محمد النوباني: هل تستجب روسيا لطلب تركيا لوقف الهجوم على ادلب؟

 

محمد النوباني

 

في ادلب لا يوجد مقاومون ولا مناضلين من اجل الحرية وانما شذاذ افاق وارهابيين تم احضارهم الى سوريا من كل اصقاع الارض عن طريق تركيا اردوغان لتدمير الدولة السوريةخدمة للحلف الصهيو- امربكي -الرجعي العربي .

وعليه فان الطلب التركي من الروس ممارسة ضغوط على الحكومة السورية لوقف عمليات الجيش السوري العسكرية في منطقتي خفض التصعيد في محافظتي ادلب وحلب الواقعتين ضمن حدود الدولة السورية لاعلاقة له بحرص تركي مزعوم على حياةالانسان السوري وانماعلى حياة ارهابيبن مجرمين ولذلك فالطلب قمة الوقاحة والانحطاط الاخلاقي و السياسي.

فبالاضافة الى كونه يشكل انتهاكا فظا لحق الدول في اتخاذ ما تراه مناسبا من اجراءات للدفاع عن سيادتها وامنها القومي وتحرير ارضها من الاحتلال فان اعتماده منهجا في العلاقات الدولية من شانه ان يؤدي الى فوضى كونية شاملة و الى نزاعات وحروب لاحصر لها.

بمعنى اخر فان هذا المنهج سيسمح لاية دولة ان تاخذ القانون الدولي بيدها فتستبيح حدود اية دولة وتحتل جزءا من اراضيها رغم انها مستقلة وذات سيادة لاغراض التوسع اونهب الثروات وترجع ذلك الى متطلبات الامن القومي خاصتها.

ان حق للدول المعتدى عليها في الدفاع عن نفسها وحماية استقلالها هو حق مقدس تكفلة المواثيق والاعراف الدولبة وميثاق الامم اامتحدة بالتالي فانه لا يمكن ان يخضع .للمساومة اوالتفاوص.

ولذلك فقد اتخذت الدولة السورية والقوى الحليفة لها قرارا استراتبجيا بالمضي قدما في معركة. ادلب وحلب حتى النهايةحتى لو ادى الامر الى الاشتباك مع القوات االتركية وهذا ما حدث فعلا .

لقد اعربت الدولة السورية في اكثر مناسبة عن استعدادها لاخذ مصالح تركيا بعين الاعتبار في اية تسوية سياسية قادمة في سوريا على قاعدة البرتوكول الامني الموقع بين البلدين عام ١٩٩٩ من القرن الماضي ولكن الحكومة التركية لم تاخذ مصالح الدولة السورية بعين الاعتبار ولو مرة واحدة منذ اندلاع الحرب في سوريا وعلى سوريا عام٢٠١١ وتواصل بذل مساع اجرامية لمنع تطبيع الاوضاع فيها.

ان اخر ما يفكر به اردوغان هو دماء السوريين بدليل انه يرسل الى ليبيا مقاتلين من المعارضة السورية المسلحة كمرتزقة ليشاركوا في الحرب االدموية القذرة الجارية هناك لتقاسم نفط وغاز ليبيا ولا يرسل قوات تركية.

ولذلك فان المطلوب من تركيا وقبل فوات الاوان ان تتخلى عن اطماعها التوسعية التاريخية في سوريا وان تمتنع عن تعاملها بصورة استعلائية مع الدولة السورية لكي لا تتدحرج الامور الى حرب دموية تلحق الضرر بمصالح الشعبين الجارين 

ولا يستفيد منها غير الاعداء التاريخين للامتين العربية والاسلامية.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here