بعد المحاكمة.. الشيخ صلاح: أنا المنتصر ومدة السجن لن تُخيفني.. “حماس” تعتبر القرار استهدافا للأصوات الوطنية عكس عقلية المحتل العنصرية والنائب بركة يؤكد أن المستهدف هو”الخطاب السياسي”

القدس/ غزة-الأناضول- نقل المحامي عمر خمايسي عن الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، قوله داخل قاعة محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا، إن مدة السجن لن تخيفه في يوم من الأيام.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عمر خمايسي، أحد محامي الشيخ صلاح، خلال مؤتمر صحفي عقد خارج قاعة المحكمة في حيفا (شمال)، بعد قرار قاضي المحكمة بسجن الشيخ صلاح لمدة 28 شهرا أمضى منها 11 شهرا.

وكان خمايسي يتحدث بالمؤتمر وإلى جانبه الشيخ صلاح الممنوع، بقرار قضائي إسرائيلي، من التواصل مع الجمهور أو الحديث إلى وسائل الإعلام.

وقال خمايسي: “أنقل كطاقم دفاع من متابعة كلمات الشيخ خلال عشرات الجلسات، سلفا أؤكد على أن الظلم الإسرائيلي الذي يطاردني ويطارد شعبي الفلسطيني تحت قدميّ هاتين”.

وأضاف: “لسان حال الشيخ وهو يدلي بشهادته أمام القضاء قال: كان هدفي طوال الوقت أن أسجل موقفي في المحكمة الإسرائيلية انتصارا لثوابتي الإسلامية العربية والفلسطينية، بغض النظر عن قرار الحكم وعن ماهية هذا القرار، وهذا ما أكدته في أوّل جملة في شهادتي”.

وتابع: “ولذلك أنا منتصر في ملف محاكمتي، وهل هناك أعظم من الانتصار للقرآن والسنة النبوية والثوابت وللغة العربية والثقافة الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى”.

وأردف: “لسان حال الشيخ يقول ما زادني حكم القاضي إلا تمسكا بهذه الثوابت، وإصرارا على الانتصار لها، ولن تخيفني في يوم من الأيام مدة السجن التي فرضها علي القاضي ظلما وتجاهلا عن سبق الإصرار، إن هذه الثوابت ليست ثوابت شخصية بل هي أصول في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهي ثوابت كل مسلم وعربي وفلسطيني”.

واستطرد: “لسان حال الشيخ يقول إن القاضي في قرار حكمه كشف لكل العالم عن حقيقة القضاء الإسرائيلي الذي أصبح في واد والعدل في واد آخر، وعندما ينتصر القضاء على العدل فهو الظلم والعنصرية والاضطهاد والمطاردة السياسية وتجريم حرية الرأي وإحياء لمحاكم التفتيش”.

ومضى الخمايسي يقول: “ولذلك، فإن لسان حال الشيخ يقول، بعد تداول الكثير والخوض في تبعات الكثير من تبعات هذه القضية، لقد قررت بعد التداول مع طاقم الدفاع أن لا أستأنف على هذا القرار مهما كان ظالما وقاسيا، لأن همي الوحيد كان أن أسجل شهادتي لله تعالى ثم للتاريخ ثم انتصارا لنا جميعا، ولأني حققت ذلك فستبقى شهادتي لعنة على الظلم الإسرائيلي”.

وختم خمايسي: “هذا لسان حال الشيخ خلال المحاكمات التي كانت على مدى العامين ونصف”.

بدورها أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الإثنين، قرار محكمة الصلح الإسرائيلية بسجن رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، الشيخ رائد صلاح.

وقالت الحركة، في بيان وصل الأناضول نسخة منه: “نعتبر هذه الأحكام والإجراءات الإسرائيلية، بمثابة استهداف لكل الأصوات الوطنية المدافعة عن الشعب والقدس والمسجد الأقصى”.

وأوضحت أن تلك الأحكام تعكس “العقلية العنصرية المتطرفة التي تحكم عمل المؤسسات الصهيونية، وفي مقدمتها المحاكم والقضاء الإسرائيلي”.

وشددت على أن هذه الأحكام لن “توقف مسيرة نضال الشعب وقياداته وعلمائه، كما أنها ستشكّل حافزا للاستمرار في الطرق والأشكال الكفاحية لمواجهة الاحتلال ومشاريعه”.

كما وصف رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني محمد بركة، الإثنين، قرار محكمة الصلح الإسرائيلية بسجن رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح، بـ “الجائر”.

وقال بركة في تصريح مكتوب تلقت الأناضول نسخة منه، إن الحكم على الشيخ رائد صلاح كان جاهزاً مسبقا، وارتكز على الأجواء العنصرية والتحريض ضد العرب.

وأضاف أن سير جلسات المحكمة، أوضح “زيف الترجمة للعبرية، وتحريف ما قاله الشيخ صلاح”.

وتابع واصفا أن ماجرى في المحكمة يؤكد نية إسرائيل المسبقة، الحكم على الشيخ صلاح منذ قرار اعتقاله يوم 15 أغسطس/آب 2017.

ولفت إلى أن المستهدف من هذا الحكم ليس فقط شخص الشيخ رائد صلاح، بل مجمل العمل والخطاب السياسي لدى الجماهير العربية، وهو ماينعكس في الملاحقات السياسية على مختلف المستويات.

و”لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية” هي أعلى هيئة تمثيلية أهلية للمواطنين العرب في الداخل الفلسطيني.

وقضت محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا (شمال) الإثنين، بالسجن الفعلي لمدة 28 شهرا على الشيخ رائد صلاح بتهمة التحريض.

وكان الشيخ صلاح قد أمضى 11 شهرا في المعتقل على خلفية القضية التي حوكم عليها، قبل أن يتم نقله إلى سجن منزلي ضمن شروط مشددة.

وفي منتصف أغسطس/آب 2017، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الشيخ رائد صلاح، من منزله في مدينة أم الفحم (شمال).

ووجهت إسرائيل للشيخ صلاح، لائحة اتهام من 12 بندا تتضمن “التحريض على العنف والإرهاب في خطب وتصريحات له”.

وحظرت إسرائيل الحركة الإسلامية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015؛ بدعوى “ممارستها لأنشطة تحريضية ضد إسرائيل”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. * رجل والرجال قليل *

    من يرى منكراً يجب أن يقوم بتغييره
    – إما بيده
    – وإما بلسانه
    – وإما بقلبه .. وذلك أضعف الإيمان
    .
    لم تكتفي بأضعف الإيمان بتغيير الظلم
    .
    طوبا لك من مؤمن صادق
    .

  2. SORRY THERE IS NO JUSTIFICATION WITH SARCOPHAGUS SANGUINARY ZIONISM COLONIZERS …….OUR DIGNITY IS JUST IN OUR MILITARY PROGRESS…NO HESITATIONS ON THIS PRAGMATIC TRUTH …..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here