محكمة استئناف جزائرية تؤيد سجن رئيسي وزراء سابقين في تهم فساد

الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الاناضول: أيدت محكمة استئناف جزائرية، الأربعاء، حكما ابتدائيا بالسجن 15 عامًا و12 عامًا، على رئيسي الوزراء السابقين، أحمد أويحيى (15 سنة)، وعبد المالك سلال (12 سنة)، بعد إدانتهما في قضايا فساد.

وأصدرت محكمة الاستئناف بمجلس قضاء العاصمة الجزائر، الأربعاء، أحكامها في القضية المعروفة بملفي “تركيب (تجميع) السيارات، والتمويل الخفي لحملة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، والتي توبع فيها وزراء ومسؤولين سابقين ورجال أعمال، بعد إعادة محاكمتهم بطلب من دفاعهم.

وكانت محكمة “سيدي امحمد” الابتدائية بالعاصمة، أصدرت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أحكاما بالسجن بحق المتهمين في القضية، لكن هيئة دفاعهم طعنت في الأحكام أمام محكمة الاستئناف، ليقرر القضاء إعادة المحاكمة.

ومطلع مارس/ آذار الجاري بدأت محكمة الاستئناف إعادة محاكمة المتهمين في القضية، حتى التاسع من الشهر نفسه، حيث أجل القاضي النطق بالحكم ليوم 25 مارس.

ووجهت للمتهمين تهم إساءة استغلال الوظيفة، والثراء غير المشروع، وتبديد المال العام، ومنح امتيازات غير مستحقة والرشوة وتبييض الأموال والتمويل الخفي للحملة الانتخابية لبوتفليقة وللأحزاب.

وأيدت محكمة الاستئناف اليوم أحكام السجن النافذ لمدة 15 عامًا بحق أويحيى (قاد الحكومة عدة مرات في عهد بوتفليقة) مع منعه من ممارسة حقوقه المدنية والسياسية.

كما قضت بالسجن النافذ لمدة 12 عامًا بحق سلال (قاد الحكومة بين 2012 و2017) والسجن 20 عامًا بحق عبد السلام بوشوارب، وزير الصناعة الأسبق، وإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه بسبب وجوده خارج البلاد.

وخففت المحكمة حكم السجن النافذ 10 سنوات، بحق وزيري الصناعة السابقين يوسف يوسفي، ومحجوب بدة، إلى 5 سنوات فيما ثبتت براءة وزير النقل السابق مدير حملة بوتفليقة الانتخابية عبد الغني زعلا من التهم الموجهة إليه.

كما خففت حكما بالسجن 5 سنوات بحق وزيرة السياحة السابقة يمينة زرهوني، إلى سنتين، وآخر بـ3 سنوات بحق فارس سلال، نجل رئيس الوزراء السابق إلى سنتين فقط.

وأصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن بين 3 و4 سنوات بحق 4 من أبرز رجال الأعمال في القضية، وهم علي حداد، الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات (أكبر تنظيم لرجال الأعمال بعهد بوتفليقة) الذي خفف حكمه من بـ7 إلى 4 سنوات، وأحمد معزوز من 7 إلى 4 سنوات، وحسان عرباوي من 6 إلى 4 سنوات ومحمد بايري ثبت حكمه السابق بـ 3 سنوات، ، وهم أصحاب مصانع لتجميع السيارات.

كما أمرت المحكمة بمصادرة أملاك المتهمين المدانين في القضية التي تعد فريدة من نوعها منذ استقلال البلاد من حيث نوعية المتهمين.

وقال دفاع الخزينة العامة سابقا إن ملف تجميع السيارات كبدها خسائر فاقت 1.2 مليار دولار أمريكي، في وقت كشف “حداد”، أن ملايين الدولارات خصصت لتمويل حملة بوتفليقة الانتخابية في الاقتراع الرئاسي لـ18 أبريل/ نيسان الماضي والذي تم إلغاؤه.

وحسب ملف القضية فإن هناك 29 متهما منهم 17 أودعوا سابقا السجن على ذمة التحقيق، وأغلبهم من كبار المسؤولين، وعدد من رجال الأعمال في مجال تركيب السيارات، وخمسة متهمين في حالة فرار.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. أفضل نسامح مع بعض وربنا هو الغفور الرحيم ممكن يرسل إلينا الله قريبا علامات ورؤيات و تفسيرات بظهور المهدي المنتظر والمسيح عليهم السلام بعد فشل الطبقة الحاكمة و ضلالهم بممارسة الحكم المستبد الديكتاتوري و نكون نحن جنود رحمن بعد محونا من الوجود و الحدث و لو بالتعبير الحر النزيه الممنوع علينا. حتى لو تعاقبوا كيفما نشاء سوف لا يعوضنا لعقود وسنوات غير قصيرة وأين كانوا رجال القضاء والقانون و الجهاز الأمني والنخب المثقفة والمتعلمة حينها ومالسبب ترك الشعب في حالة سبات عميق.

  2. اعتقد أن مثل هكذا احكام تحمل في طياتها رسائل تشجع نهاب المال العام ، ولصوص رغيف خبز المواطن الجزائر على استمرار مسلسل النهب والسرقة ..اذا كانت خمس عشرة سنة وما دونها من الحبس مقابل تدمير اقتصاد ما يناهز اربعين “40” مليون مواطن ، وادخالهم في نفق مظلم لعقود ، هو الجزاء العادل لمن ارتكب هذه الجريمة ، فالاولى ان يُـبَرأوا وان يطلق صراحهم وتعلق على صدورهم نياشين الابطال كما علقت على صدور عملاء فرنسا بعد الاستقلال وبُوِّؤوا اعلى المناصب في الدولة الجزائرية .. ربما في بلادنا الاحكام تأخذ اشكالا تنازلية كلما كان الجرم كبيرا والخطب عظيما ، والعكس ، كلما صغر الجُرم شُدِّدت العقوبة .. مئات المليارات تنهب مقابل عقوبات اشبه برحلات سياحية استجمامية . إنه شيئ عجاب .. يبدو أن المعادلة المتبعة في الجزائر كلما كبُر المبلغ المنهوب قلّـت العقوبة وضعُف الردع ..
    ّ

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here