محكمة بريطانية تسقط دعوى على بوريس جونسون بتهمة الكذب

 

لندن – (أ ف ب) – أسقطت محكمة عليا في بريطانيا الجمعة دعوى رفعت على بوريس جونسون المرشح الأوفر حظا لشغل منصب رئيس الوزراء البريطاني، بتهمة تعمد الكذب أثناء الحملة التي سبقت الإستفتاء على بريكست في العام 2016.

ويزيل هذه القرار معضلة أمام جونسون في مسعاه للوصول لمنصب رئيس الوزراء في بريطانيا، مع إقناع محاميه للمحكمة بان القضية “كيدية وذات دوافع سياسية”.

وقال القاضي مايكل سوبرستون “نلغي قرار قاضي المنطقة بإصدار الاستدعاء” في هذه المحاكمة بحق جونسون.

وفي 29 أيار/مايو الفائت، أعلنت قاضية بريطانية أنه يتعين على جونسون المثول أمام محكمة للرد على معلومات حول تعمده الكذب اثناء حملة استفتاء بريكست.

والقضية، التي رفعها محامو رجل الأعمال ماركوس بول متعلقة بتصريحات جونسون بأن بريطانيا تدفع 350 مليون جنيه (440 مليون دولار) اسبوعيا للاتحاد الاوروبي.

وفيما يعد هذا الرقم هو إجمالي ما تدفعه بريطانيا للاتحاد الأوروبي، فإن الرقم الصافي أقل بكثير، خاصة بسبب مدفوعات للقطاع الصحي في بريطانيا من موازنة الاتحاد الاوروبي.

وكان المبلغ المحدد الذي تدفعه بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي واحدا من أكبر القضايا في استفتاء 2016.

وكانت القاضية مارغوت كوليمان اعتبرت الشهر الماضي أنّ “المزاعم التي قدمت تشكل اتهامات غير مثبتة ولم اتوصل لأي نتائج او حقائق منها”، لكنّها تابعت “بعد دراسة كل العوامل ذات الصلة، ارتأيت أن هذه قضية كافية لإصدار الاستدعاءات”.

– “دوافع سياسية” –

وقبل صدور قرار المحكمة، أعرب رجل الاعمال برول عن “ثقته في المحكمة”.

وداخل قاعة المحاكمة،وقال ادريان داربيشير الممثل القانوني لجونسون الجمعة إن “النتيجة المنطقية الوحيدة التي كان يفترض أن تقرها (القاضية) هي أن هذه الاتهامات دوافعها سياسية وبالتالي هدفها التشويش”.

وأضاف أن قاضية محكمة ويستمينستر اركتبت بذلك “خطأ في القانون” باستدعائها موكلها لجلسة تمهيدية ستحدد ما إذا كان يجب إحالة القضية على محكمة أخرى لمحاكمته.

وهذا ما أيده قاضيا المحكمة. وقالت القاضية آن رافيرتي إن “استنتاج المحكمة جاء بعد اقتناعنا بمرافعة درابيشير”.

وجاء في طلب استدعاء جونسون الذي قدمه محامو بول انه “كذب مرارا وضلل البريطانيين حول تكلفة عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي (…) وكان يعلم أن تصريحاته كاذبة أو مضللة”.

وأضاف أن “الكذب في منصة وطنية أو دولية يقوض ثقة عامة الناس في السياسة”.

ويعتبر جونسون الأوفر حظا من بين 11 مرشحا يتنافسون على خلافة تيريزا ماي في رئاسة حزب المحافظين وبالتالي رئاسة الحكومة البريطانية.

والاثنين الفائت، أطلق جونسون حملته الرقمية لخوض المنافسة من أجل تولي قيادة الحزب المحافظين.

ووعد جونسون الناخبين بإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الثاني/أكتوبر “باتفاق أو بدون اتفاق” إذا أصبح رئيسًا للوزراء عبر انتخابه زعيمًا للحزب المحافظ.

وتغادر ماي الجمعة رئاسة الحزب المحافظ معلنةً بذلك بدء السباق لخلافتها الذي سيُحدّد من سيتولى المهمة الشاقة بالنجاح حيث فشلت ماي: تنفيذ بريكست.

ورفض النواب البريطانيون ثلاث مرات اتفاق بريكست الذي تم التفاوض بشأنه على مدى أشهر مع بروكسل والذي يُفترض أن ينظم خروجاً سلساً من الاتحاد، ما اعتُبر هزائم مهينة لرئيسة الوزراء.

وستبقى تيريزا ماي في مهامها رئيسة للحكومة حتى تعيين حزب المحافظين خلفاً لها بحلول أواخر تموز/يوليو. وفي المملكة المتحدة، يتولى منصب رئاسة الوزراء، رئيس الحزب الذي يملك أكثرية في البرلمان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here