محلّلة نفسية لـ “رأي اليوم”: الحريري ليس مقتنعاً بما قاله باللقاء على قناة “المستقبل” وفقَد نبرة القائد وخسِر ما تعلّمه من فنون الخطابة والإلقاء.. الرجل حزين وخائف وغير تلقائي ومُتعب.. والمُحاوِرة زادت من الشكّ في نفوس المشاهدين بالتكرار..

hariri intervew new

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

لا يصدّق اللبنانيون ولا حتى العرب معظم ما ورد في مقابلة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ولا حتى مُحاورته بولا يعقوبيان التي أظهرت الكثير من الاحتراف والمهنية في لقاءٍ متّم سلفاً بالتمثيل.

انطلاقا من هذه الجزئية، قد يكون من الحكمة تجاهل المضمون بتفسيراته السياسية لصالح التحليل النفسي للرئيس في المقابلة، الامر الذي طلبته “رأي اليوم” من اختصاصية التحليل النفسي اللبنانية ستيفاني غانم، والتي هي أيضا أكدت على عدم اختصاصها في علم السياسة.

“إن تحدثنا عن ملامح الوجه ونبرة الصوت، وجدنا ان الرجل حزين، خائف، غير تلقائي، ومتعب”، قالت غانم التي تقدم فقرات منتظمة على عدة تلفزيونات لبنانية عن الصحة النفسية، موضحة ان ذلك انعكس على غياب “نفَس القائد” من المقابلة تماما.

وأضافت ” نفس القائد الدي كان يتمتع به حتى في خطاب الاستقالة الاخير، كان غائباً تماماً وقد ظهر ذلك في صوته المنخفض”، وتزيد “بعيداً عن اي تحليل سياسي.. يظهر الحريري بوضعية نفسية معاكسة تماماً لكلامه”.

الحريري مناقضٌ تماماً لنفسه، برأي غانم ” فهو الذي ردد عبارة  “صدمة إيجابية” ٧ مرات واصفاً استقالته، لا تظهر على وجهه اي ملامح ايجابية بل على العكس: يظهر انهزاماً واضحاً ويكرر كلامه”، الامر الذي تعتبره غانم خطواتٍ للخلف في شخصية رئيس الوزراء الحريري.

وزادت المحللة النفسية المختصة ان مجرد قوله انه لا يستطيع العودة لانه “مهدد امنياً وهذا ما يمنعه من العودة” ثم قوله “إن أردتم أن أعود، سأعود الليلة” بدا وكأن الرئيس مشوش تماماً، مضيفة ” الحريري كان يحاول جاهداً لململة جُمله لإيصال مضمونٍ منطقي، لكنه يظهر غير مقتنع حتى بما يقول”.

ومن متابعتها لشخصية الحريري علّقت غانم ان المقابلة اظهرته وكأن كل الدروس التي كان يخضع لها في اللغة العربية ومخارج الحروف والالقاء وغيرها “ذهبت أدراج الرياح”، مشيرة الى ان ذلك كان قد آتى أكله معه حتى ما قبل خطاب الاستقالة، الا انه بدأ بالخفوت مع اطلالة الاستقالة ثم اندثر مع المقابلة المذكورة والتي بثها تلفزيون المستقبل.

“نقطة أخرى تستوقف المشاهد ولا شك”، تضيف غانم “هي التيرير المتعمد والمتكرر للمحاوِرة: اولاً عن ان المقابلة مباشرة، وثانيا ان الشخص الذي ظهر في الصورة عدة مرات لم يأتِ ليملي على الحريري شيئاً”، وحلّلت المختصة ذلك باعتبار ” كثرة التبرير تضعف صلابة الحجة وتدخل الشك في نفوس المشاهدين”.

واعتبرت غانم في حديثها لـ “رأي اليوم” ان الرئيس الحريري بدا وكأنه “يؤدي مهمة مرهقة جدا بالنسبة اليه”، مستشهدة بـ “اصرار الحريري على عدم اطالة المقابلة وطلبه مباشرة من المحاورة انهاءها”.

ومن قراءتها للجو العام للشارع اللبناني، اعتبرت غانم ان الاخير اصلا متحفّز ومرتبك الامر الذي يبدو ان مقابلة الحريري لن تسعفه ليخرج منه.

وأصرت ستيفاني غانم على ان نبرة القائد كانت لاتزال مقبولة في خطاب الاستقالة رغم انها كانت اضعف منها في الخطاب الاخير له من بيروت (الذي كان في مؤتمر لمحاربة قرصنة الابداع).

مشاركة

11 تعليقات

  1. نصيحتي للرجل في حالة عودته للبنان بالاتي : تخليه عن الجنسية السعودية ولو هددوه بمصادرة املاكه ، فلبنان كله ملك له . فوالده رفيق رحمة الله عليه ادى حياته ثمنا للدفاع عن مصالح السعودية في البلد ضد المناوئين وخصوم السعودية ، ومع ذلك يمعنون في إذلال ابنه . في انتظار عودتك الامنة لبلد الارز ، تذكر أن وطنك لبنان ما عاد يتحمل ابناء بجنسية مزدوجة ، سيما اذا تعلق الامر بالسعودية .

  2. اعطوني عربي واحد حيانه غير مهددة الانتاج التلفزيوني السعودي فاشل جدا

  3. الشيخ سعد الحريري من اشرف رجال السياسة في لبنان ..
    نتمنى لك مرحلة يسيرة وان تعود سالماً الى وطنك ..
    بالنسبة للمقابلة ( الحريري يواجه ضغوطات نفسية تجاه وطنه وشعبه وعائلته وايضاً تجاه السعودية )
    رئيس المستقبل ورئيس الكتلة ورئيس الوزراء ورئيس السنة في لبنان ..ومليارات المشاهدين في انتظاره وكيف لا يكون متعباً !!!!!
    نحترم انسانيته الشفافة وطيبته الكبيرة ..نأمل منه اتخاذ التدابير اللازمة تجاه الوطن .وان يكون بخير ..دمت لوطنك زخراً وفخراً .

  4. سعد الحريري لا يتمتع بأهلية ليصبح رئيس للحكومة واختياره جرى خلافة لوالده ومن ال سعود وهو لا يتمتع بالحكمة فهو متسرع ويمكن التأثير عليه وفي المقابلة الثانية فكأنه تحت تأثير مخدر او يمكن قد سقوه جرعة مخدرات ولم يكن كلامه مترابط ويحاول بكل جهده ان يتملص من الاجوبة وربما لم يكن يعي هذه الأسئلة اما لانه مرعوب او تحت تأثير مخدر ، هذا العمل الجبان من قبل ال سعود قد عرى سياستهم الرعناء وباتوا يقعون بشرع أعمالهم ولا أظن ان ال سعود يتركون الحريري بسهولة واذا حدثت فأنها تكون بصفقة حتى لا يستطيع احد في لبنان ان يرفع دعاوي ضدها.

  5. من سوريا الى لبنان من بشار الى سعد من طهران الى وهران من بائع للفول السوداني الى رئيس رابطة كرة اليد عالمنا العربي والاسلامي مليء بالتناقضات بصراحة انه اقتراب الساعة لقد ضيعت الامانة لقد اوكل الامر لغير اهله

  6. لو حقيقي الحريري مستهدف من حزب الله ،إيران أو سوريا لإغتنمت إسرائيل الفرصة لقتله و تلفيق التهمة في محور الممانعة و بالتالي سيتم إحتلال لبنان
    لاكن المعضلة هنا هو ترسانة حزب الله الصاروخية التي ستنهال على إسرائيل في أول جندي أجنبي تطال رجله أرض لبنان

  7. اذا بدكو ارجع لبنان برجع الليلة , الزلمه بقولكو وبترجاكو يا عالم مشان الله رجعوني لبنان

  8. الحريري لن يعود الى لبنان ابدا وعند العوده سيتم تصفيته اما من السعوديه او من اسرائيل وهو في الجو والمتهم معروف وهذا الذي سيزيد من مبررات الحرب على لبنان وسيبقي امر احتجازه وتصفيته سر لن يكشف مثل سر ابيه رحمه الله عليك يا سعد

  9. بعد أن قال أنه لا يخاف الموت وأنه لا يعود إلى لبنان لأنه يخاف من الاغتيال (الذي علم به في رحلته الأخيرة إلى السعودية) عرفت أن الرجل يبرر ما لا يجد له هو نفسه أي تبرير.. وعندما أضاف أنه لا يتكلم عن حزب الله كحزب لبناني وأن من حق السعودية أن تحب الرياض أكثر من بيروت وأنه سيعود إلى لبنان دون أن يستطيع أن يحدد متى.. تأكدت أن الرجل مغلوب على أمره.. فمن المستحيل أن يستشهد بحب السعودية لبيروت (ولكن ليس على حساب الرياض) وينسى نفسه وعلاقته ببيروت وأهل بيروت.
    السؤال الآن هل سيصدق اللبنانيون هذه المسرحية الهزلية المبكية وينخرطون في أجندة آل سعود على حساب لبنان واستقراره؟؟؟

  10. الرجل : حزين ، الهلع والخوف مسيطر عليه داخليا ، ولكنه ملفت للنظر ، كونه رجل ناعم وغير معتاد على الشقاء منذ الصغر . تناوله أكواب من المياه بشكل متكرر ، دلالة على نشاف الريق في حلقه . وهذا ناتج عن خوف ورعب من عدة ايام ولزمنه الحالي . مجمل المقابلة لمن شاهدها ، يشعر بالحزن مع هذا الرجل ، من حيث انه تعرض لأهانة من قبل مضيفيه . —– لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

  11. سيدتى الفاضلة ستيفاني غانم وهل مجرد قوله انه لا يستطيع العودة لانه “مهدد امنياً وهذا ما يمنعه من العودة” ان يقدم أستقالتة !!! كان يمكنة طلب ذلك بشكل رسمى من معالى الرئيس عون بأنه مهدد أمنيا فى لبنان ثم القول مرة أخرى” انه لا يستطيع العودة لانه “مهدد امنياً وهذا ما يمنعه من العودة” ثم قوله “إن أردتم أن أعود، سأعود الليلة” !! ماهذا الكلام المتناقض والمشوش كيف مهدد أمنيا ولا تفكر بالعودة ثم فى نفس الوقت ان أردتم أن لأعود فسوف أعود الليلة !!! كلام وتصريحات لاتليق بقأئد للسنة فى لبنان وبمنصب رئيس وزراء الهروب من الواقع والاحتماء بدولة أخرى لمجرد أنك مهدد أمنيا . هذا ليس تبرير والا كان الجميع هرب من مواجهه الاعداء !!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here