محمد النوباني: من وحي كورونا من هو الكافر؟!

محمد النوباني

قبل يومين استفزني لا مبالاة متمولين ورجال اعمال فلسطينيين وشركات وبنوك  عاملة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧ من موضوع  تقديم مساعدات مالية وتسهيلات للعمال وذوي الدخل المحدود لاعانتهم على مواجهة الإثار الناجمة عن وباء كورونا.

ذكرتهم في تعليق نشرته على صفحتي على فيسبوك بما كان قاله قبل عدة ايام الزميل ابراهيم ملحم الناطق الرسمي باسم الحكومة عندما طلب من الذين استفادوا من الناس في زمن الرخاء ان يتبرعوا لهم في زمن الوباء

وقلت في ذلك التعليق ان ممثلة افلام اباحية ايطالية تبرعت بمبلغ ٦٠ مليون يورو لمعاونة حكومة ومواطني بلادها على مواجهة الوباء وقبلها تبرع المصمم الايطالي جورج ارماني باكثر من مليار يورو لنفس الغرض فيما لم تحرك برجوازيتنا ساكنا الا في اضيق نطاق وبشكل يخجل اللسان عن ذكره

  صديق لي على فيسبوك ، كتب في معرض تعقيبه على ما كتبت ق “نفسي اعرف من هو الكافر ومن هو الذي سيذهب الى الجنة هل هي هذه الممثلة الايطالية التي شعرت مع شعبها ام الذين يسرقون شعبهم.

لست مفتيا ولا عالم دين ولكنني اعتقد ان من اهم دروس كورونا انه يجب اعادة تعريف الكافر،فالكافر ليس من هو من غي ديني او طائفتي او ملتي بل الكافر هو ناهب المال العام وعميل الاستعمار وصانع الفتن وحارم الشعب من الميزانيات الضرورية للبحث العلمي ولتطوير التعليم في المدارس والجامعات

 وبهذا المعنى فان الشيوعي الكوبي او الصيني الذي يقدم المساعدة الاممية للشعوب في مواجهة الاوبئة والامراض هو اقرب لي من مؤمن يسرق وينهب ويتاجر بالدين

والله اعلى واعلم .

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. يسلم فموك هذا اول تعليلق لي فكلامك دليل فكر نافذ وابتعاد عن المسلمات الباليه

  2. العالم بعد كورونا سيفرز نتيجتين …
    الاولى : الرأسمالية المتوحشة لا يمكن ان تستمر بتوحشها …انهيار القيم الامريكية وتعريتها ليست بحاجة الى تحليل واثبات من خصوم امريكا ..الان حلفاء امريكا هم الاكثر غضب منها وسخط
    عليها …
    الثانية : نهاية سطوة رجال الدين وضحكهم على بسطاء الناس …لا احد يستطيع احتمال الخزعبلات المغطاة باسم الدين ..(اللهم احمي المسلمين من كورونا وخذ بها ارواح الكافرين ولكن امهلهم قليلا حتى يجدوا لنا علاجا لكورونا )!…هذه الحقيقة المرة , المضحة المبكية , تعبر عن لسان حال التخلف والجهل للبعض في مجتمعاتنا …

  3. العالم بعد كورونا سيفرز نتيجتين …
    الاولى : الرأسمالية المتوحشة لا يمكن ان تستمر بتوحشها …انهيار القيم الامريكية وتعريتها ليست بحاجة الى تحليل واثبات من خصوم امريكا ..الان حلفاء امريكا هم الاكثر غضب منها وسخط
    عليها …
    الثانية : نهاية سطوة رجال الدين وضحكهم على بسطاء الناس …لا احد يستطيع احتمال الخزعبلات المغطاة باسم الدين ..(اللهم احمي المسلمين من كورونا وخذ بها ارواح الكافرين ولكن امهلهم قليلا حتى يجدوا لنا علاجا لكورونا )!…هذه الحقيقة المرة , المضحة المبكية , تعبر عن لسان حال التخلف والجهل للبعص في مجتمعاتنا …

  4. “أرأيت الذي يكذب بالدين ، فذلك الذي يدع اليتيم ، ولا يحض على طعام المسكين” صدق الله العظيم.
    الكافر هو الذي يستضعف اليتيم (الضعفاء) ولا يبذل المال للفقراء والمساكين. هذا هو الحق الذي أقره الله سبحانه وتعالى.

  5. سيدي , في مراحل متقدمه من النضج الحضاري , تولد الشعور بالرضى والفرح عند العطاء وليس فقط عند الكسب , ولنأخذ بيل جيتس مثالا
    في مجتمعاتنا , لا زلنا نحبو , تستطيع ان تشاهد على يوتيوب , عالم دين ومقدم برامج ووزير اوقاف سابق , يفتي بأن المناكير تبطل الوضوء
    وأذا انكرت الفتاه هذا المبدأ , فهي بحكم المرتده وتستتاب , بحكم انها انكرت ” ما هو معلوم من الدين بالضروره ”
    ماذا يفعل محسنونا ؟ انهم يبنون المساجد , الواحد تلو الآخر , ولا ضير في ذلك , لكنهم لم يفكروا بتلبية حاجات الفقراء اولا قبل المسجد
    الدين يفيض بما للمحسنين من أجر في كل عمل صالح , لكن المبالغ الكبيره تذهب لبناء المساجد كون خلاصة التفكير قد ذهبت بهذا الاتجاه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here