محمد النوباني: جمهورية اليمن العظمى؟!

محمد النوباني

لا ابالغ ان قلت بأن اليمن التي ظن ال سعود حينما شنوا الحرب عليها قبل خمس سنوات ، بدعم امريكي- اسرائيلي غربي- رجعي -عربي , بانها ستكون لقمة سائغة لهم، بخيراتها وموانئها ومضيقها الاستراتيجي ،باب المندب ، لم تهزم السعودية والامارات فقط وانما هزمت عالما باسره .

فالحرب التي شنت على اليمن كانت حربا عالمية مماثلة لتلك الحرب العالمية التي شنت على سورية وكان الهدف منها النهب والسيطرة وتدمير الدولة وتفكيك الجيش العربي وخدمة اسرائيل في المقام الاول وليس تثببت شرعية مزعومة لعبد ربة منصور هادي وغيرذلك من الاكاذيب.

وكما في الحرب على سوريا فانه في الحرب على اليمن اصطفت كل قوى العدوان والهمينة والنهب في العالم الى جانب المعتدين وناصرتهم فيما وقف احرار للعالم في مختلف القارات الى جانب احرار اليمن.

واذا ما تحدثنا بلغة المصالح الطبقية والتي هي المدخل الاساس لفهم الاساس لفهم التحالفات والاصطفافات السياسية يمكن القول بان تلك المصالح ، هي التي حددت مواقف الدول والاخزاب والافراد من الازمتين السورية واليمنية وليس اي اعتبار اخر .

ولذلك فإن الثوريين والمعادين للمحور الامبريالي وقفوا الى جانب مظلومية الشعب اليمني فيما وقف المترفون و الاغنياء والرجعيون والمرتزقة الى جانب البترودلار السعودي الملطخ بالدم.

وحتى لا اتهم بالتجني على احد ،فانه على مدار سني الحرب على اليمن وما تخللها من قتل للاطفال والنساء والشيوخ وتدمير للبنى التحتية وانتشار للاوبئة والامراض الفتاكة مثل الكوليرا وغيرها لم نسمع صوت ادانة واحد من كل اولائك الذين يدعون صباح مساء بان رسالتهم في الحياة هي الدفاع عن حقوق الانسان وفي مقدمها حقه في الحياة، ويستخدمون ذلك حسب المصلحة كشماعة وذريعة من اجل اسقاط الانظمةالتقدمية عن طريق تنظيم الانقلابات العسكرية اوشن الحروب العدوانية فيما يصمون اذانهم عن انتهاكها في الظول العميلة لهم

واللافت في هذا الصدد انه عندما كان المعتدون على اليمن في ظل الاختلال السابق في ميزان القوى يقتلون ويذبحون باليمنيين دونما رحمة فان ذلك لم يؤثر قيد انملة على ضمائرهم الميتة

اما عندما انقلب السحر على الساحر فتمكن الحوثيون من خلال صوراريخ الباليستة والمجنحة وطائرات المسيرة التي طوروها تحت القصف بامكاناتهم الذاتيةووجهوا بواسطتها ضربات عنيفة للمواقع والمطارات ومنشات النفط السعودية واخرها منشاة ارامكو التي ادى ضربها وتدمير معظمها بهذا الشكل العنيف والمنظم والمهين رغم كل انظمة الحماية الالكترونية والاقمار الصناعية وصواريخ الباتريوت الى تراجع انتاج النفط والغاز في السعودية الى اكثر من النصف فقد فقد حماة السعودية صوابهم لأن فقراء اليمن بهدلوا سمعة سلاحهم اولا ولانهم ثانيا هم الذين باتوا يتحكمون بالطاقة المهمة لهم انتاجا وتوزيعا وتسويقا .

ولذلك فانهم هربوا من هذه الاهانة التي وجهت لهم ولكبريائهم الاستعماري بقلب الحقائق من خلال الادعاء بان الطائرات المسيرة التي استهدفت ارامكو هي ايرانية وانطلقت من ايران لتدمير الاقتصاد السعودي وتهديد امن الطاقة العالمية.

كما تعالت الاصوات المشبوهة اياها في واشنطن ولندن مطالبة بتوجيه ضربة عسكرية لايران او على الاقل لمواقع نفطية ايرانية ردا على العدوان الايراني المزعوم على السعودية.

ابران بدورها اعادت التاكيد على ما سبق لها ان اكدت عليه سابقا وهو ان ردها على اي عدوان امريكي محتمل سيكون فوريا وصاعقا وشاملا من كل محور المقاومة الامر الذي دفع بنائب الرئيس الامريكي اليوم بشكل واضح الى التاكيد على ما اكد عليه ترامب قبل يومبن بان بلاده لن تهاجم ايران ردا على قصف ارامكو.

اذن فان جل ما قد تفعله ادارة ترامب خلال الايام القادمة هو ادارة ازمة للمزيد من حلب الاموال السعودية مقابل وعود بالحماية فيما ستبحث عن قنوات اتصال مع الحوثيين ومع ايران لان واشنطن تخسى الاقوياء وتهابهم ولا ترضخ

الا لهم.

بقي القول ان كل نفط وغاز وثروات السعودية لا تساوي بالنسبة لنا نقطة دم يمنية واحدة.و عاشت جمهورية اليمن العظمى.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اليمنيون سينتصرون والمجرمون بات عليهم ان يعترفوا بان طيور ابابيل الحوثية هي التي دعست ارامكو..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here