محكمة مغربية ترجئ محاكمة 11 موقوفًا على خلفية حراك “جرادة”

وجدة/ محمد لخلوفي/ الأناضول: أرجأت محكمة مغربية، الإثنين، محاكمة 11 من نشطاء الاحتجاجات بمدينة جرادة شرقي البلاد، إلى الإثنين المقبل.

وأفاد مراسل الأناضول، أنّ المحكمة الابتدائية بمدينة وجدة (شرق)، قرّرت إرجاء محاكمة النشطاء عزيز بودشيش، وأمين أمقلش، ومصطفى أدعنين، وطارق العمري، و7 آخرين، إلى الإثنين المقبل.

وفي الأيام الماضية، أوقفت الشرطة عددا من نشطاء الاحتجاجات في جرادة، على خلفية المواجهات التي جرت بينهم وبين الأمن، وفق النيابة العامة.

وعارضت النيابة العامة، خلال جلسة الاثنين، طلب السراح المؤقت الذي تقدمت به هيئة الدفاع عن الموقوفين.

وخلال الجلسة، قالت محامية النشطاء، ديدي حورية: “مراعاة للظروف الصحية للموقوف طارق العمري، الذي دخل في إضراب عن الطعام، يجب تمتيعه بالسراح”.

وتحدث عدد من الموقوفين عن ظروفهم المزرية في السجن، فيما وعدهم القاضي بزيارتهم للاطلاع على ظروف اعتقالهم.

من جانبها، أكدت النيابة العامة تخصيص زيارة للسجن للتأكد من ادعاءات المعتقلين، “في إطار الصلاحيات القانونية الممنوحة لها”.

فيما شدّدت المحامية حورية، على أن “الوضع الاجتماعي للموقوفين، وعدم تورطهم في جرائم سابقة، كفيل بتمتيعهم بالسراح المؤقت”.

ووجهت النيابة العامة للموقوفين، عدة تهم بينها “إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، والمشاركة في ارتكاب العنف في حقهم، والعصيان ومقاومة أشغال أمرت بها السلطة العامة، والاعتراض عليها بواسطة التجمهر، والتهديد والمشاركة في ذلك”.

وعلى صعيد آخر، نظم عشرات النشطاء والشخصيات الحقوقية والسياسية، بوجدة، وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة، طالبوا خلالها بـ”الإفراج عن الموقوفين، والاستجابة لمطالب سكان جرادة”.

وبدأت الاحتجاجات في جرادة، في 22 ديسمبر/ كانون الماضي، إثر مصرع شابين شقيقين، في أحد المناجم العشوائية للفحم الحجري، قبل أن تتأجج الاحتجاجات بشكل أقوى بعد أن لقي شاب آخر مصرعه، مطلع فبراير/ شباط الماضي، في منجم آخر.

من جهتها، وعدت الحكومة المغربية بتنفيذ جميع التزاماتها لصالح مدينة جرادة، من ضمنها سحب الرخص من المستغلين لمناجم الفحم، وتخصيص أراضي للاستثمار الفلاحي، وضمان فرص عمل في مناطق صناعية أخرى.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here