محمد النوباني: من فلسطين تحية للجزائر الابية

محمد النوباني

ليس غريبا على الشعب الجزائري الشقيق ان يعبر عن تاييده ودعمه للشعب العربي الفلسطيني وقضيته العادلة، فهذا التأييد والدعم الرائع كان على الدوام يسري في عروق الجزائريين الاحرار كما تسري في عروقهم الدماء.والنخوة والكرامة. لقد اثلج صدورنا نحن الفلسطينيين الذين نبادل الجزائريين حبا بحب ان نرى علم فلسطين يوم الجمعة الماضي وهو يرفع الى جانب العلم الجزائري في المسيرات الشعبية المطالبة بالديمقراطية ومحاربة الفساد والمنادية بمنع الرئيس المريض والمقعد عبد العزيز بوتفليقة من الترشح لفترة رئاسية خامسة .

ان هذا المشهد ان دل على شيئ فانه يدل على ان النضال من اجل تغيير الواقع العربي نحو الافضل كان ولا يزال مرتبطا في وحدة لا انفصام فيها مع النضال من اجل تحرير فلسطين والحاق الهزيمة بالمشروع الصهيوني وتصويب نتائج تقسيمات سايكس -بيكو…

وعلني لا ابالغ ان قلت بأن هذا الموقف الشعبي الجزائري من فلسطبن هو بالتاكيد اعلى من تضامن لان التضامن يمكن ان يصل في اعلى حالاته، مثلا، كما حصل قبل عدة اشهر الى حد قيام مشجعي المنتخب الجزائري لكرة القدم اثناء مباراة مع المنتخب الفلسطيني بترديد الهتافات المؤيدة لفوز المنتخب الفلسطين ولكن رفع علم فلسطين في حراك شعبي جزائري مطالب باحداث اصلاحات ديمقراطية وتحرير الثروات المنهوبة وتصحيح مسار الثورة الجزائرية يدل على ان ذلك الترابط الذي حاولت الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية محوه واخفائه من الوعي العربي طيلة العقود الماضية بين ما هو وطني وما هو قومي في نضال الشعوب العربية من اجل التغيير لا زال موجودا في وجدان الجماهير العربية . بمعنى اخر فان الرسالة التي اراد الشعب الجزائري العظيم ايصالها الى حكام بلده ونخبه السياسية وكل حكام العرب ونخبهم السياسية هي ان من ينهب خيرات بلاده ويكبح تطورها وينسج اوثق العلاقات مع الراسمالية المتوحشة في الغرب وصندوق النقد والبنك الدولي يفرط بالضرورة بفلسطين وقضيتها والعكس صحيح ايضا اي ان من يفرط بفلسطين يفرط باستقلال بلاده ويعيد الاستعمار من الشباك بعد ان اخرجته الثورة من الباب في اطار التبعية والعلاقات غير المتكافئة.

اننا من فلسطين نرسلها تحية احترام وتقدير ومحبة لشعب المليون شهيد الذي علم العالم بأن الكفاح بمختف اشكاله هو الطريق الوحيد لحسم الصراع مع استعمار كولنيالي استيطاني احلالي وبأن المفاوضات والاتفاقات الناجحة التي تؤدي الى الاستقلال والتحرر الناجز يجب ان تكون على نمط مفاوضات واتفاق ايفيان التي جمعت بين صلابة المقاتل ومرونة المفاوض و تكللت باعلان استقلال الجزائر وليس على نمط مفاوضات واتفاق اوسلو . واخيرا فاننا نتمنى للحراك الشعبي الجزائري ان ينجح في تخقيق اهدافه لان نجاحه هو نجاح لفلسطين وكل قضايا الامة.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. شكرا أستاذ محمد.. تحية متبادلة مليئة بالمحبة و التقدير لفلسطين الشهداء.

  2. يا ستاذ محمد هل قرات ماكتب الشيخ البشير الابراهيمى عن فلسطين وما قال عنها ابن باديس شيوخ جمعية العلماء المسلمين فى الاربعينات من القرن الماضى والجزاءر تحت نير الاستعمار البغيض وما قال عنها الزعيم هوارى بومدين فلا تتعجب انها فلسطين الشاهدة علينا فلو اتيحت الفرصة لنا ان نبيع انفسنا وما نملك من اجلها ما تخلينا ولكنها الحدود والهوان العربي ودمت صديقا للجزاءر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here