محمد بركة باسم مليون ونصف فلسطينيّ… إلى الأشقاء في لبنان والدولة اللبنانية: الفلسطينيون اللاجئون إلى بلاد الأرز أمانة في أعناقكم حتى العودة

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أصدر رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الفلسطينيين في الداخل، محمد بركة، بيانًا ونداءً، تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، جاء فيه: نتابع بقلق وغضب شديدين ما يجري على الساحة اللبنانية من استهدافٍ لحق الحياة لأبناء شعبنا الفلسطيني اللاجئين في لبنان الشقيق.

وتابع: نحن المليون ونصف المليون فلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والساحل الذين بقينا في وطننا رغم سموم التشريد والنكبة وبقينا قابضين على وطننا كالقابض على جمرة، لا نقبل بأي حال التعرض لأبناء شعبنا وأهلنا والمس بكرامتهم وحقوقهم وبمصدر رزقهم الذي يبلغونه بشرف عرقهم وتفانيهم وعملهم.

وأوضح: موضوع وجود اللاجئين على ارض لبنان هو إفراز للكارثة التي حلّت بالشعب الفلسطيني في العام 1948 وإقامة إسرائيل كرأس حربة امبريالي في المنطقة العربية، بهدف النيل من الأمن القومي والاقتصادي, ولتقصير حبل الاستقلال الوطني في كل العالم العربي بما في ذلك لبنان، وعلى ذلك فإنّ شعبنا الفلسطيني يدفع الفاتورة الغربيّة والصهيونيّة نيابةً عن الأمّة كلّها.

ولفت بركة إلى أنّ موضوع وجود اللاجئين الفلسطينيين على ارض لبنان لا يمكن أنْ يكون سياسة وزير أوْ سياسة حزب إنمّا هو يخصّ جوهر الأمن القومي اللبناني ويخص كرامة الدولة اللبنانية التي نرى أنفسنا حريصين عليها كما على فلسطين، لأنّ فلسطين هي جنوب لبنان ولبنان هو شمال فلسطين: تاريخا وثقافة ووشائج قربى.

وأشار بركة: نحن لا نقبل مشاغلتنا بتعابير إنشائية حول الحق الفلسطيني من ناحية، والتعرض لحياة وكرامة الإنسان الفلسطينيّ، ومن ناحية أخرى أوْ كما هتف الكاتب اللبنانيّ الكبير إلياس خوري: “يحبّون فلسطين ويكرهون الفلسطينيين”.

ومضى قائلاً: أبناء شعبنا اللاجئ في لبنان الشقيق ليسوا عالةً على لبنان، بل هم من ساهموا في رفعته وكرامته واقتصاده وصروحه الأكاديمية والثقافية، لكن العالة القاتلة على لبنان هم أولئك الذين يسعون إلى ارتهان الشموخ اللبناني الأصيل، مقابل منافعهم، للطاعون الأمريكي وبالتالي “للأمن الإسرائيلي” ولهواجس “الخطر الديموغرافي ” الذي تمتهنه بغايا الصهيونية.

وشدّدّ: نحن نعرف أبناء شعبنا اللاجئين في لبنان وفي غير لبنان، نحن نعرف مَن هم شخصيًا ونعرف أين تقع بيوتهم ومراتع طفولتهم أوْ طفولة إبائهم أوْ طفولة أجدادهم ونعرف صلات قرابتهم ونعرف انسباهم ونعرف حكاياتهم في مواسم الحصاد وفي مواسم الزيتون وفي قوارب الصيد وفي أسواق شطارة التجار، نحن نعرف قطعًا أنّهم ليسوا “مقطوعين من شجرة”، فهم أشقائنا وأهلنا ونعرف أنّ المتآمرين على حقوقهم المدنية إنمّا هم مقطوعون عن شجرة الأرز الشامخة في لبنان، ونحن نعرف أنّ الذين يستكثرون على اللاجئ الفلسطيني حقّه الإنسانيّ في الحقّ المدنيّ والحقّ في العمل وممارسة الكفاءة، إنمّا هم بالجوهر متآمرون على حقه الوطني في العودة بما يتّسق مع صفقة كوشنير وفريدمان وجرينبلات وتابعهم الأحمق الأكبر.

ورأى بركة أنّ توقيت الحملة المكررة على الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين ليس عارضًا فنيًا، إنمّا هو ملازم لدمار مخيم اليرموك وقبله لدمار مخيم النهر البارد، وهو ملازم لتجفيف الأونروا، وهو ملازم للتدمير في غزة ومخيماتها، وهو ملازم للاستيطان في الضفة، وهو ملازم جدًا لاغتيال القدس وهويتها العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية، وهو ملازم أولاً وأخيرًا للإجماع الصهيوني الساعي لقبر حق العودة.

وأردف: لقد حددنا لأنفسنا، نحن أبناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والساحل، إنّ إحدى وظائفنا الوطنية أنْ نحرس ظلّ الزيتون ومسميات المكان، وأنْ نفرد ركنا في كل بيت من بيوتنا ليستريح فيها العائد الفلسطيني من منافيه، ريثما يعود كلٌ إلى بيته، حددنا لأنفسنا أنْ نقف بأذرعٍ مفتوحةٍ في محطة الوصول لاستقبال أهلنا العائدين إلى وطنهم الذي لا وطن لنا ولهم سواه.

ولفت بركة: يستطيع الطغاة من صهاينة وأمريكان، كما تستطيع أنظمة الطغيان والتطبيع كما تستطيع أذنابهم العفنة أنْ يتلهّوا بأحلام الإجهاز على حق العودة، لكنهم جميعًا ذاهبون إلى حيث ألقت والفلسطينيون اللاجئون آتون إلى حيث ترفرف رايات العز والحق والعودة، هل هذا كلام في الخيال؟ فلنراجع التاريخ لنرى كم محطة فيه كانت خيالاً.

وشدّدّ: نحن نكنّ أسمى آيات الاعتزاز والشموخ والاحترام لأشقائنا اللبنانيين الرافضين للتعرض لأهلنا وأقاربنا وأبناء شعبنا ونعرف أنهم يشكلون الأغلبية الساحقة في الشعب اللبناني الشقيق، وإننا ندعو الدولة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ألّا يسمحوا بهذه السياسة الملوثة التي لن تنال من الفلسطينيين فقط إنما ستنال من لبنان الكرامة والشعب العنيد، وهذا ما لا يرضاه أحرار لبنان وأحرار فلسطين.

وخلُص إلى القول: ختامًا من باب الشفافية بودي أنْ أفيدكم أنا محمد ابن سعيد وعائشة بركة اللاجئ في وطنه من قرية صفورية المهجرة، والتي أراها كأجمل بقعة في الكون، أنّ الأمر أعلاه يخصني شخصيًا وكل ما دوّنته أعلاه كان بصفتي التمثيلية وبصفتي الشخصيّة، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ربنا يحمي فلسطيني الداخل المحتل يارب ويقويهم على مقاومة هذا الاحتلال العنصري ماشاء الله عنهم عددهم ضعف عدد سكان الإمارات وثلاثة أضعاف عدد سكان البحرين و٧ أضعاف عدد سكان قطر
    أما عدد الفلسطينين في كل فلسطين المحتلة فهو الان يزيد عن عدد الصهاينة اليهود حوالي ٧ مليون فلسطيني أي ما يعادل ١٤ مرة عدد سكان مشيخة البحرين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here