محمد النوباني: “وادي السيليكون” بتمويل إماراتي اخطر مشروع  لتهويد القدس  منذ العام 1967؟!

محمد النوباني

كان واضحاً منذ الإعلان عن التوصل إلى إتفاق لتطبيع العلاقات بين إسرائيل من جهة وكل من الإمارات والبحرين من جهة ثانية والتوقيع رسميا على الإتفاقين في حديقة البيت الابيض في واشنطن برعاية، ترامب في الخامس عشر من الشهر الماضي، ،بأن الحديث يدور عن  توسيع الدور الوظيفي لحكام  هاتين الإمارتين ومن سيحذوا حذوهما من حكام عرب في توقبع إتفاقات سلام مع إسرائيل ليشمل الدور الوظيفي الجديد، المشاركة الفعلية في  تصفية القضية  الفلسطينية وليس اليمنية فقط من الابواب الامنية والعسكرية والإقتصادية.

وإذا ما إبتدأنا من العسكرية والأمنية فقد مكنت  الامارات إسرائيل من السيطرة على جزيرة سوقطرة اليمنية الواقعة في البحر الأحمر ومن تعزيز تواجدها العسكري في المناطق التي تسيطر عليها الإمارات من اليمن، كما سنرى في الايام والاسابيع والاشهر القادمة تجليات اوضح لتعاون امني وعسكري ببن الطرفين في مواجهة الحوثيبن وربما ضد اطراف اخرى في محور المقاومة.

وقد سبق لي في مقالات سابقة ان اشرت إلى أن الأمارات سوف سوف يكون لها دوراً في إنعاش الإقتصاد الاسرائيلي وإخراجه من الازمة البنيوية التي دخل فيها جراء جائحة كورونا  وفي تمكين دولة الإحتلال من إنجاز مشاربع تهويدية بتمويل إماراتي.

 وفي هذا الإطار فقدأعلنت نائبة رئيسة بلدية القدس المحتلة الصهيونية”ميلر ناحوم” امس الجمعة ان الامارات تعتزم إنشاء مدينة صناعية ضخمة شرقي القدس تحت إسم ” وادي السيليكون” تحاكي “سيليكون فالي”  للتكنولوجيا بمدينة لوس انجلوس الامربكية  تشمل إقامة فنادق بتكنولوجيا فائقة في محيط مستوطنات اسرائيلية”بهدف توفير فرص عمل ذات جودة عالية”حسب قولها”.

وبحسب ما هو متوفر من معلومات  فإن المشروع  سيقام على انقاض منطقة كراجات وادي الجوز الفلسطينية والتي تبلغ مساحتها 250 الف متر مربع وذلك بعد هدمها وتشريد اصحابها  وحرمانهم من مصدر دخلهم الوحيد.

 وهذا المشروع التهويدي الذي ستشارك بتمويله الإمارات بتكلفة 600 مليون دولار الهدف ألحقيقي منه هو استكمال تهويد مدينة القدس المحتلة  وتغيير طابعها العربي والإسلامي.

وكان موقع”Makorrishon” الصهيوني قد كشف النقاب عن أن نائبة رئيس بلدية القدس وهي المسؤولة عن العلاقات الخارجية والتنمية الإقتصادية الدولية وملف السياحة في القدس سافرت إلى الإمارات العربية ألمتحدة مؤخراً لإستكشاف خيارات التعاون والتمكن من جمع المستثمرين لإنشاء حديقة عالية التقنية في القدس،وعلى ما يبدو بانها عادت بإتفاقية التمويل.

على ضوء ما تقدم فإن ما تفعله  الإمارات هو تورط خطير في التآمر مع  امريكا واسرائيل على القضية الفلسطينية،ولذلك فإن المطلوب ليس حض قيادة السلطة الفلسطبنية ،كما فعل رجل الاعمال الفلسطيني بشار المصري على الاستفادة من إتفاقهم  مع اسرائيل لخدمة القضية الفلسطينية، فهذا كلام هراء ،بل عزلهم  ودعوة شعوبهم لإسقاطهم بدلاً من مغازلتهم.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. كثيراً ما كتبت في تعليقي ان جغرافية التوراة والعهد القديم لا توجد في فلسطين بمعنى ان احداً من بني اسرائيل لم يدخل بل ولم يسمع او يعرف اين فلسطين ، لكنهم نجحوا في فرض هذه الجغرافية على فلسطين ورسموا في ذلك الخرائط ولقنوها لطلاب العالم بما فيها طلاب فلسطين ، فمثلاً هذا المشروع الاماراتي الذي سيقوم شرق مدينة القدس في منطقة وادي الجوز هو ترسيخ وتثبيت لتهويد الوادي علماً ان ( وادي الجوز يقع في مديرية بني مطر في محافظة صنعاء ). ففي اليمن القديم كانت جغرافية التوراة .وكان قدماء بني اسرائيل . اما بنو اسرائيل او يهود اليوم فهم خزريون . لكن حكام الامارات نحن بحاجة الى بريطانيا لتقدم لنا تعريفاً عن اصولهم وجذورهم ومن كانوا حين نصيتهم امراء .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here