محمد النوباني: استعداء ايران كأحد اشكال توظيف الدين في خدمة اسرائيل

محمد النوباني

اكثر ما يغيظني ويثير اشمئزازي اولئك الذين لا شغل لهم على مدار الساعة سوى تحويل الدين الاسلامي المحمدي الحنيف والرائع من اداة للتنوير والتغيير الى اداة لايقاع الفتنة ببن ابناء ااشعب الواحد والامة الواحدة على اسس طائفية ومذهبية وجهوية بغيضة، كما حصل و يحصل في سوريا منذ العام 2011.

فهؤلاء الطائفيين والمذهبيين هم احتياط استراتيجي لاعداء الامة هدفهم الاساس هو تعزيز سيطرة الطبقات المستغلة (بكس الغين) في الداخل من جهة وخدمة معسكر الاعداء في الخارج من جهة اخرى.

وهؤلاء الظلاميون يعملون على طريقة الطابور الخامس، يروجون للاستعمار وافكاره في اوساط الشعب والامة ويعملون بكل ما اوتوا من قوة لتسهيل مهمته في تزييف الوعي وعرقلة النهوض، وتجنيد الفقراء في معركة ضد انفسهم اي ضد من يمثلهم ويعبر عن مصالحهم من قوى وقيادات وزعامات سياسية وطنية ودينية وقومية وتقدمية وطنية شريفة.

بكلمات اخرى فان هنالك دورا وظيفيا مرسوما لهذه الشريحة المغسولة ادمغتها من البشر وهو استخدام الدين لإبعاد الناس عن الحالة المقاومة وجعله مقتصرا على اداء العبادات بذريعة ان الثورة بحاجة الى نهوض الامة بكاملها وبدون ذلك لا يمكن ان تنجح

ومنذ ان اصبحت جمهورية ايران الاسلامية بانحازاتها الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والعسكرية تشكل خطرا على مصالح الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل والغرب الاستعماري بسبب سياستها المستقلة وتأييدها للقضية العادلة للشعب الفلسطيني جرى استخدام اولئك الطائفيين والمذهبين لتصفية القضية الفلسطينية واستبدال الخطر الاسرائيلي الذي هو الخطر الحقيقي على الامة بخطر ايراني مزعوم.

من هذا المنطلق فان هؤلاء المتأسلمين يصبون جام غضبهم على الدول والقوى والاحزاب والحركات التي تعتمد المقاومة بمختلف اشكالها وعلى راسها المقاومة المسلحة لتشويهها وعزلها عن قاعدتها الجماهيرية.

واستنادا الى هذا الدور الوظيفي المرسوم فانه من المسموح لهم ومن باب دس السم في الدسم ان يهاجموا الصهيونية والامبريالية والرجعية العربية في المساجد وعلى المنابر ووسائل التواصل الاجتماعي الى جانب مهاجمتهم لايران وقوى المقاومة لانهم بدون ذلك. لن يتمكنوا من تجنيد عناصر شابة مضللة.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الشعب الفيتنامي الفقير المعدم لم يلزمه شئ محدد لدحر الجيش الأمريكي بكامله. كل ما كان لديه شباب وشابات و كهول يحملون البندقية تحميها عقيدة النضال و التحرير.

  2. للأسف يقفز البعض فورا عند مناقشة المواقف المشرفة لإيران وحزب الله يقفزون فورا ليثبتوا لنا أن عقيدة الشيعة فاسده؟؟؟. نعم هكذا والله…..و ما شأنكم أنتم؟ هل الله وضعكم وكلاء عنه لمحاسبة الناس على عقائدهم؟ لماذا نحترم مواقف بوليفيا مثلا وشافيز عندما تنتصر للقضية الفلسطينية وفورا نتهم إيران عندما تفعل ذلك؟ إنه غسل أدمغة من خلال امبراطوريات إعلامية مضللة يستخدمها الصهاينة لإثارة الفتن بين الناس. ويصطنعون غطاء للفتن أما طائفيا أو إقليميا أو قوميا أو دينيا.

  3. احسنت استاذنا
    الدين نور البشرية من خلال النظريات التي تعلج مشاكل الأمة وعلم ومعرفة وتساعد على تقدمها ويحررها وبعزها
    ما نشاهده كما قال لينين ان الدين أفيون الشعوب
    يقومون بتخدير المجتمع والقبول بالذل خدمة للسلطان المتخلف

  4. ما يزال قلمك و فكرك النبيل مجاهداً ضد الصهيونية و ناصرا قويا لامتنا العربية المجيدة. ان نشر الوعي هو اعظم حاجز دون نشر الطائفية التي تستعملها اسرائيل منذ اول تأسيسها في قلب وطننا العربي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here