محمد الدرب: الطفلة بثينة الريمي.. عين الإنسانية تعود الى صنعاء من الرياض

محمد الدرب

في يوم الـ 21 من ديسمبر َالجاري وصلتْ الطفلةُ بثينةُ ابنةُ أحمدَ الريمي إلى العاصمةِ اليمنيةِ صنعاءَ بعدَ أن قضتْ أكثرَ من عامٍ وهي مختطفة في الرياضِ.

دخلتْ بثينةُ الريميُ في ملفِ الأسرى الذي سلمهُ أنصارُ اللهِ لوفدِ الرياضِ أثناءَ مشاوراتِ السويدِ لتكونَ هي أولُ المفرجِ عنهم في الدفعةِ ال

أولى منَ الأسرى.

وبثينةُ الريمي ذو الخمسِ سنواتِ هي الناجيةُ الوحيدةُ من أسرة  أحمد الريمي الذين جميعهم استشهدوا إثرَ غارةٍ لطيرانِ العدوانِ السعوديّ على منزلهم في العاصمةِ صنعاءُ في  شهرِ 8 من العام 2017م.

بثينةُ حركتْ مشاعرَ الملايينَ من الناسِ في العالمِ وأخذتْ صورتها انتشارًا كبيرًا وهي تحاولُ أنْ تفتحَ عينيها المغلقتينِ بفعلِ الغاراتِ الجوية، وظهرتْ أيضًا في فيديو وهي تغني الأغنيةَ الشهيرةَ: «بابا وماما يحبّوني.. علّموني وربّوني.

وبعدَ أنْ أثارتْ قصةُ بثينةَ ضجةً إعلاميةً كبيرةً في العالمِ سعتْ دولُ العدوانِ وعبر ما يسمى بالمنظماتِ لخطفِ هذهِ الطفلةِ البريئةِ التي فقدتْ جميعَ أفرادِ أسرتها.

وكانَ الهدفُ من وراءِ اختطافِ بثينةَ هو إزالةُ وكبتُ الغضبِ الكبيرِ على السعوديةِ من كل أحرارِ العالمِ الذينَ تعاطفوا مع بثينة.

وبعد أنْ وصلتْ بثينةُ عينُ الإنسانيةِ إلى العاصمةِ صنعاءَ استقبلها الرئيسُ مهدي المشاطُ بإنسانيةٍ، حيثُ أمرَ الرئيسُ، باعتمادِ سكنٍ للطفلةِ بثينةُ وراتبا شهريا لها ولعمها أيضًا لعلهُ يخففُ عنها ما حدثَ من صدمةٍ فقدِ جميعِ أسرتها.

الطفلة بثينةُ واحدةٌ من ضمنِ آلافِ أطفالِ اليمنِ الذينَ تجرعوا مأساةَ هذا العدوانِ الظالمِ وجرائمهِ الوحشيةِ التي انتهكتْ كلَ المواثيقِ والقوانينِ الدولية، التي ترعى حقوقَ الطفلِ والإنسان.

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here