محكمة إسرائيل العليا تجمد قانونا يشرع البؤر الاستيطانية

B9

القدس – (أ ف ب) – قررت المحكمة العليا الاسرائيلية بصورة مؤقتة تجميد تطبيق قانون يشرع البؤر الاستيطانية العشوائية المقامة على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة، ردا على التماس أصحاب الأراضي.

وعلى الفور شجب تيار اليمين الإسرائيلي قرار المحكمة الذي قالوا إنه يضعف سيادة البرلمان.

وقال عضو الكنيست بيزاليل سموتريتش من حزب “البيت اليهودي” اليميني المتطرف المشارك في حكومة بنيامين نتانياهو “إنه تدخل خطير من المحكمة ضد قانون أصدره الكنيست”.

وتظهر وثائق المحكمة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس الجمعة ان القاضي نيل هندل أصدر الخميس أمرا احترازيا بتجميد القانون الذي أقره الكنيست في 6 شباط/فبراير ويشرع بأثر رجعي عددا من البؤر الاستيطانية التي لم تبن بقرار من الحكومة الإسرائيلية.

جاء القرار ردا على التماس تقدم به 17 مجلسا محليا فلسطينيا بنيت هذه البؤر على أراضيها، وعدد من جمعيات حقوق الانسان الفلسطينية والاسرائيلية.

وكتب القاضي هندل في قراره ان المستشار القضائي للحكومة افيخاي ماندلبليت طلب منه إصدار القرار.

وطلبت المحكمة من الكنيست ارسال رده في 10 أيلول/سبتمبر على أن يبدي المستشار القضائي للحكومة رأيه القانوني في 16 تشرين الأول/اكتوبر.

يعرف القانون باسم “قانون تسوية الاستيطان في يهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية) مرة واحدة وللأبد وإلى إحباط المحاولات المتكررة للمس بالاستيطان”.

لقي هذا القانون الذي يشرع البؤر العشوائية المقامة على أراض فلسطينية خاصة، إدانة دولية.

وتعد المجموعة الدولية كل المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية غير شرعية، سواء أجازتها الحكومة ام لا، والاستيطان عقبة كأداء امام عملية السلام.

كما حذر المدعي العام للحكومة افيخاي ماندلبليت من ان القانون يعرض المسؤولين الاسرائيليين لملاحقات قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية و”يصعب الدفاع عنه” أمام المحكمة العليا.

وقال مبعوث الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف ان هذا القانون “تجاوز خطا أحمر عريضا”.

ووصفت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان القانون بأنه “وصمة عار على الكنيست”.

وقالت الحركة التي شاركت في تقديم الالتماس مع جمعية “حقوق المواطن” إن “نتانياهو يسمح بسرقة الأراضي ويجعل العسكريين عرضة للمحكمة الدولية من أجل ضمان بقائه السياسي”.

ودانت منظمة التحرير الفلسطينية القانون وقالت انه “يشرع سرقة” الاراضي الفلسطينية.

ويشكل القانون خطوة في اتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية وهو ما يدعو اليه وزراء في الحكومة الاسرائيلية علنا، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لاقامة دولة فلسطينية.

وكانت المحكمة العليا قررت عام 2014 ان هذه البؤرة الاستيطانية التي بنيت في تسعينات القرن الماضي أقيمت على أملاك فلسطينية خاصة ويجب ازالتها قبل 25 كانون الاول/ديسمبر 2016.

في هذه الاثناء تواصل إسرائيل التوسع الاستيطاني إذ تفيد بيانات المكتب المركزي للاحصاء في اسرائيل، ان عدد الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة زاد بنسبة 70% في عام واحد.

ويزيد عدد المستوطنين عن 600 ألف بينهم 400 ألف في الضفة الغربية والباقون في القدس الشرقية المحتلة. ويعد وجودهم مصدرا للتوتر المستمر مع 2,6 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية المحتلتين منذ 1967.

 

مشاركة

1 تعليق

  1. إذا كانت “إسرائيل” قد سرقت كل فلسطين” فمن السهل عليها أن تسرق ما بقي من أراضيها “خارج قبضة اللص”
    ومعلوم أن المسروق متى تم تحديده ؛ وتم التوصل إلى السارق ؛ وجب أن يحاكم على جريمة السرقة ككل ؛ وليس فقط على أجزاء من المسروقات ؛ والعالم أجمع يدرك أن “سند السرقة” يكمن في “بيان بلفور” تعهد عبد العزيز أل سعود” “لبيرسي كوكس” عندما كان عبد العزيز آل سعود “يخضع للحماية البريطانية” و”الدولة الحامية” “ليست مالكة لمحمياتها” كما أن “محمية آل سعود ليست مالكة لفلسطين” من جهة ؛ ومن جهة ثانية “معدومة الإرادة” كونها كان “محجورا عليها” من طرف “بريطانيا الحامية” وبالتالي فالمحجور عليه “مسلوب الإرادة” التي تشطل شرطا أساسيا وضروريا في أي تعاقد ؛ والحامية ؛ لا حق لها في التصرف في محمياتها سواء بالتملك أو التفويت أو حتى الكراء ؛ وعليه يعتبر “السند الذي يعتمده كيان الاحتلالي الإسرائيل” مجردا من كل قيمة قانونية ؛ ولا حجية له! ولا يلزم سوى من اعتمده ؛ ومعلوم أن “ما بني على باطل فهو باطل”!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here