محمد النوباني: لائحة الارهاب الاوروبية تواطؤ مع واشنطن لتسويق صفقة القرن

 

محمد النوباني

استبق الاتحاد الاوروبي اعلان الرئيس الإمريكي دونالد ترامب عن الشق السياسي من صفقة القرن بالاعلان عن ان المساعدات المالية التي ستقدمها بلدان الاتحاد من الان فصاعدا للمؤسسات الفلسطينية غير الحكومية (ان.جي.اوز) ستكون مشروطة بادانة النضال العادل الذي الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال واعتباره ارهابا وهونفس الشروط الذي وضعته الادارة الامربكية ومؤسسات التمويل التابعة للاستمرار في التموبل . 

بعض الفلسطبينيين الذين يترأسون منذ سنوات طويلة مؤسسات غير حكومية صدموا من هذا الموقف الاوروبي المتناغم مع الموقفبن ااامريكي والاسرائيلي وتوجهوا للسلطة الفلسطينية لمساعدتهم في الضغط على الاتحاد الاوروبي للتراجع عن هذا الشرط المحرج جماهيربا والذي يرفضه البعض من منطلقات ضميرية متناسين ان السلطة مطلوب منها مثلهم محاربة الارهاب حسب التعريف الامريكي الاسرائيلي ووقف مخصصات الشهداء والجرحى والاسرى. بكلمات اخرى فان بلدان الاتحاد الاوروبي ومعظم الجهات المانحة في الغرب هي عبارة عن ادوات سياسية في خدمة الادارة الامريكية واسرائيل و ليست جمعيات خيرية لمساعدة المتضررين من الاحتلال والكوارث الطبيعية . . وفي هذا الاطار فانه بخطئ من يعتقد ان الاموال التي قدمتها الجهات المانحة للسلطة الفلسطينية او لمؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية كان الهدف الحقيقي منها هو دعم الصمود وايجاد فرص عمل للشباب الفلسطيني العاطل عن العمل.

فهدفها الأساس كان رشوة احزاب وشرائح طبقية فلسطينية ومناضلين سابقين لابعادهم عن الهم الوطني الفلسطيني والقومي العربي والحاقهم في خدمة نهج التسوية من ناحية 

وابعاد الجماهير الفلسطينية عن ثقافة المقاومةمن ناحية اخرى…

وعلني لا اضيف جديدا ان قلت بان أوروبا هي مجرد ذيل تابع للامبريالية الامريكية وهذا ما اكده مؤخرا موقفها من الاتفاق النووي الايراني عندما هددها ترامب برفع الرسوم على السيارات التي يصدرها الاتحاد الاوروبي الى السوق الامريكية. 

لذلك فان القراءة المتأنية للوضع الذي دخلنا فيه بعد اعلان ترامب للشق السياسي من صفقة القرن تفيد بان اوروبا ستصطف الى جانب الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل في ممارسة الضغوط وتحديدا الاقتصادية على الفلسطينيبن لاجبارهم على القبول بصفقة القرن وبالتالي على ببع الوطن مقابل المال. .

بكلمات اخرى فان الدعم المالي الذي سيقدم للفلسطينيين من الان فصاعدا سبستند الى معادلة واضحة، قوامها من يتخلى عن الثوابت الفلسطينية ويعتبر نضال شعبه ارهابا سوف يقبض ومن يرفض ذلك فلن يحلم برؤية دولار اويورو واحد.

وعليه فان اامطلوب هو الادراك الواعي بان مرحلة كاملة قد انتهت وولت ومرحلة جدبدة قد بدأت ومن يرفض بيع وطنه عليه التخلي عن اوهام اوسلو على المستوى السياسي وعن اوهام المساعدات المشروطة على المستوى الاقتصادي والاتجاه لاحياء فكرة الاقتصاد المقاوم.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. من يفصل بين ” الإرهاب الأوروبي ” وبين ” الأرهاب الأمريكي ” ؛ كمن يفصل بين الإرهاب * الإسرائيلي * وبين ” الإرهاب الأمريكي ”
    فالإرهاب الأمريكي هو الأصل ؛ بينما الأوروبي و * الإسرائيلي * مجرد أذرع وفروع !
    لذلك ؛ فالمواجهة هي بين الصهيونية بمقرها بواشنطن ؛ وبين مقاومة الصهيونية ؛ وطبعا ؛ في كل مواجهة * فيلق احتياطي من الطابور الخامس * والمتصهينون العرب * مركون بالاحتياط* ” يعمل عمله في صمت غالبا ؛ وبتبجح ومناكفة أحيانا أخرى !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here