محمد النوباني: ماذا يعني نجاح ايران في اطلاق “نور واحد” واعلان الحرس الثوري بانه لاغراض عسكرية؟!

محمد النوباني

لا شك بأن نجاح الحرس الثوري الايراني اليوم الخميس في  اطلاق اول قمر اصطناعي عسكري الى الفضاء الخارجي هو ألقمر “نور واحد” باستخدام  الصاروخ الحامل”قاصد” واستقراره في المدار  على مسافة 425 كم من سطح الارض هو انجاز تاريخي يضاف الى سلسلة انجازات الثورة الاسلامية في ايران و نجاح  استراتيجي للجهود الايرانية الهادفة الى تطوير برنامج فضائي.سيعزز من من مقدرة ايران على رصد ومتابعة الأهداف المعادية في دول الجوار  بما فيها اسرائيل بدقة متناهية.

وعلى الرغم من انني لست خبيرا عسكريا لكي اتحدث تفصيلا عن اهمية وابعاد هذا الانجاز الايراني الكبير  من ناحية عسكرية ألا انني استطيع القول بأن اعلان الحرس الثوري الايراني بان “نور واحد” هو قمر اصطناعي عسكري اي لاغراض الرصد والمراقبة  والتجسس هو خروج عن المالوف في تعامل ايران مع برنامجها الفضائي الذي كانت سابقا تؤكد بأنه لاغراض سلمية بحته  وليس لاغراض عسكرية.الامر الذي يشير الى ان ايران تريد من خلال هذا الاعلان ان توصل رسالة الى ترامب ومن خلاله الى نتنياهو الذي نجح امس بتشكيل حكومة طوارئ في اسرائيل مفاده بأن عليهما ان ينتظرا المزيد وان يفكرا تريليون مرة قبل ان يقدما على اية مغامرة عسكرية حمقاء ضد ايران.

ولكي نتصور كيف سيكون وقع هذا الانجاز في واشنطن وتل ابيب يكفي ان نشير الى ان ترامب ونتنياهو اغتبطا كثيرا  حينما فشلت  ثلاث محاولات ايرانية سابقة في وضع اقمار اصطناعية في مدارات لها في الفضاء في العام الماضي ومطلع العام الحالي.

فترامب غرد ساخرا من ايران عندما فشلت محاولتها السابقة لاطلاق قمر اصطناعي واعرب  مرارا عن قلقه الشديد من برنامج ايران للاقمار الاصطناعية ووصف الصاروخ الايراني الحامل للاقمار في كانون الثاني يناير عام  2019  بانه استفزاز وانتهاك للقيود المفروضة على تطوير طهران للصواريخ الباليستية بموجب قرار مجلس الامن الدولي 2231 الذي يدعو ايران الى عدم القيام باية أنشطة على صلة بالصواريخ الباليستية المصممة للتمكن من نقل شحنات نووية

أما نتنياهو فقد غرد من جهته في التاسع من شباط الماضي متهكما على ايران  وساخرا منها حينما فشلت  في الثامن من نفس الشهر في  اطلاق  احد  اقمارها الاصطناعية  ووضعه في مداره حيث كتب على تويتر “لقد فشلوا في السماء كما يفشلون في تهريب اسلحة الى سوريا ولبنان لاننا نعمل ضدهم دوما”.

لا ادري ماذا سيقول ترامب وصديقه نتنياهو بعد هذا الانجاز الايراني ولكنني متأكد بأنهما لن يستطيعا سوى التسليم بايران  الفضائية كما قريبا ان تواصل الضعط والحصار دولة نووية.

واخيرا وليس آخرا فانه لم يعد هناك ادنى شك بان ايران دولة  اقليمية عظمى وفي طريقها لأن تصبح احد الاقطاب العالميين في عالم ما بعد كورونا كما توقع رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد.

اما الذين يناصبون ايران العداء في السعودية وبعض مشيخات ألخليح من احل عيون ترامب ونتنياهو فيكفيهم عارا انهم لا يستطيعون حتى صناعة حطة وعقال.

 

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. متى نسمع اطلاق الاقمار الصناعيه العربية ذاتية الصنع الى هنا وهناك؟
    لا ينقصنا سوى ارادة التحرر من العبيد السفاحين تلامذة المجرمين
    فنحن قادرون اخوة متحدون
    تحياتي…

  2. من طبيعة النفس البشرية النقية الانتصار للمظلوم والمعتدى عليه والمهضومة حقوقه ولكننا نجد بشرا وبعضهم عرب يتلذذون بمحاصرة ايران وتجويعها ويحرضون الظلمة عليها وتجدهم يقفون في صف المعتدي والظالم والمحرض و القاتل؟؟؟؟؟.
    أيحق لامريكا مثلا اطلاق الصواريخ الى الفضاء متى شاءت وكيفما شاءت واطلاق الاقمار الصناعية وتطوير الاسلحة كافه وخاصة النووية والهيمنة على البلاد والعباد وعندما تحاول دوله ما أن تعيش حرة غير خاضعة لها يتم استهدافها والتحريض والتآمر عليها؟
    الشعب الايراني انتفض ضد الشاه الظالم عميل الغرب واسرائيل وعندما انتصرت ثورته تحولت معظم الدول العربية من دول صديقة لايران الى دول تناصبها العداء وتحرض عليها.
    باختصار : نعم كل الاحترام لايران وكل الاحتقار لاعدائها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here