محمد النوباني: ألإسد باق وهم ذاهبون.. اعتراف امريكي بريطاني متأخر بالخسارة في سوريا

محمد النوباني

 اعترف الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تغريدة له يوم الاربعاء الماضي ان الولايات المتحدة الامريكية قد خسرت سوريا منذ زمن بعيد مشيرا الى انه قد اتخذ قراره بالانسحاب من هناك لانه لا يريد ان يرى جنوده في ثلاجات الموتى. ويوم امس الخميس سلم وزير الخارجية البريطاني جريمي هانت ان الرئيس بشار الاسد سيبقى للاسف على حد تعبيره في الحكم لفترة معينة بسبب الدعم السوري تزامنا مع ما تناقلته بعض المصادر من ان بريطانيا سوف تعيد قريبا افتتاح سفارتها في دمشق .

وحسب مصادر موريتانية مطلعة فان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز سيكون الرئيس الثاني بعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي سيصل الى دمشق قريبا لاجراء محادثات رسمية مع نظيره السوري الرئيس بشار حافظ. وفي تطور لافت دعت حركة النهضة التونسية المحسوبة على حركة الاخوان المسلمين الى المصالحة الوطنية السورية واستعادة سوريا لمكانتها العربية والدولية بما ذلك العودة للجامعة العربية قي مقاربة جديدة تحمل في طياتها تاثرا بالمزاج الشعبي والحزبي التونسي المؤيد لسوريا من ان نسبعد ان يكون هذا الموقف قد اتخذ بالتنسيق مع امتدادات حركة النهضه على الصعيد العربي الامر قد يؤشر الى ان حركات اسلامية اخرى ستحذوا حذوها.

وفي سياق متصل ذكرت “صحيفة راي اليوم ” الالكترونية قبل يومين ان السلطات السعودية طلبت من معارضة الفنادق السورية الموجودة على اراضيها انزال علم الانتداب الذي ترفعه على مقراتها وداخل مكاتبها ورفع علم الدولة السورية مكانه ،ربما في اشارة اذا ما تاكد هذا الخبر الى ان السعودية ستكون الدولة العربية الثالثة التي يتعيد فتح سفارتها في دمشق بعد الامارات والبحرين.

واذا ما اضفنا الى ذلك كله الزيارة التي قام بها اللواء علي مملوك مدير مكتب الامن الوطني السوري مؤخرا الى القاهرة بدعوة من مدير المخابرات المصرية الوزير عباس كامل حيث اجرى معه مباحثات تتصل حسب ما ذكرته صحيفة الوطن السورية بتفعيل العلافات بين البلدين لمواجعة استحفافات ا مرحلة ما بعد الانسحاب الامريكي من سوريا وبالتأكيد تنسيق جهود البلدين وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الارهاب، يتضح جليا ان سوريا التي ارادوا محاصرتها لاسقاطها باتت تحاصر محاصريها وتجبرهم على العودة صاغرين الى دمشق قلب العروبة النابض كما وصفها ذات يوم الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر.

لقد باتت الدولة السورية تسيطر على ٩٧% من الاراضي السورية حسب المصادر الروسيةوبات اليوم الذي يرفع فيه علم سوريا الخفاق فوق ادلب وشرق الفرات وقاعدة التنف اقرب مما يعتقد البعض. ولأن للدول الاوروبية التي تامرت على سوريا مصالح في في هذا البلد ولان التاريخ يكتبه المنتصرون في الحروب سيما الكبرى منها ولعابها يسيل على عقود اعادة اعمار وما شاكل فان المرحلة المقبلة سوف تشهد هرولة اوروبية الى دمشق لاعادة العلاقات الدبلوماسية معها وهذا ما عبرت عنه صحيفة “اللوفيغارو” الفرنسية في عددها الصادر من الشهر الجاري حينما طالبت حكومة بلادها بالتنسيق مع سوريا وروسيا بعد الانسحاب الامريكي من سورياواعادة العلاقات الدبلوماسية مع دمشق.

وعلني لا ابالغ ان قلت بان استكمال انتصار الدولة السورية وحلفائها في معسكر المقاومة في الحرب الكونية التي شنت من اجل تدمير الدولة السورية واقامة شرق اوسط امريكي-اسرائيلي جديد ستكون له نتائج مدوية ليس على صعيد الشرق الاوسط فحسب بل وعلى صعيد العالم اجمع. فبعد الحروب الكونية الكبيرة مثل الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية انهارت دول وصعدت اخرى وافل نجم حركات وقوى سياسية وصعدت اخرى وهذا ما سيحدث حتما لان من خسروا هذه الحرب وهم اسرائيل وامريكا وبريطانيا وفرنسا سوف يدفعون اثمانا باهظة في حين ان المنتصرين وهم سوريا وايران وبقية اطراف محور المقاومة ومعهم روسيا سوف يحققون المكاسب واثمان الانتصار شرق اوسط جديد وعالم جديد. وغدا لناظره قريب

كاتب فلسطيني من سورية

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here