محمد المياحي: لماذا يصر اليهود العراقيون على العودة الى بلاد الرافدين؟

محمد المياحي

للاجابة على هذا السؤال لا بد من معرفة الاتي :

من هم اليهود العراقيون ؟

يهود العراق هم أبناء الجالية اليهودية في مدينة بابل الذين عاشوا في وادي الرافدين منذ القدم والذين هاجر أغلبهم من العراق سنة 1948،وأسقطت عنهم الجنسية العراقية , أن إعلان قيام دولة إسرائيل والمخططات الصهيونية الرامية إلى تعمير الكيان الجديد بأكبر قدر ممكن من السكان، كان له الدور الحاسم في مخطط تهجيرهم، كما حدث مع العديد من اليهود في العالم العربي والإسلامي .

كان اليهود يشكلون 2.6 % من مجموع سكان العراق في عام 1947 وانخفضت نسبتهم إلى حوالي 0.1 % من سكان العراق عام 1951م .

تاريخ اليهود في العراق يعود الى سبيهم في عهد الامبراطريتين الاشورية والبابلية وذلك تم عبرثلاثة موجات .

⦁ سبي سامريا (721 ق.م.)، حيث سبى الآشوريون اليهود وعلى رأسهم الأسباط العشرة.

⦁ سبي يهواخن(يهوياكين) (597 ق.م.)، حيث سبى نبوخذنصر 10 آلاف يهودي من أورشليم إلى بابل.

⦁ سبي صدقيا (586 ق.م.)، التي كانت علامة لنهاية مملكة يهوذا، وتدمير أورشليم ومعبد سليمان الأول. أربعين ألف يهودي تقريباً تم سبيهم إلى بابل خلال ذلك الوقت.

كيف ومن اخرج اليهود من العراق ؟

⦁ تعرض اليهود في العراق إلى عملية قتل ونهب للمتلكات، وعرفت هذه العمليات باسم الفرهود حيث قتل فيها العديد منهم ونهبت ممتلكاتهم في بداية الأربعينيات. و لم تكن الهجرة خياراً واضحاً في عموم يهود العراق حيث كان التيار السائد بينهم هو تيار لا يوافق الحركة الصهيونية.

⦁ قام جواسيس يهود صهاينة بتفجير دور العبادة اليهودية والرموز الحيوية لليهودية والتحريض ضد اليهود وبتعاون استخباري مع الحكومة المتواطئة في العراق لاجبارهم على الرحيل الى فلسطين المحتلة.

⦁ تبع عمليات الاعتداء والقتل حملات اعلامية تحذر اليهود من مغبة البقاء في العراق.

⦁ لم تجدي هذه الطريقة نفعا فعادت الموساد الى تنفيذ حملة استهداف وقتل لليهود استمرت قرابة الثمانية أشهر بتاريخ 14/1/1951م ، وكانت الفتنة الطائفية احد الوسائل التي اسهمت في تهجير اليهود العراقيين حيث زرعت من قبل الصهاينة والحكومة التي افسحت المجال لاشعالها

⦁ وعثرت السلطات الامنية انذاك على وثائق واسلحة تشير الى تورط شخصيات تابعة  للحركة الصهيونية كانت وراء الاعتداءات على اليهود في العراق.

⦁ بدأت الاضطرابات بعد سقوط رشيد عالي الكيلاني وفراره إلى إيران، وحصل التمهيد لهذه الفتنة من البصرة ثاني أكبر المدن العراقية، والتي كان يعيش بها ثلاثون ألف يهوديحيث قامت السلطات البريطانية بإشعال الفتنة في بغداد، حتى تتدخل قوات الاحتلال.

⦁ يقول دافيد كيمحي وهو استاذ يهودي عراقي يقيم في لندن أن الطلقات التي أطلقت على اليهود عام 41 كانت مخططة من السلطات البريطانية بدوافع سياسية”ويضيف أن هذه العمليات كانت بتدبير المنظمات الصهيونية لحث اليهود على الهجرة .

⦁ يؤكد جيلاوي أن عبد الكريم قاسم بعد ثورة 1958م، رفعت عن اليهود كل القيود، بل وألغى قانون إسقاط الجنسية.ومن ناحية أخرى أصدر محسن الحكيم مرجع الشيعة الأعلى فتوى بضرورة حسن معاملة اليهود ورفع أي ظلم عنهم.

⦁ ينتشر اليهود العراقيون اليوم في في عدد من الدول على الشكل الاتي :

⦁ 404,000 الف في فلسطين المحتلة

⦁ 15,000الفا في أمريكا

⦁ 6,500 الف في المملكة المتحدة

ما المناصب التي شغلها اليهود العراقيون في تل ابيب ؟

عوفاديا يوسف : الزعيم الروحي لحزب شاس اليميني المتطرف

بنيامين بن إليعازر: وزير الدفاع الاسبق

دان حالوتس :رئيس هيئة الأركان العامة ال18 للجيش الإسرائيلي

صامويل حايك :كان رئيس قسم الشباب في حزب الليكود الإسرائيلي

ادوين شكر :رجل الاعمال و نائب رئيس مجلس اليهود الشرقيين ( السفارديم ) ونائب رئيس المجلس اليهودي الاوربي و هو رئيس المحافل الماسونية في اوربا ومن الشخصيات المتخصصة في مجال العلاقات الدولية ويشرف حالياً على المحفل الماسوني في العراق ( محفل لوج في الشرق ).

زار العراق عام 2015 وحصل على الجنسية العراقية من قبل بشكل رسمي واشترى منزلا كل ذلك على مراى ومسمع اجهزة المخابرات والامن العراقية .

ما هي مخاطر عودة بعض اليهود ؟

بموجب المادة (1) من قانون التعديل الثالث لقانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969، رقمه 130 صادر بتاريخ 13/07/1975،

(يعاقب بالاعدام كل من حبذ او روج مبادئ صهيونية بما في ذلك الماسونية، او انتسب الى اي من مؤسساتها او ساعدها ماديا او ادبيا او عمل باي كيفية كانت لتحقيق اغراضها).

ان المشكلة التي يجب ان تخشى منها الحكومة العراقية هي ليست العودة اليهودية للعراق بل عودة اليهود الصهاينة الذين عملو في جهازالموساد الاسرائيلي ولاجهزة الاستخباراتية فعودة هولاء تشكل تهديدا كبيرا للامن القومي العراقي

ويمكن ان نلخص المخاطر بالاتي :

1- عودة بعض اليهود الذين يحملون كامل الولاء لاسرائيل على حساب العراق .

2- ان اغلب العراقيين الذين ارادو العودة قد توفاهم الاجل وبقي احفادهم لايعرفون شيء اسمه العراق سوى دولة على الخارطة معادية لاسرائيل .

3- وجود المادة 201 في قانون العقوبات العراقي. التي تقظي بانزال حكم الاعدام بكل من يروج للصهيونية فكيف بعودة صهاينة عراقيين لديهم اقارب في تل ابيب .

4- لذالك فان عودة اليهود معناه التسوية مع اسرائيل والغاء مادة الاعدام والاعتراف باسرائيل والوسيط هم اليهود العراقيون .

5- ما لايعلمة البعض ان الكثير من العراقيين اليهود عملو في اجهزة الامن الاسرائيلية وهم متعاطفين مع ابناء جلدتهم في اسرائيل .

6- ان ما يتم تداوله من قبل البعض عن طيبة العراقيين اليهود ومساهمتهم في بناء العراق مجرد وهم فهذا العصر انتها  .

7- يتحجج بعض اليهود العراقيين ومن ضمنهم (ادمون شكر) وهو من اصل عراقي ان انبياء بني اسرائيل موجودين في العراق ويجب زيارتهم ..فهل من اجل زيارة قبر انبياء الله يتم منح الجنسية العراقية ؟

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. .
    — اسرائيل بلد المهجرين اليهود وليس بلد المهاجرين ، هي مشروع استعماري اوربي ابتدع الصهيونيه كي يستعملها لتسخير اليهود لخدمه القوى المهيمنه بالغرب .
    .
    — سيطره اليهود على البنوك الكبرى هي كسيطره امراء البترول على تدفقه وأسعاره ، كلا الطرفين زعامات صنعها الغرب واجهات يستعملها للهيمنه على اليهود من جهه والعرب من جهه اخرى .
    .
    — اسرائيل فكره نابليون عام ١٧٩٩ وبعد سقوطه تلقفت الفكره الامبرطوريه الروسيه وبعد الثوره البلشفيه التقطتها بريطانيا وبعد حرب العبور ١٩٧٣ هيمنت عليها امريكا .
    .
    — ليست النازيه وحدها من تسبب في قتل اليهود وإحراقهم بحجه واهيه بل ساهم الغرب في الجريمه باغلاق ابواب الهرب في وجوههم حتى رفضوا استقبال أطفالهم الا بضع مآت منهم ، وساهمت القيادات العربيه عن درايه او جهل في دفع يهودنا للهجره الى اسرائيل .!!
    .
    — نشكر الكاتب على إيضاحاته ، انا اعرف يهودا عربا عراقيين وسوريين ومغاربه وتوانسه هم اقرب لنا ويشعرون معنا ولو اتيحت لهم الفرصه للعوده لكانوا ليس سندا لنا فقط بل سندا للفلسطينيين ايضا لان ظروف العداوه فرضت عليهم ويتمنون الخلاص منها .
    ،
    — طبعا هنالك صهاينه مجرمون لكن اجرامهم لا يقل عن اجرام ادعياء الدين الذين سبوا النساء وقتلوا الرجال والأطفال ودمروا البيوت ودور العباده . ونستطيع مع اليهود العرب التعاون لعزل عتاه الصهاينه كما نعزل ادعياء الدين .
    .
    — شرقنا عملاق قلبه مسلم ورئتاه مسيحيه وعقله يهودي ومن المرات النادره التي توافق وتعاون بها الثلاثه كانت تجربه الاندلس فبرزت واحده من ارقى الحضارات التي عرفتها البشريه بالعلم والرخاء .
    .
    .
    .

  2. لا اعتقد ان الموضوع بهذه الخطوره بحيث يستحق نشر مقال عنه في صحيفه قوميه رصينه واسعة الانتشار مثل صحيفة راي اليوم . الموضوع وحسب متابعتي يطرح من بعض المغرضين في وساءل التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك واليوتيوب وعلى الارجح مصدره من اسراءيل ويلتقطه بعض الجهله وينفخوا فيه. فهل اليهود يستطيعون ان يامنوا على حياتهم في بلد غير مستقر مثل العراق ليعودوا يعيشوا فيه فاذا المواطن العراقي نفسه يودع افراد عاءلته كل صباح قبل الخروج من المنزل لانه غير ضامن بانه سيعود سالما اليهم فكيف باليهودي القادم من اسراءيل. فاعتقد هناك تهويل للموضوع وهو لربما احلام يقظه لبعض اليهود العراقيين هناك ولو برايي المتواضع اذا اعادوا الحق لاصحابه وقطعوا كل علاقه لهم باسراءيل فلما لا ؟ فليعودوا لكني لا اعتقد بان هذا الامر واقعي.

  3. ألفت نظر الكاتب أن فلسطين لا تعرف مدينة باسم السامرة التي تطلق على مدينة نابلس ، وانما هو اسم مدينة كانت موجودة في اليمن القديم ،بناها عمري ملك اسرائيل على جبل شامير ــ مقبنة حالياً ــ غربي مدينة تعز . سامريه: حارة من قرية سافع من بلدية بني يعفر من دائرة مزهر في ولاية ريمة . الشامريه : قرية من بلدية الحيقي الاسفل من دائرة الحشاء في ولاية الضالع . آل سامره : فخذ من قبيلة آلل النمر ديارها في وادي نشور من دائرة الصفراء في ولاية صعدة . السوامره : قرية من بلدية الابعوس من دائرة حيفان في ولاية تعز . كما أن حملة نبوخذنصر لم تكن مطلقاً الى فلسطين بل الى تهامة ونجد والحجاز ( انظر : الهمداني : صفة جزيرة العرب ص 83 ) كما ان القبائل العائدة من السبي بعدما اطلق كورش الفارسي سراحها 539 ق م لم يعد اي منهم الى فلسطين بل الى اليمن القديم انظر : فرج الله صالح ديب : اورشليم اليمنية والتوراة العربية . فاضل الربيعي : القدس ليست اورشليم . ثم إن فلسطين لم تعرف في تاريخها بني اسرائيل واليهود قبل حوالي 130 ق م حيث هاجروا اليها بعدما انتهت حروب المكابيين ضد الرومان في اليمن ، لكن تيتس الروماني شتت شملهم من فلسطين عام 70م ثم ابنه هادريان عام 135م حتى خلت منهم فلسطين تماماً الى ان حل بها افراد من اليهود الخزريين الفارين امام القوات الروسية حوالي نهاية القرن العاشر الميلادي .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here