محمد النوباني: في الذكرى 102 لميلاد عبد الناصر استهداف ايران استكمال لاستهداف التجربة الناصرية

 

محمد النوباني

تصادف اليوم الاربعاء الموافق15/1/2020الذكرى ال 102 لميلاد الرئيس المصري و الزعيم العربي الخالد الراحل جمال عبد الناصر”ابوخالد.”الذي ولد في مثل هذا اليوم من العام 1918.

لقد رفع عبد الناصر في الفترة التي حكم فيها ارض الكنانة من شان مصر وجعلها بفضل قيادته الحكيمة واصلاحته الاجتماعية والاقتصادية العميقة في خانة الدول المتقدمة في العالم كما رفع من شان الأمة العربية وجعل العالم يحسب لها الف حساب بعد أن كادت ان تخرج من التاريخ ويطويها النسيان .

لقد شكل جمال عبد الناصر بسبب صلابته الثورية وتمرده على التبعية للاجنبي ورفضه الاعتراف باسرائيل على حساب الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني كابوسا لكل اعداء الامة العربية من صهاينة وامبرياليين ورجعيين عرب ولذلك فانهم تامروا عليه ووضعوا حدا لانجازاته بعد وفاته على يد المقبور انور السادات وهو الامر الذي يحاولون في هذه الايام تكراره مع الجمهورية الاسلامية في ايران دون جدوى بسبب نهضتها الكبيرة وما امتلكته من قدرات صاروخية كبيرة ومساندتها لنضال الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ورفضها لوجود الكيان الاسرائيلي. 

ان علاقة جمال عبد الناصر بالثورة الايرانية وبقادتها مثل الامام الخميني رحمه الله وبغيره من قادة الثورة القديمة تعود الى مطلع الستينات، فقد امدها بالمال والسلاح وفتح لها معسكرات الامر الذي دفع بمرشد الثورة الايراني الحالي الامام الخامينائي الى القول انه عندما تلقى خبر وفاة عبد الناصر وكان انذاك نزيل احد سجون السافاك البوليس السري التابع لنظام شاه ايران المخلوع محمد رضا بهلوي بكاه كما لم يبك امه واباه. 

عود على بدء فقد خسرت مصر بعد رحيل جمال عبد الناصر عام 1970 الريادة والقيادة وتحولت الى دولة هامشية لاوزن لها في حين عادت الامة العربية الى سيرتها الاولى مفعولا بها.

ولكن ما يبعث على التفاؤل ان الاحتفال بألذكرى السنوية لميلاد جمال عبد الناصر بات له نكهة خاصة بسبب تنامي قوة محور المقاومة في المنطقة، ولذلك فان الامل يتجدد في كل عام بأن يعود الاعتبار عما قريب للافكار التي عاش وضحى واستشهد من اجلها الزعيم الخالد.

ان ذكرى جمال عبد الناصر ستبقى محفورة في وجدان الجماهير العربية، وستظل مصدر الهام لكل المناضلين من اجل تحرير فلسطين وتصفية النفوذ الامريكي ليس من مصر فحسب بل ومن الوطن العربي برمته.

لروح عبد الناصر السلام ولذكراه الخلود.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. رحم الله هذا الزعبم الفذ فلم نرى مقل تلك العربدة سواء الأمريكية او الإسرائيلية فى وجوده ورغم هزيمته فى ١٩٦٧ الا الأجندة العربية كانت هى المسيطرة فى كل أنحاء الوطن العربى اما الان فلا وجود لاى اجندة عربية على الاطلاق واصبحت الاراضى العربية هى مرتع لكثير من دول الحرب بالوكالة
    لا حول ولا قوة الا بالله

  2. رحمه الله علی روحه و دام الله خلده.
    و لکن لماذا تامروا البعثیین ضدالبطل الشهید عبدالکریم قاسم الذی حررالعراق من عملاء البریطانیین و کان داعم للفلسطینیین؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here