محمد النوباني: جرائم التحالف الأمريكي ضد الشعب السوري في دير الزور.. منّ يُحاسب منّ

محمد النوباني

 طلبت وزارة الخارجية السورية أمس من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس ألأمن الدولي التدخل لوقف المجازر التي ترتكبها طائرات التحالف الأمريكي ضد المدنيين العزل في محافظة دير الزور.

وكانت طائرات التحالف قد ارتكبت قبل يومين مجزرة مروع في دير الزور ذهب ضحيتها اكثر من 70 سوريا بين شهيد وجريح ، معظهم نساء وشيوخ واطفال، في عدوان همجي ليس له اي مبرر عسكري غير الرغبة في القتل. ولا يكاد يمر يوم واحد او عدة ايام على ابعد تقدير من دون ان نسمع عن مجازر من هذا النوع يرتكبها الامريكيون وحلفاؤهم تحت مسمى مضلل هو مكافحة الأرهاب من دون ان نسمع عن سقوط ارهابي واحد .

ولم تلق مطالبات سورية المتكررة بإنشاء الية دولية للتحقيق في الجرائم التي يرتكبها التحالف الامريكي بحق المدنيين السوريين أذانا صاغية علما ان امريكا استندت في السابق الى اكاذيب ومزاعم واهية من مسرحيات الكيماوي المزعوم لشن عدوانين على سوريا احدهما امريكي والثاني ثلاثي امريكي فرنسي بريطاني واذا كانت هذه الغارات بحد ذاتها والتي يعتقد بانها اسفرت حتى اللحظة عن سقوط الاف الشهداء والجرحى يمكن تصنيفها بانها تندرج في اطار جرائم الحرب والجرائم ضد الأنسانية كونها تتم بدون تفويض من مجلس الامن الدولي وتستهدف مدنيبن وتشكل أعتداء صارخا على دولة مستقلة ذات سيادة عضوة في الأمم المتحدة فأن الاخطر من ذلك كما كشفت الكثير من التقارير انه يتم فيها إستخدام سلاح محرم دوليا هو الفوسفور الأبيض مما يجعل الجريمة مضاعفة.

 وهذا يذكرنا بجريمة استخدام الولايات المتحدة الامريكية للمادة البرتقالية المحرمة دوليا في الغارات الجوية التي كانت تشنها على فيتنام اثناء الحرب الفيتنامية واليورانيوم المنضب اثناء الحربين اللتين شنتهما امريكا على العراق عام ١٩٩١ و٢٠٠٣ ومنذ العام ٢٠١٤ بحجة محاربة داعش.

ان ما يجري من قتل متعمد للمدنيين السوريين في شرق سوريا على يد التحالف الامريكي والذي لايتورع عن استخدام وتجريب اسلحة محرمة دوليا في عملياته ضد المدنيين العزل بذريعة محاربة داعش فيما هو في حقيقة الامر يحمي داعش ويمنع القوات السورية والحليفة لها من تصفيتها مع شقيقتها النصرة ويوفر لهما ملاذات امنة في اماكن سيطرته هو جريمة ضد الانسانية ستؤدي الى ازهاق مئات الاف الارواح البريئة ان استمر السكوت عنها وعن الارهاب الذي تمارسه امريكا وحلفاؤها وعدم اللجوء الى خيار المقاومة لطردها من الاراضي العراقية حتى لو انسحبت من سوريا ولا ابالغ أن قلت بان ما يجري يندرج في اطار مخطط ممنهج ومدروس للخلاص من اكبر عدد ممكن من السكان العرب في سوريا واليمن وربما لاحقا في دول عربية اخرى بغية تجريب اسلحة محرمة دوليا على البشر .

وكما يقول المفكر التقدمي الامريكي ناعوم تشومسكي فان هنالك اساس قانوني لاتهام كل رئيس امريكي على الاقل منذ هاري ترومان الذي امر بالقاء القنبلتين الذريتين على مدينتي ناجازاكي وهيروشيما اليابانيتين مرورا بكل من خلفه وصولا الى الرئيس الامريكي الحالي دونالد ترامب بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. لقد قامت أمريكا بفضل اكبر جريمة ابادة وتطهير عرقي في التاريخ وبقيت بفضل ممارستها لجرائم يندي لها جبين البشرية ضد الشعوب ومنها شعبنا الفلسطيني وستتفكك عندما ينهض ضحايا جرائمها ويمنعونها بالقوة من مواصلة سياساتها العدوانية، إن من يقاوم امريكا يمارس سياسة دفاع مشروعة عن النفس ،وبهذا المعنى يجب ان لا يغضب الامريكيون حينما يرفع الايرانيون شعار الموت لامريكا كتعبير عن حالة كراهية وامتعاض من سياسات حكامها وليحمدوا الله لأن هذا الشعار لم يتحول الى ممارسة بعد.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here