محمد النوباني: لماذا يجب على ماكرون ان يتذكر ما أدى إليه إذلال  المانيا في معاهدة فرساي وهو بهين 1,8 مليار مسلم؟!

محمد النوباني

سبق لي ان اشرت في عدة مقالات سابقة إلى انه يجب علينا كمعارضين عرب لسياسة الهيمنة الامريكية-الإسرائيلية، على المنطقة، ان نشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخدمات الكبيرة والتي لا تقدر بثمن التي قدمها  للقضية الفلسطينية منذ إنتخابه رئيساً للولايات المتحدة  الامربكية حيث فضح في اقل من اربع سنوات حقيقة انظمة عربية خائنة ومفرطة بالقضية الفلسطبنية كان فضحها في ظل ازمة حركة التحرر العربية بحاجة إلى عشرات السنين من الصراع الفكري والسياسي الضاريين..

واليوم لا يسعنا إلا ان نشكر الرئيس الفرنسي العنصري والوقح  ايمانوبل ماكرون الذي قرر ان يشن حرباً صليبية ضد الإسلام  وضد نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم فكانت النتيجة  وبالاً عليه وعلى مكانة فرنسا في العالمين العربي والإسلامي وايضاً على مستقبله السياسي  الذي بات في مهب الريح لا سيما بعد ان تحولت الإحتجاجات على إهانات ماكرون لنبي الإسلام ولمشاعر المسلمين إلى بداية صحوة عربية-إسلامية.

ولكي افصل اكثر فقد إعتقد ماكرون والطبقة السياسية الفرنسية ان الجماهير العربية والإسلامية  تعيش في سبات عميق وبأنها باتت خائرة القوى ومسلوبة الإرادة بفعل تعاقب سنوات طويلة من قمع الانظمة وإهانات الغرب للعرب ولمشاعرهم الدبنية والقومية ،ولذلك فإن الوقت بات ملائماً للإنقضاض عليها وإخراجها من التاربخ نهائباً.

بكلمات اخرى فقد اراد ماكرون من خلال تأجيج ظاهرة الخوف من الإسلام”الأسلاموفوببا” تحقيف  هدفين مزدوجين، الأول: تمكين  الرأسمالية الفرنسية المتوحشة من حرف الصراع الطبقي في البلاد عن مساره وتوجيهه ضد مسلمي فرنسا والخارج بدل ان يوجه ضد اسس سيطرة  النظام الرأسمالي،والثاني:تمكين

 ماكرون من تحسين شعبيتة في أوساط الفرنسيين لكي يتسنى له الفوز في الإنتخابات الرئاسية القادمة.

ولكن ما لم باخذه ماكرون وزوجته ومستشارته  بريجيت وجوقة مستشاريه الصهاينة، بعين الإعتبار، ان أصرارهم على توجيه الإهانة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم  بالتزامن مع سوق ترامب للعديد من الانظمة العربية  لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل قد ادخلهم هذه المرة في مواجهة

 مباشرة مع الجماهير العربية والإسلامية التي بدأت بمبادرة منها بتطبيق شعار مقاطعة المنتوجات والبضائع الفرنسية مما سيدخل ماكرون وزمرته في حال إستمرار تطبيق المقاطعة في صراع مع اصحاب الشركات والمصانع الفرنسية الذين ستضرر مصالحهم كثيرافي حال إستمرت المقاطعة وتصاعدت

 لكون اسواق البلدان العربيةي فرنسا  والإسلامية تعتبر مصدر ربح وفير لهم..

وهذا ما يفسره البيان الذي اصدرته الخارجية الفرنسية امس الاحد ودعت فيه الدول العربية والإسلامية  الى وقف دعوات مقاطعة البضائع الفرنسية. على خلفية الإساءة التي وجهت إلى النبي محد صلى الله عليه وسلم.

وقد لاحظ المراقبون السياسيون بان بيان الخارجية الفرنسية قد إتسم بالتودد للعرب والمسلمين مؤكدا على ً ان مسلمي فرنسا هم من النسيج الفرنسي.

وهذا التراجع الفرنسي التكتيكي يتطلب ليس تقديم تنازلات لفرنسا على الطريقة العربية بقدر ما يتطلب  تصعيد النضال ضد عدوان ماكرون على مشاعر 1,8 مليار مسلم  حتى يعتذر الأخير عن اقواله كخطوة لا بد منها لإعتذار فرنسا عن الجرائم التي إرتكبتها ضد العرب في الجزائر وتونس وسوريا ولبنان وليبيا عام 2011 ايضاً والتي قتل فيها ملايين الابرياء  ويصنفها القانون الدولي بانها جرائم ضد الإنسانية كان يحب سوق المتهمين بها إلى المحاكم الدولية وبما انهم اموات   إجبار حكام دولهم الحاليون  على الإعتذار  وايضا ً على دفع تعويضات بمئات مليارات اليوروات للدول التي ينتمون إليها.

وليشكر حكام فرنسا الله على ان خسائرهم من الهجوم على نبي الإسلام ومن سلسلة الإهانات التي وجهوها للعرب والمسلمين  فد اقتصرت على قطع رأس فرنسية واحدة فقط.

فإذلال الدول المنتصرة في الحرب العالمية الآولى لألمانيا المهزومة في تلك الحرب من خلال” معاهدةفرساي”  المذلة  التي  فرضها المنتصرون في الحرب العالمية الثانية على المانيا عام 1919 مكبلة تسلحها وفارضة  عليها دفع اتاوات  للمنتصرين وغير ذلك من الشروط المذلة الامر

 الذي  دفع  بألشعب الألماني لإنتخاب  هتلر مستشارا لالمانيا عام ١٩٣٣ وإندلاع الحرب العالمية الثانية التي ازهقت ارواح 60 مليون إنسان من ضمنهم مئات الآف ألفرنسيين.

ختاماً نجد لزاماً علبنا ان نشكر ماكرون بعد ترامب لأن سياستهما العنصرية والإستعلائبة إزاء العرب والمسلمين قد تؤدي إلى صحوة أمة بأكملها من سبات عميق وطويل كانت تغط به.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. يعني يا اخي سيد النوباني هل ان المقاطعه سوف تحرر الشعوب العربيه من طغاه العرب على ايجابياتها؟ ام انه يجب كنس كل الانظمه العربيه التي ولدت من نفس الرحم التي ولدت منه دوله الاحتلال وكلاهما مكمل للاخر؟ تحياتي

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .اخواني وخواتي الكرام.ارجو لمن يقدر ان يصل كلامي وكثيرين خيري على ما اراء واولهم الاخ عبد الباري عطوان واخو واخوات كثيرين اتابعهم من هناء.بان العلمى والمفكرين وتجار.وحكومات الى يحبو ان يساندونا. بان ترفعون دعوة الى الجمعية الاممية والمحكمة الاربية.يمكن .بعض يقولون أنني اوهم بعض الاوقات والوهم والحلم افضل من الواقع.يطالبون قانون يخرم من يتكلم عن الرسول محمد عليه افضل الصلاة واتم تسليم.والى جميع الرسل والانبياء عليهم افضل الصلاة وتسليم.اذكر مرة اخ كان يدف القرامه عن المسلمات المنقبات في اية بلد مش فاكر.عندنا في اوروبا محامون ومتفقون واخوه في البارلمانات في جميع العالم.كما حصلوا اليهود من ينكر الهليكوس يدفع قرامه وسجن وهم لا يتجاوزونه كم مليون شخص.والمسلمين فوق مليار .وشكرا

  3. يجب علينا أن نقول كلمتنا الآن وبقوة: لا للبضائع الفرنسية ولن نموت جوعاً ولن تنهار الدول العربية بمقاطعة فرنسا.

  4. للحقيقة لو انتصرت المانيا ودول المحور في الحرب لما تم إنشاء كيان” اسرائيل”في فلسطين وإنشاء كيانات هزيلة في البلاد العربية بقيادات قبلية متخلفة وجاهلة كي تكون درعا لحماية اللقيط الغير شرعي والسهر على بقائه لأطول مدة ممكنة والدليل هو الحقد الصهيوني على زعيم المانيا القومي “هتلر” واتهامه جزافا بأبشع الاوصاف والأفعال ضد الانسانية وتضخيمها ،علما ان دول التحالف وفي مقدمتها روسيا وبريطانيا واميركا ارتكبت ابشع الجرائم ضد الانسانية بتدمير مدن وقرى المانيا وقصفت اليابان بالسلاح النووي وابادت الملايين من البشر وننتظر حكم التاريخ عليها كما حكموا سابقا على الدول المنهزمة (المانيا وتركيا واليابان).

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here