محمد الجميلي: “المغرب يعلق قنوات التواصل مع ألمانيا” محاولة للفهم؟

 

 

محمد الجميلي

كشفت مراسلة من وزارة الخارجية المغربية تم التأكد من صحتها أن المغرب قرّر تعليق كل أشكال التواصل مع سفارة ألمانيا في الرباط بسبب “سوء تفاهمات عميقة حول ما يخصّ قضايا أساسية للمملكة المغربية”  هذا ولم يوضح الوزير المغربي طبيعة “سوء التفاهم العميق” مع ألمانيا(RT)

 كما لم يصدر أيّ تعليق من السلطات الألمانية حول الموضوع حتى ساعة إعداد هذا الخبر. و لم تعلق السفارة الألمانية في الرباط عليه بعد(DW).

و انبرت الكثير من المواقع لتفسير خلفيات هذا القرار يمكن إجمالها في الآتي:

1- أن رسالة السيد بوريطة جاءت احتجاجا على رفع علم جبهة البوليساريو الإنفصالية، أمام مبنى بلدية بريمن الألمانية.

2- حديث عن كشف الرباط لأنشطة استخباراتية ألمانية.

3- تحركات للعودة بملف الصحراء إلى دهاليز الأمم المتحدة. خاصة مع تسرب نفحة غير مطمئنة من خطاب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، كريستيان جيمز، مؤخرا، عندما قال أن (الولايات المتحدة ستواصل دعم المسار الأممي من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع الذي طال أمده في المغرب).”الأسبوع”

4- عدم إشراك المغرب في اجتماع في برلين حول ليبيا، رغم مجهودات الديبلوماسية المغربية في حلحلة الملف الليبي التي انطلقت مع مؤتمر الصخيرات الأول.

5-  الحملة التي يقوم بها المدعو محمد حاجب -معتقل سلفي سابق- ضد أجهزة الدولة المغربية.

و لقطع الطريق على كل تأويل أو تفسير خارج النص لمضمون  المراسلة أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية المغربية لوكالة فرانس برس أن المملكة تريد الحفاظ على علاقاتها مع ألمانيا، إلا أن القرار هو “بمثابة تنبيه يعبر عن استياء إزاء مسائل عدة”.وأضاف المسؤول أن “أي تواصل لن يحصل ما لم يتم تقديم أجوبة على أسئلة مختلفة تم طرحها”.

ومن القضايا الخلافية بين البلدين بحسب المسؤول المغربي، موقف ألمانيا بشأن الصحراء الغربية، وانتقادها قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة المغرب على الأراضي المتنازع عليها، كما واستبعاد الرباط من المفاوضات حول مستقبل ليبيا خلال مؤتمر نظمته برلين يناير 2020″الصحافة”.

رغم تحذير بعض الكتابات من توسيع الجبهات، و هذه النزعة في التعامل مع الدول الأوروبية خاصة الوازنة التي تخلفت عن دعم الدينامية الإيجابية الجارية في الصحراء المغربية. هل سيستطيع النهج الجديد للدبلوماسية المغربية في مقاربته للعلاقة شمال جنوب، فرض قواعد لعبة جديدة، قائمة على الندية، و احترام السيادة، و رفض منطق الأستاذية؟.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. الى الاخ رمضان. الهجوم خير وسيلة للدفاع. شاهد و تعلم.

  2. البوليساريو ليست انفصالية .كفاكم ظلما للشعب الصحراوي والتزموا الحياد من فضلكم

  3. انما قامت به وزارة الخارجية المغربية سيجعل الشعب الالماني بعد ايام ينتفض ضد سياسة حكومتهم التي ستؤدي الى قطع المساعدات والمنح المغربية لبلدهم الذي ارادت حكومته ان تجعل من نفسها في مصاف الدول القوية وذات السيادة من امثال بورندي وجيبوتي وروندا…وجزر القمر.

  4. السلطات في المغرب غاضبة من تقرير ترانسبارونسي التي يتواجد مقرها في المانيا والتي فضحت مستويات الفساد وهشاشة الاقتصاد خلال جائحة كورونا بالاضافة الى السبب الاهم هو كشف كذب الاستخبارات المغربية في محاولتها تلفيق تهم الارهاب لمعارض سياسي (محمد حاجب) الصحراء ومغربيتها اخر ما يهم صانع القرار. المعارضة المغربية في الخارج باتت اكثر قوة من اي وقت مضى وفي طريقها للتوحد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here