محمد النوباني: دلالات زيارة شويغو لدمشق..

محمد النوباني

الزيارة الخاطفة التي قام بها وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الى دمشق امس وتاكيده باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اثناء لقائه الرئيس بشار الاسد،على ان بلاده ستواصل دعم الجيش العربي السوري للقضاء على الجماعات الارهابية المسلحه وتحرير ما تبقى من اراض سورية محتلة من دون التطرق ابدا الى مسالة وجود قوات ايرانية في سوريا، اكدت على انه لا صحة للانباء التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام المغرضة عن وجود خلاف روسي -سوري حول الوجود الايراني في سوريا.

فزيارة شويغو لدمشق جاءت بعد اقل من يوم واحد على اللقاء العسكري الذي عقد في العاصمة السورية بين رؤساء اركان جيوش ايران والعراق وسوريا والذي تم فيه التوصل الى اتفاق بين الدول الثلاث على تحرير شرق الفرات ومحافظة ادلب وكافة الاراضي السورية التي لا زالت محتلة وبعد اقل من اسبوعين على الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس بشار الاسد الى طهران ولقائه المرشد علي خامينائي والرئيس حسن روحاني بحضور قاسم سليماني قائد قوة القدس في الحرس الثوري الايراني ،فقط، الامر الذي اعتبره المراقبون السياسيون تاكيدا على الطابع العسكري للزيارة ودليلا على اتخاذ قرارات سرية حول استكمال المهمة في سوريا.

ولا اريد في هذا السياق ان استبق الاحداث ولكنني استطيع القول بكل ثقة بأن توقيت زيارة شويغو الى دمشق والتصريحات التي ادلى بها اثناء لقائه الرئيس الاسد يوحيان بأن الروس قد حسموا امرهم بأتجاه التناغم مع مصالحهم في سوريا والعراق ايضا طالما ان موازين القوى على الارض السورية والعراقية باتت تسمح لمحور المقاومة بتحقيق اهدافه في البلدين اعتمادا على قوته العسكرية في الاساس وهي تحرير شرق الفرات وقاعدة التنف ومحافظة ادلب وما تبقى من اراض عراقية من سيطرة الامريكيين وردع اسرائيل عن مواصلة عربدتها واستباحتها للاجواء والاراضي السورية.

و فوق كل ذلك اعادة طرح مسالة الاحتلال الاسرائيلي لهضبة الجولان السورية على راس الاجندة. . فروسيا لا تستطيع ان تقول لا لسوريا ولا لايران ولا للعراق ان تفعل كذا او ان لا تفعل كذا طالما ان الامر يتعلق بمصالح عليا لدول مستقلة وذات سيادة وليس لمتربول مع محيمات ودويلات غير مستقلة كما هو الحال بين امريكا وبعض الدول العربية التي لا تستطيع ان تبقى يوما واحدا بدون الخماية الامريكية.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here