محمد النوباني: بعد فشل المحاولة الانقلابية الجديدة في فنزويلا اعتقالجوايدو وأضرابه بات مسالة حياة او موت

 

محمد النوباني

 

اثلج صدورنا تمكن القوات المسلحة الثورية البوليفارية من إحباط المحاولة الانقلابية الثانية التي جرت امس للإطاحة بالرئيس الشرعي المنتخب لجمهورية فنزويلا نيكولاس مادورو وهي الثانية في غضون اقل من شهرين

 

وقد اتهمت وزارة الدفاع الفنزويلية عناصر امريكية الكولومبية واسرائيلية بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي كانت تستهدف اغتيال الرئيس مادورو وتسليم مقاليد الحكم لوزير الدفاع الفنزويلي السابق المعتقل لضلوعه بالتآمر على الثورة الفوليفارية

 

وعلى الرغم من ان الدمية خوان جوايدو الذين يطلقون عليه في واشنطن وعواصم الغرب الإمبريالي تسمية زعيم المعارضة الفنزويلية قد نفى تورطه في المحاولة الانقلابية الفاشلة الا ان كافة الأخبار الواردة من كاراكاس نشير إلى أن كل قوى الثورة المضادة المدعومة من امريكا واسرائيل كولومبيا وكل القوى السوداء في امريكا اللاتينية والعالم تستغل عدم تحرك حكومة الثورة لاعتقال جوايدو وسحق انصاره لتنظيم المزيد من التمردات المسلحة والانقلابات للإطاحة بمادورو

.

وكما قلنا بعد محاولة الانقلاب الاولى في مطلع ايار المنصرم نقول بعد محاولة الانقلاب الثانية أواخر حزيران الجاري اليوم ان عدم لجوء حكومة الثورة في فنزويلا الى استخدام العنف الثوري ضد اوليغارشية فنزويلا المدعومة من المخابرات المركزية الامريكية(سي اي.ايه) وكل قوى الرجعية والتخلف في العالم فان مخاطر هزيمة الثورة في هذا البلد الذي يوجد فيه احتياطي نفطي يزيد عن احتياطي السعودية بالاضافة الى كميات ضخمة من الغاز والذهب تظل قائمة حتى لو كان موجودا هناك قوات صينية وروسيا ومنظمات دفاع جوي متطورة من طراز اس-  300

 

فحكام الولايات المتحدة الامريكية و صهاينة البيت الابيض من جون بولتون الى ريتشارد اليوت مبعوث ترامب الى فنزويلا وصولا الى بنيامين نتنياهو وطواغيت النفط والسلاح في امريكا أوروبا والعالم يريدون ان تكون فنزويلا سعودية ثانية في امريكا اللاتينية بقرة حلوب تدر عليهم مئات مليارات الدولارات بدعوى الحرص على مصالح الشعب الفنزويلي وإلحرص على أنقاذ فقراء فنزويلا من الفقر والحرمان. رغم ان القاصي والداني يعلمان ان الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها فنزويلا سببها الوحيد مؤامرات القوى الساعية إلى تغيير نظام الحكم في البلاد وليس حكام البلاد كما هو الوضع في ايران

 

فالصراع في فنزويلا هو بين قوى تريد تقدم ورفعة الشعب الفنزويلي وحرية فنزويلا وبين قوى تريد ارجاعه الى عهد التبعية والعبودية تحت عنوان مضلل هو اعادة الديمقراطية الى ذلك البلد وتحرير اقتصادها من هيمنة الدولة في حين ان امريكا وحلفاؤها يرتكبون باوثق العلاقات مع دول لم تعرف في حياتها شيئ اسمه صناديق الاقتراع ولا تداول السلطة.

واذا كان اعتقال جوايدو وأضرابه بعد المحاولة الانقلابية السابقة كان ضرورة ملحة فقد بات بعد المحاولة الحالية مسالة حياة او موت لا تحتمل التأجيل.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. السياسة الامريكية واضحة كعين الشمس “حاصر أي دولة وامنع صادراتها ووارداتها ثم تكلم عن إنهيار الاقتصاد الوطني وضرورة تدخل أمريكا وأعوانها لحل ” المشكلة الانسانية” ولكن بعد تغيير نظامها وإستبدالة بحكومة عميلة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here