محمد النوباني: لماذا يمكن القول ان “سي.اي.ايه” هي التيتحكم العراق الجديد؟!

 

محمد النوباني 

اكدت شبكة الاعلام المقاوم العراقية ان احد اهم كبار الضباط في الجيش العراقي هو عميل لوكالة المخابرات المركزية الامريكية(سي اي.ايه) ومتورط بسفك دم مقاومين من حزب الله العراق في وقت سابق من العام الماضي.

فقد بثت الشبكة قبل اربعة أيام نص محادثة هاتفية تمكن مهندسو التنصت الالكتروني في حزب الله العراق من التقاطها بين احد مسؤولي وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) ومدير عمليات الانبار في الجيش العراقي اللواء ركن محمود الفلاحي يتقدم خلالها الموظف الامريكي بالشكر للضابط العراقي لان الإحداثيات التي سلمها له اياها والتي سلمها الجانب الامريكي بدوره لاسرائيل قد مكنت الاخيرة من توجيه ضربة بواسطة طيرانها الحربي لعناصر من حزب الله العراق كانوا يرابطون قرب الحدود مع سوريا مما ادى الى وقوع شهداء وجرحى ببنهم انذاك.كانت صحيحة 

لقد كان واضحا لخبراء الشؤون العراقية قبل الكشف عن هذه الفضيحة المدوية ان اجهزة المخابرات الامريكية وفي مقدمتها ال(سي.اي.ايه ) كانت متغلغلة ونشطة جدا في أوساط بعض النخب السياسية والثقافية العراقية ولكنه لم يكن لديهم شواهد حسية توضح حجم احتراق (سي. اي. ايه) للمؤسسة العسكرية وربما الامنية الى ان جاء بث هذا التسجيل الصوتي والذي أكد بعده احد الناطقين بلسان حزب الله العراق لقناة الميادين بان الفلاحي ليس سوى غيض من فيض قائمة العملاء تطول ليدق ناقوس الخطر ويعمق من منسوب القلق لدى محبي العراق على امنه ومستقبله وعلى امن واستقرار دول الجوار وتحديدا سوريا وإيران. 

فالعراق سواء شاء البعض ام أبوا ليس دولة مستقلة ولا زال الامريكيون رغم إعلانهم الانسحاب منه يسيطرون على مقاليد الامور فيها ويتحكمون بقراره السياسي والعسكري السيادي انطلاقا من المنطقة الخضراء في بغداد وكل ما يقال عكس ذلك هو كذب وافتراء.

ففي بغداد يوجد سفارة امريكية هي الأكبر في العالم ويوجد في العراق حسب بعض المصادر قرابة ٣٤ الف جندي امريكي منتشرين في ٣٣ قاعدة جوية وبرية امريكية موزعة على عموم الاراضي العراقية المحتلة بما فيها كردستان العراق التي يجري فيها حاليا بناء وكر ضخم للتجسس تحت مسمى قنصلية امريكية ستكون هي الاضخم في العالم على غرار السفارة الامريكية في بغداد.

وهؤلاء الامريكيون لا يلعبون هناك ولا يقضون وقتهم في التنزه في صحاري العراق وجبال كردستان وانما في تجنيد العملاء وكسب الولاءات بما يخدم المصالح الامريكية والإسرائيلية وآخر وأكبر دليل على ذلك تلك التصريحات المتلفزة التي ادلى بها السفير العراقي لدى واشنطن فريد ياسين يوم الجمعة الماضي 

ففي تلك التصريحات اكد السفير على ان هنالك أسبابا موضوعية قد تدعو إلى تطوير العلاقات بين العراق واسرائيل ومنها وجود جالية عراقية كبيرة هناك والاستفادة من التكنولوجيا الاسرائيلية لا سيما في مجال الزراعة 

وبدلا من تقوم الخارجية العراقية بإقالة السفير من منصبه او على الاقل باستدعائه الى بغداد للتحقيق معه كما طالبت بذلك شخصيات عراقية مناوئة للتطبيع فقد اكتفت الوزارة بإصدار بيان شدد على ما أسماه بمواقف العراق الثابتة من القضية الفلسطينية مشيرا إلى أن الفقرات التي نشرت على لسان السفير ياسين ودعت إلى التطبيع مع اسرائيل اجتزئت من سياقها، متجاهلة ان خطورة ما قاله السفير تكمن في مضمون ما تفوه به السفير وليس في شكله. 

واخيرا فإننا ندرك بان من جاؤوا على ظهور الدبابات الامريكية لا يمثلون شعب العراق العظيم كما ندرك أن في العراق قوى وطنية وقومية واسلامية من كل مكونات الشعب العراقي لم تقل كلمتها بعد وعندما ستقولها لن يبقى في العراق جنديا امريكيا واحدا ولا عميلا واحدا ولا مطبعا واحدا .

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. كلهم عملاء ويتسابقون في الخيانة كلهم يسيرون تحت التغطية الجوية الأمريكية و بإمرتها عمرنا ما سمعنا خائن في خير يعمل بيه ويتم تصفيته

  2. ….. من جاؤوا على ظهور الدبابات الامريكية لا يمثلون شعب العراق العظيم كما ندرك أن في العراق قوى وطنية وقومية واسلامية من كل مكونات الشعب العراقي لم تقل كلمتها بعد وعندما ستقولها لن يبقى في العراق جنديا امريكيا واحدا ولا عميلا واحدا ولا مطبعا واحدا .

  3. الخيانة والفساد جينان من الجينات العربية متأصلان في الإرث الوراثي العربي وهذا ما يجعل الإنسان العربي يشترى ويباع أحياناً بالمال وأحياناً أخرى بالكلام المعسول وغالباً بإستغلال التعصب والتطرف الطائفي المتفشي بين الأعراب وفي جميع الأحوال الجهل والتخلف هم أساس تفشي هذه الأوبئة.
    تباً لخير أمة ….. .

  4. للاسف الشديد اسرائيل تستغل كل ثغره مهما كانت صغيره وما بالك الكوارث التي تحدث في وطننا الغربي وحكامنا كل ما يهمهم البقاء فوق الكرسي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here