسين وماذا أعطتهم مدرسة العباس من عزيمة وصلابة في مواجهة التحديات والملمات الخطيره

تعالو لتتفهموا ما أقول وأُحاول نقله لكم من خلال هذه الكلمات القاصرة عن نقل الواقع والحقيقة بكل تفاصيلها.

تعالوا لتتأكدوا أنّ مصدر الكورونا هي أمريكا والصهيونية وأيضا أنفسكم الإنهزامية المهيأة للموت لمجرد سماع دبيب النمل وليست الجمهورية الإسلامية الإيرانية

ولتعلموا أن من أنتم في أمس الحاجة لمقاطعته وصدّ الأبواب أمامه والإنعتاق من وصايته وإرهابه هم الأمريكان والفايروس الإسرائيلي الخبيث .

تعالوا لتعرفوا أنّكم أنتم مصابون بكورونا الإنهزام النفسي بل والف نوع من الفايروسات التي شوهت دينكم وثقافاتكم وأفكاركم وسياساتكم ومبادئكم وقيمكم وطعنت فيكم الرجولة والشهامة والمرؤة والشجاعة وكل قيم الإنسانية.

تعالوا لتستنشقوا نسيم الحرية والتحدي والوقوف ولا ضير إن كان حاملاً لفايروسات الكورونا الطائرة فتموتوا – إن كان حقاً مميت وإن كان حقاً موجود في قم بالشكل الذي تدعونه – خيراً لكم من الموت خوفاً وفزعاً تحت تأثير فلم الرعب الأمريكي الذي يُعرض عليكم بواسطة خبراء الحرب النفسية في دوائر المخابرات الغربية وأجهزتها اللعينه .

تعالوا لتتيقنوا أنّ مدينة قُمّ اليوم هي نفسها قبل سنة ، لم يتغير فيها شيء ، وأن بائع الخيار والجزر لم يُحرك عربته من مكانها قيد أنمله فراراً من الكورونا ، بل رفع على تلك العربة المحملة بالجزر لافتة كتب عليها عبارة ” هويچ ضد كورونا ” ساخراً من إغراقكم وإفراطكم في التعاطي مع منتجات الفوبيا الغربيه  .

فهل هناك ما هو أبلغ من هذه العبارة في قواميس لغات العالم لبيان مدى التحدي والصلابة والشجاعة التي يتمتع بها الشعب الإيراني المجاهد ؟

أوليست هذه العبارة كافية في تشخيص أقوى جهاز مناعي يتمتع به هذا الشعب  أمكنه أن يحصن أصحابه ويدفع عنهم أخطر أنواع الفايروسات والأوبئة ويُبطل تأثير سحر الحروب النفسية التي أذهبت العقول وأسكرت الأبصار حين ماج في دهاليزها الحاكم والمحكوم في أوطاننا العربية   ؟؟!

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. شکرا شکرا شکرا علی الانصاف و سرد الحقائق و أنا زرت المدينة و معارفی بها والحمدلله رغم لأنف امثال محمد العربي معنویاتهم عالیه و لا یهتمون بتهویل الاوغاد و الشماته تعود لأهلها عن قریب یذوب الثلج و یبین الحق

  2. استغرب مما جاء فی تعلیق العربی الذی یغمض عینیه عما قدمت به الجمهوریه الاسلامیه الایرانیه من خدمه جلیله عندما عملت مع ابناء الشعب العراقی الشرفاء فی الحشد الشعبی و صدت داعش الذی وصل الی اسوار بغداد و کربلاء و انقذت العراقیین من اسوء الشرور . ان ما جاء فی مقال الکاتب یکشف الحقیقه وهی ان ایران الاسلامیه تواجه حمله اعلامیه شرسه تدخل فی اطار ایران فوبیا و من الموسف ان العدید من فاقدی الوعی السیاسی تنطلی علیهم الموامره التی تواجهها الجمهوریه الاسلامیه ولکن و لله الحمد ان غالبیه ابناء الامه الاسلامیه باتوا یعرفون هذه الحقیقه و یاسفون لما یرون من تعاون العدید من حکام الدول الاسلامیه مع الولایات المتحده و الکیان الصهیونی لتنفیذ هذه الموامره .

  3. الشعب العراقي يتجرع المرار من التدخلات الايرانية الداعمه لميليشيات الفساد في العراق
    فلماذا لا تتحدثون عن فساد حلفائكم و هم الذين كانوا يعلنون او يتظاهرون بالمظلوميه و انهم مع المظلوم و عندما اصبحوا حكاما صاروا وحوشا تقتل المتظاهر و تغتال الناشط الشعبي و بوقاحة متناهيه
    لماذا لا تنظرون الى فساد خامنئي و الطبقه الحاكمه معه و التي اثرت ثراء جنونيا و مثلها الان ميليشيات العراق و حوثي اليمن و جنيعهم يرفع الشعارات الرنانه و في الواقع يمارس رذائل الظلم و التسلط و البغي و اللعب بالقضايا و المصائر

    عندما يجد الكاتب إجابات حقيقيه لهذه التساؤلات الواقعيه و التي لا ينكر حقائقها الا تابع عابد للظلم و الطواغيت سيجد حتما اجابات على غيرها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here